أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد الحافظ - انقلاب 8 شباط الأسود في عام 1963 مهد للعنف المنظم في بلادنا.














المزيد.....

انقلاب 8 شباط الأسود في عام 1963 مهد للعنف المنظم في بلادنا.


جاسم محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 4712 - 2015 / 2 / 6 - 22:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الثامن من شباط لعام 1963 من القرن الماضي, فاق العراقيون على انتشار الطاعون في أزقة أحيائهم الشعبية وفي المصانع والمزارع, وقد أسدل الظلام على البلاد أستاره, وسط ذهول الفقراء والكادحين وكل أحرار العراق وأصدقائه, بعد إن رأوا قطعان الحرس القومي وقد خرجت من أوكارها السرية , مسنودة بإمكانات كل قوى الظلام والردة المحلية والإقليمية والعالمية- تماماً كما حدث في الموصل اليوم - في ثار لها من " ثورة 14 تموز لعام 1958 الوطنية " وقياداتها النزيهة, تلك الثورة التي قضت مضاجع أسياد "حزب البؤس العربي الانتهازي " وأفسدت أحلامهم, في استمرار السيطرة على قرار العراق الاقتصادي والسياسي الحر, وعرقلة مسيرة شعبه في مواصلة الكفاح على استرداد استقلاله الوطني الناجز وإحكام السيطرة على ثرواته الطبيعية.
ومنذ ذلك التاريخ المشؤوم دارت طواحين الموت في بلادنا بشكل جنوني وبدون توقف, وتواترت مظاهر الكراهية والعنف المنظم في تاريخنا المعاصر, واستعرت تحت الرماد المشاعر الطائفية, فعلى أيدي تلك المجموعة من المتفسخين طبقياً والمنحرفين, استشهد الآلاف من العراقيين في قصر النهاية والأمن العامة, وذابت الأجساد الغضة لبنات وأبناء العراق في أحواض التيزاب التي أقاموها على حواف نهر دجلة, سعياً لتشويه صورة هذا النهر الخالد في الذاكرة والتاريخ العراقي, دجلة الخير ومرتع صبا أبناء طوائف العراقيين جميعاً. فاحتضن بقايا تلك الأجساد المقدسة تطهراً بها, مثلما تطهر بما الىقى إليه هولاكو من نفائس نتاج العقل العراقي, إن هؤلاء الصبيان هم ذاتهم الذين ذبحوا الشبان العزل في سبا يكر وأوغلوا في دماء البو نمر, هم اللذين لا يضاهيهم انتهازي مخادع يجيد العودة من الشبابيك إن اخرج من الأبواب مرغماً, ينشرون الرذيلة إن صبت في طواحينهم اين ومتى شاءوا, فهل تمحو الأيام الحزينة من الذاكرة الجمعية للعراقيين , حملاتهم الإيمانية وانتشار الوهابية والتشدد الديني في بلادنا ؟.
انه لمن المحزن حقاً, ان السياسيين النافذين في حكم العراق – بعد تلك التجربة الدموية مع البعث - يتبارون اليوم على الفوز بجائزة السبق برد الاعتبار له ولقياداته, وفي التميز بين من تلطخت أياديهم بدمائنا ومن لم تتلطخ, متناسين عمداً بان عقيدة هذا الحزب وأفكاره جُبلت من الجماجم والدم.
أيها الواهمون قصداً – لارتباط المصالح - تذكروا ان الملطخة عقولهم بدمائنا كانوا يحاصرون الناس في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية ودور العبادة والنوادي الثقافية والترفيهية, ويفسدون على الشعب علاقات حسن الجوار مع أصدقائه, فأذا ما أعمتكم المصالح الحزبية الأنانية الضيقة, فلا تخدعوا أنفسكم بوهم ان هذه الجثث الهامدة ستأخذكم إلى الفردوس, ان كان من بينكم من يريد إكرام البعث – لحاجة في نفس يعقوب - فليدفن هذه العقيدة القومية العنصرية الإرهابية والى الأبد لتكون درساً للعنصريين في بلادنا جميعاً.



#جاسم_محمد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشابندر أنصفَ الشيوعيين العراقيين
- - داعش - وحدت العراقيين وفضحت زيف البعثيين ..!!
- انه إنقلاب بعثي بأمتياز
- فوز بطعم الخسارة
- اللآهثون وراء السراب, جالوا في مياديننا يوماً..!!
- تحقيق العدل طريق العراقيين نحو المصالحة الوطنية
- ما سر كثرة مواثيق السلم الإجتماعي والشرف في العراق .؟
- تحية إكبار لمتظاهري 31/آب/2013 في العراق..!
- مؤتمر الكفاءات.... مسرحية منكفئة
- رسالة مفتوحة الى المتطرفين الطائفيين من جميع الملل والنُحل.. ...
- تاسيس رابطة رعاية المفصولين السياسيين في العراق
- مَن يوقف هذا الجنون الطائفي ويحقن دماء العراقيين.. ؟
- فتحت نتائج الإنتخابات الآفاق أمام الديمقراطيين وضيقتها على غ ...
- مصداقية لجنة التحقق للمفصولين السياسيين كهيئة - كاشفة للحق - ...
- الذكرى الخمسون ل 8 شباط الأسود 1963, مرت ببغداد دون حراك جما ...
- اعتذر عن الذهاب الى الفلوجة ... لأنني صارعت الخوف فغلبني ..!
- لا تسرقوا أصواتنا حتي لا تبددوا ما تبقى لنا من الحلم..
- الطائفية و -حرب الأفيون - منهجان لمدرسة عدوانية واحدة ..!
- مهام الحزب الشيوعي العراقي ليست سهلة ...!
- أقتراحات أتمنى أن تحضى بدراسة نقدية موضوعية , للخروج من أزمة ...


المزيد.....




- المحكمة العليا ترفض قرار ترامب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.. ...
- مجلس السلام بشأن غزة يعقد اجتماعاته في قبرص وسط تعثر وقف إطل ...
- روسيا تغلق عدة معابر حدودية مع فنلندا ولاتفيا وإستونيا
- سياسي بريطاني: المملكة المتحدة تشارك أوكرانيا في المواجهة مع ...
- طاقة وسلاسل إمداد وتقنيات متقدمة.. السعودية تبحث تعزيز الشرا ...
- لماذا تسعى ألمانيا لسيطرة أكبر على قطاع الصناعات العسكرية؟
- ألمانيا تتهم إيران وباكستان والمغرب بممارسة أنشطة تجسس داخل ...
- أرمينيا وإيران تطلقان أعمال بناء النفق الأكبر في طريق أغاراك ...
- مسؤول أمريكي يكشف كم مليار دولار أنفقت بلاده على عملياتها ال ...
- بعد بولندا.. نواب في جمهورية التشيك يطالبون بسحب وسام -الأسد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد الحافظ - انقلاب 8 شباط الأسود في عام 1963 مهد للعنف المنظم في بلادنا.