أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد كاطع البهادلي - ماذا حدث في مقهى النوارس؟














المزيد.....

ماذا حدث في مقهى النوارس؟


أحمد كاطع البهادلي

الحوار المتمدن-العدد: 4724 - 2015 / 2 / 18 - 14:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا حدث في مقهى النوارس؟
لعلك تستطلع من خلال قراءتك للعنوان أموراً كثيرةً تشدُّك للتبحر في مفرداته، وبإمكاني حصرها في أمرين أو توجهين, أولهما هو هل الموضوع سياسي أو الموضوع ثقافي؟ وعسى و لعل أن أكون موفقاً في دمجه مع المجالين؛ ليتناغم مع العنوان الأساسي وهو البوح بآهات الضحايا وتسليط الضوء على حجم الفاجعة والمصيبة التي حدثت في مقهى النوارس , فمقهى النوارس الكائن في حي العامل كان له موعد مع القدر أو الموت، وكان ذلك في يوم الأحد والتاريخ قبل عام من الآن، إذ التقى فيه أكثر من ستين شاباً جمعهم القدر المشؤوم في ذلك المقهى بعد قضائهم الامتحانات الوزارية ونجاحهم منها، فكانوا يتباحثون في خططهم المستقبلية للقبول المركزي، ومنهم من كان يحلم ليكون طبيباً، ومنهم من كان يحلم ليكون مهندساً، ومنهم يرنو أن يكون معلماً والآخر يصبو أن يصبح طياراً والآخر و الآخر، ولكن القدر كان له قول آخر شاء الله وأمره نفذ فحدث أن تعرض هذا المقهى الى تفجير بسيارة مفخخة يقودها انتحاري عربي شقيق! قادم من دولة عربية مرفهة، وكانت حاضنته قبل التفجير بيوت شركاء الوطن! فكان هذا الأخرق يروم العشاء مع رسول الله (ص)! ولتختلط بُعَيْدَ التفجير جثث الأبرياء بأحلام القبول المركزي ولتسفح تلك الدماء كالشلال الأحمر في ليلةٍ يسودها رعب النعوش، وهي محمولةُ على أكتاف الأهلين, وكل ذلك جرى بلا جريرة أو ذنبٍ ارتكبوه أو اقترفوه سوى أنهم كانوا يحلمون! وراحوا وهم يحلمون بعراقٍ ليس كعراق الأمس بل عراق الإعمار والبناء، ولم يعلموا أن الحلم محرمٌ عليهم كعراقيين، وذلك في شرعة ابن تيمية! والذي جعلني اكتب عن موضوعٍ مرَّ عليه عام هو أن الجاني ــ وإن طال به الزمان ودارت به الأيام واختلفت به الأرض ــ سيقع ولن يفلت بعد ذلك من قبضة القانون, وستسأل كيف وقع؟ نعم وقع ومن لسانه، والحادثة كانت في تشييع القتيل السويدان الذي حضره نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ! وأثناء ذلك حدثت هتافات وتخرصات من البعض، ومنهم ذوو القتيل إذ انبرى أحدهم مهدداً ومتوعداً والوقت نفسه مذكراً عن قيامهم وبنص عبارته وبالحرف الواحد بـ( تمليخ أهالي حي العامل كما ملخناهم سابقا) وثم استدرك في كلامه أيضاً قائلاً:(أهالي حي العامل يتذكرون ذلك) وهذا كله تهديد ووعيد واعتراف لساني صريح منه بالإرهاب وبالمسؤولية عن حوادث خطف وقتل وتهجير وتفجيرات في منطقة حي العامل، ومنها حادثة (مقهى النوارس) التي راح ضحيتها أكثر من ستين شاباً، وأكثر من أربعين جريحاً ومعاقاً, والقانون هنا يقول: إن هذا الكلام الصادر عن هذا النكرة يمثل اعترافاً منه بالحوادث، ومنها حادثة المقهى، وعليه يترتب قانونياً من خلال ذلك إلقاء القبض عليه، والتحقيق معه، والاستقصاء عن كل تلك الجرائم ومنها حادثة مقهى النوارس .
أرجو من السياسيين عدم التدخل والتأويل له ولغيره، وأرجو من القضاء التدقيق في كلامه وعدم المرور عليه مرور الكرام، ولنترك القضاء النزيه يأخذ دوره وينصف ولو لمرة واحدة ذوي الضحايا، ويا ترى هل ستمرُّ هذه الاعترافات بصفقات مشبوهة وفي دهاليز مظلمة يكون الخاسر فيها أولاً وأخيراً المواطن, وليكون مقهى النوارس اسماً على مسمى، ولتحلق أرواح الفتية في سماء العراق كالنوارس المحلقة عالياً وعالياً مع الصقور قرب غيوم الدخان، وفوق غمام الحقد الطائفي الأعمى والمقيت، وليكون قبولهم في جامعات السماء؛ كونهم كانوا يحلمون ويحلمون ويحلمون وماتوا وهم يحلمون .

أحمد كاطع البهادلي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تريدون بعد ؟
- يا سيادة رئيس مجلس النواب !!!
- من يقف وراء التصعيد ؟!!!
- العبادي والخطوات الثابتة ...
- هل نستنسخ الحوثي !!!
- لا فرق بين الأمس واليوم !!!!


المزيد.....




- أطفال عائلة الشيخ.. نجوا من الإبادة في غزة فاختطفتهم الحكومة ...
- نيويورك تايمز: هذا ما يكشفه الخلاف بين ترمب والبابا
- الاستخبارات الأمريكية تدرس سيناريوهات البحث عن مخرج في إيران ...
- هل تنهي أمريكا مساعداتها المباشرة لإسرائيل؟
- فيديو..-حريديم- يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية في إسرائيل ...
- رئيس إسرائيل يمهد لـ-العفو عن نتنياهو-
- رئيس الموساد: المعركة مع إيران لن تنتهي دون تغيير النظام.. و ...
- الشرق الأوسط - مباشر: ترامب -لا يُعجبه- آخر عرض إيراني
- السودان: مقتل 11 شخصا في ضربة مسيرة على ربك واستهداف مستشفى ...
- تشارلز أمام الكونغرس: الدفاع عن أوكرانيا يتطلب عزيمة ما بعد ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد كاطع البهادلي - ماذا حدث في مقهى النوارس؟