أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن أحمد سليم - فتاةُ الشرق














المزيد.....

فتاةُ الشرق


سوسن أحمد سليم

الحوار المتمدن-العدد: 4716 - 2015 / 2 / 10 - 08:10
المحور: الادب والفن
    


وحدكِ
تذوينَ وحدكِ
حين غادَرَتِ الكرومُ ـ أشفقتِ على البساتينِ
ووحدكِ
مالعبتِ النردَ في المقاهي
ماقامرتِ على انفلاتِ الروحِ
في رواحها حتى الشمس
ووحدكِ
هزئتِ بأنينِ الحنايا ـ لما تطاولت أعناقها ترصدُ حديثَ الكؤوسِ
صممتِ أذنيها ـ حتى بردت قهوتها
وحدكِ
اليومَ تغادرين
بعيداً عن الموتِ ـ قريباً من العيشِ
والطريق ـ سعيدةُ بفراغها من الممراتِ الضيقة
ووقعِ سنابكِ الريحِ على النوافذِ المغلقة في وجهها
والخطى ـ قدمُ مجدولةٌ بسخريةِ الحياة
تظنين الترابَ بيض الحمام
على رؤوسِ أصابعِ العمرِ فوقها تتقافزين
وماالأرضُ
سوى ملحهم ـ دمهم ـ عرقُ جباههم ـ مزقُ لحمهم ـ دمعُ سبيلهم
أَوَتغادرين ؟
وهمْ ـ وَهْمٌ
لم يزركِ حتى طيفهم
حتى نسيتِ شكلكِ في مراياهم
في لجةٍ من العمرِ ـ كانت هُمْ
كنخلٍ عُلِّقَ ـ يتدلى من صفحةِ السماءِ
في قلبكِ ـ ريحُِ رُطبهم
ماعلموكِ
كيفَ فتقُ الغيمِ يُرتَق
وكيف تَصَّعدين إلى السماءِ
على سلمٍ هلامي
تريهِ بسحركِ لهم ـ حياً يُرزَق
كل ماحولكِ باتَ أزرق
وعينيكِ الرماد
تمزجينَ اللونَ ـ ليبيَضَّ
قاذفةً في السرابِ ـ إدراككَ لنفاقِ البياضِ
والحقُّ ـ قُزَحٌ
بتِّ ترينهُ
يسري في عروقكِ
تلمحينهُ في سفرِ السواقي
وسكينةِ الفجرِ
في اعتلالِ النسيمِ
وهدأةِ الضحى
في علةِ كل موصوفٍ
وعجز البيان عن الإدراكِ
بهِ الآن تجنمعين
وفيضُ العمرِ تناثرَ على ضفافِ الجفاف
أيُّ تيهٍ بهِ الآنَ جمعكِ
قد كنتِ ـ تطهرتِ من رجسِ الوجود
أرعبوكِ
فخفتِ كلَّ أحد
حتى صرتِ ـ لاترينَ أحد
وحين في دمكِ حضرَ الأحد
ماعرفتِ كيفَ توحديهِ
ليتوحدَ فيكِ
وحدكِ ـ دونَ أحد .



#سوسن_أحمد_سليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعابات قاتلة
- غمامة الإبداع
- حكاية ..
- ثكلى
- ابن الشآم
- سوريون


المزيد.....




- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن أحمد سليم - فتاةُ الشرق