أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن أحمد سليم - موت














المزيد.....

موت


سوسن أحمد سليم

الحوار المتمدن-العدد: 4725 - 2015 / 2 / 19 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


استيقظ على منبهه البيولوجي ..
ولأن الجميع في بيته يشرب القهوة صباحاً ، رغم تفضيله للشاي ، شربها هو ..
أعد نفسه للخروج ، ولأن أحداً لم يكلمهُ ، لم يكلم أحدأً هو ..
نزلَ درجَ البناء بهدوء مقيت ، ولأن جارهُ الذي مر بجانبه ، لم يلقِ عليه التحية ، لم يحييهِ هو ..
وقف في محطة انتظارِ الحافلات العامة ، حيث الناس تتدافع دون نظام ، ولأن أحداً لم يحاول الوقوف بانتظام ، لم يحاول هو ..
تضايق من رائحة سجائر الشخص الجالس بجانبه ، ولأن أحداً لم بعترض ، لم يعترض هو ..
شعر بالامتعاض من الأغاني التي يضعها سائق الحافلة ، ولأن أحداً لم يطلب منه التغيير ، لم يطلب هو ..
نزل من الحافلة وأغلق بابها ، ولأن الجميع يغلقونها بقتالها ، كذلك أغلقها هو ..
رأى ناس مجتمعين حول حادث سير ، ولأن أحداً لم يطلب منهُ المساعدة ، لم يعرضها هو ..
دخل المبنى الوظيفي ، ولأن التحية من ضمن الطقوس المتبادلة ، تبادلها هو ..
نظر في وجهِ كل من مر بجانبهِ ، ولأن أحداً لم يبتسم في وجهه ، لم يبتسم هو ..
رأى كيف يرتشي بعض أصحابهِ ، ولأن أحداً لم يخبر ، لم يخبر هو ..
رأى كيف يتهرب البعض من الدوام دون إنهاء عمله وقبل نهاية الدوام ، ولأن أحداً لم يتكلم ، لم يتكلم هو ..
مناسبة عند مدير العمل ، ترقية لايستحقها ، ورغم كرهه له ، ولأن الجميع دخل لتهنئته ، دخل ليهنئهُ هو ..
عاد إلى بيته يحمل بعض الحاجيات ، ولأن الكل يفعل ذلك ، فعله هو ..
ولأن كل الآباء يقبلون أبناءهم ، قبل ابنه هو ..
ولأن كل الرحال تسأل مالغداء ، على أنه لايكره طعام ، سأل هو ..
ولأن كل الرجال تنام مع زوجاتها ، نام هو ..
ولأن الجميع بعد عدد سنين يموتون ، مات هو .



#سوسن_أحمد_سليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قتلوا فطرتنا وتلقائيتنا فانتبهوا ياأهل مصر
- قصة ليست قصيرة
- نوستالجيا
- فتاةُ الشرق
- دعابات قاتلة
- غمامة الإبداع
- حكاية ..
- ثكلى
- ابن الشآم
- سوريون


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن أحمد سليم - موت