أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الصدق طريق إلى الخير














المزيد.....

الصدق طريق إلى الخير


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 4721 - 2015 / 2 / 15 - 00:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مروان صباح / الغريب أن نجد مسلمين الغرب ، هم ، أكثر التزاماً بجوهر الاستقامة من آخرين ، بالرغم أن الآخرين هم إخوة في الدين لكنهم لم يغادروا الجغرافيا العربية ، وقد يصاب الانسان بالدهشة ، إن كان زائراً أو محتكاً بأحد هؤلاء ، للمستوى الأخلاقي ، حيث ، يتمتع الفرد بسمو في التعامل ورقي في السلوك والأداء وخفة ظِل ملحوظة ، رغم أننا ، نراعي الفارق بين جيل الأوائل من المهاجرين وبين من ولد وترعرع داخل المنظومة الغربية ، حيث دون شك نجد ، بأن الفارق شاسع ولا يحتاج إلى اجتهاد كبير كي يستبين المرء ، بأن من تأسس على الكذب والخيانة والغش ، شيئاً ، ومن تربى على العطاء وتسخير من الوقت والجهد والجاه في سبيل سعادة أو ، أقل شأناً ، مساعدة الأخر ، شيئاً اخر ، وهذا ، له علاقة في واقع الحقيقة بالنظام القائم في الغرب ، حيث ، ما أن يولد الفرد حتى يندمج على الفور بالمنظومة القائمة ، وهي باختصار ، ضرورة الاعتماد على الذات إلى أن يصل للكفاءة المطلوبة وبالتالي يبتعد اتوماتيكياً عن التمييز للجنس أو العرق أو اللون أو الدين وبالتالي يؤسس هذا النظام لاحقاً أمراً غاية من الأهمية ، هو الصدق ، دونه ، تعاني البشرية كما هو حال المجتمعات العربية من ضياع وشقاء وحيرة وتفسخ بسبب لجوء المجتمع إلى الكذب ، كأمر ، ضروري طالما الكفاءة مفقودة ، وتصبح عملية تبرير الفشل ، هي ، الطريق الأسهل للإنسان كي ينجو من التقصير أو الاخفاقات المتكررة أو الخطأ .
واستناداً للتدهور المجتمعي وارتكازاً لإحصائيات مراكز تختص بشأن الإنسان وسلوكه اليومي ، تفضح تلك المراكز مسألة غائبة بقصد ، ، ألا وهي ، التربية الإنسانية التى قد تكون موجودة في المناهج ، لكنها ، ليست بأيدي أمينة ، أو بالأحرى ، يرفض المتلقى هضمها ، رغم تجرعه لها ، بل ، لا يأخذها على المحمل الجد ، مادامت هناك فجوة كبيرة وغير متطابقة بين تنظير الأساتذة وبين سلوكهم وأفعلهم ، تماماً ، هو حال أغلبية الأهالي ، وهذا ، يقاس به على جميع مستويات ومناحي الحياة ، وقد يكون انتشار الكذب بهذا الشكل الوبائي سببه أمرين ، الأول ، التربية التخويفية ، طالما المربي لا يمتلك منطق علمي أو اقناعي ، يلجأ إلى فرض عجزه بأسلوب الترهيب ، المنزوع من أي ترغيب ، والأمر الآخر ، الأغلبية العظمى ، همها هو ، الحصول على المال ، حيث ، ترسخ في الذهنية العامة ، بأن ، المال هو كل شيء في الحياة ، لهذا ، تكشف لنا التجربة ، بأن ، الكذب أطوار ، وأهمها ، تجعل الانسان يبتعد عن حقيقته الانسانية حيث ، يتحول إلى عجينة رخوة وطيعة بيد من يمتلك القوة والمال ، بالطبع هذا ، يفسر لماذا الخير في هذه المجتمعات أصبح عملة نادرة وغريبة ، ويُقابل ، بالاستغراب عند الأغلبية عندما يكون حاضر لدى البعض ، فالصدق هو الطريق إلى الخير ، بل ، هو الخير المطلق ، وإن ، فقدته المجتمعات يصبح الكذب علامة مسجلة .
والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المباهاة بالأسلاف والانفصام من العروة
- استراتيجية الحزام الأخضر تتحقق بكفاءة
- التباس بين الفساد المالي والإداري
- العربي يحلم بحدائق بسيطة ،، لا معلقة
- تحديات أوروبية تنتهي بالاستجابة للماضي
- المحذوف والثابت
- المخدرات بأقنعة،، مهدئات نفسية
- مشاريع بحجم وطن
- كالأطفال نشكو من قلة المياه،،، رغم كثافة أمطار السماء
- حقول النفط العربية في منظور الرؤية الأمريكية
- صيدليات ما بعد الحداثة
- عمليات النصب والاحتيال
- اللاجئ بين ظلمات البحر وقهر ذوي القربى
- علاقة أوروبا بتركيا .. تحالف لن يصل إلى إتحاد
- الكهرباء والماء مسألتا حياة
- لبنان وصانعاته
- زياد ،،، واحد من أكثر الأشجار طيبةً
- تركيا عضو فاعل ،، من الخطأ معاداتها
- انعكاس عملة داعش على العالم
- معاني الإقصاء ،، العميقة


المزيد.....




- سوريا.. قرار جديد بشأن فترة استبدال العملة القديمة
- مسؤولون: ترامب يرسل نص الاتفاق النووي لإيران بعد إدخال تعديل ...
- فرنسا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن لبنان.. ونتنياهو يتحد ...
- بضع دقائق فقط من التمارين تحدث فارقاً لدى مرضى السكري
- أميركا سلمت النيجر معدات عسكرية بـ2.3 مليون دولار
- هيغسيث يضغط على الحلفاء لرفع الإنفاق العسكري في مواجهة صعود ...
- وفاة 3 متسلقين سقطوا من على جبل بولاية ألاسكا
- الجيش الأميركي يقتل 3 أشخاص باستهداف سفينة -مخدرات-
- طبيب الرئيس الأميركي: صحة ترمب ممتازة
- -أوكوس- يطور غواصات مسيرة للتسليم في 2027


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الصدق طريق إلى الخير