أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - نحو مجتمع فاعل وسياسة منتجة














المزيد.....

نحو مجتمع فاعل وسياسة منتجة


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4702 - 2015 / 1 / 27 - 18:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نحو مجتمع فاعل وسياسة منتجة
*************************
تجدد المجتمعات رهين بتجدد قواه السياسية والاجتماعية . فالمجتمعات الانسانية باعتبارها كيانات عاقلة وفاعلة لايمكن أن تتطور وتتجدد آليا وعفويا كما تتطور مجتمعات أخرى من جنس آخر ، كمجتمعات النحل مثلا . ولا يمكن انتظار تغيير ما من قبل تدخلات خارجية ، او مبادرات وطنية . بل على المجتمعات القادرة ان تعمل على تجيد بنياتها من داخلها ، وفرض ارادتها على جميع الفراقء ، اقتصاديين وسياسيين بالدرجة الأولى . فهذه التحولات التي نشاهدها ونعيشها اليوم في المجتمعات الأوروبية مثلا ، يكفي للبرهنة على قدرة كتلة اجتماعية معينة على خلق وصناعة المشهد السياسي وتغيير المعادلات والتراتبات الاجتماعية .
وما تفوق حزب سيريزا اليوناني الا تجل آخر لاختراق حزب اسباني آخر مجالات السياسة التقليدية الاسبانية ، والأمر يعني حزب "بوديموس" نستطيع " . وهنا لابد من الاشارة ولو مجازا ، مع العلم أن السياسة في تمظهراتها الكبرى ، لاتعترف بلغة المجاز ، الى القوة الصاعدة لأحزاب اليمين المتطرف بأوروبا . يجب اذن قراءة خرائط التحولات السياسية الأوروبية حسب ما ينتج نسيج المخاضات السياسية بهذه البلدان .
لكن وبتقيد بمنهجية كشف عامل التجديد في الجسد السياسي الأوروبي ، وجب التقيد والتركيز على أن هذا التفوق التاريخي لحزبين صغيرين يمثلان في الأساس طموح جانب هام من الشعبين اليوناني والاسباني ، والذي يمثل الشباب قاعدته الصلبة . فرئيس حزب "بوديموس " السيد " بابلو اغليسياس "لا يتجاوز عمره الأربعين سنة فهو من مواليد 1978 . ورئيس حزب سيريزا "أليكس تسيبراس "من مواليد 1974 . انه سر التفوق ، اليفاعة والعنفوان ، والشجاعة والاقدام .
لكننا لن نغتر بكل هذه الصفات الأخلاقية التي تعود الى ثقافة الفرسان ، فلا بد من العودة الى المتن الديمقراطي كشرط مؤسس للعلاقات اليساسية وتفاعلاتها التداولية في المجتمعات الغربية . فالأمر هنا لا يتعلق بشاب يافع تبنى فكرة قلب الطاولة على محتكري السياسة باليونان أو باسبانيا . كما لا يتعلق برعية ومريدين وأتباع ينتظرون امتيازات ووظائف تفضيلية ومغانم عينية كما يحدث عندنا . انها رؤية مستقبلية بالأساس ، ورهان اجتماعي في الجوهر . فالمجتمعات كي تقفز أماما لابد لها من رجات وخلخلات تغربل ما تكلس فيها من عادات وعلاقات وسياسات .
ونحن اذ نرصد هذه التجليات التغييرية في مجتمعين غربيين ، نراهن على شبه انتفاضة أوروبية مستقبلا في تأسيس أحزاب مماثلة ومشابهة تخرج من صلب الاكراهات الوطنية والقومية . فالسياسات الأوربية وخاصة في شقها الاقتصادي والفكري في الغرب عموما وصلت الى الجدار الصلب . وعجزت عن الخروج من مآزقها المالية وأزماتها الاقتصادية مدة تقارب العشر سنوات . وهي مدة طويلة بحسب التقييم والتقويم العلمي للمنجزات التي قدمها الغرب لبلوغ مستوى مجتمعات الرفاه . وبدا انحدار خطير وواضح في نمط العيش الغربي . مما جعل القاعدة الشعبية تبحث عن خلاص آخر . عن فلسفة جديدة ، عن رهانات غير مسبوقة .
وهو ما يجعلنا نحن في العالم العربي ، وخاصة في المغرب نطرح أسئلة محرجة على ذواتنا ، وعلى وجودنا وعلى وعينا ؛ ونحن نلوك في سرنا مقولة العجز واليأس "ليس بالامكان خير مما كان" .
ان الانتصار للمستقبل عليه أن يحطم أصنام الحاضر والماضي ، وعلينا أن نتساءل ماالذي قدمته أحزابنا الأربعين لهذا الشعب ولهذا الوطن ؟ . المزيد من الفقر والجهل ، وتثبيت علاقات النفاق والتزلف .
بعدما كنت بصدد تهييئ هذا المقال ، صادفني مقال الأستاذ محمد بوبكري" هكذا أصبح الفارغون والفاسدون والكذابون والمخادعون زعماء للأحزاب السياسية " ، وتساءلت ، لماذا يستغرق قول الحقيقة من الفاعلين السياسيين المغاربة كل هذه المدد المأخرة ؟؟ .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -12-
- المغرب وسياسة الافلات من العقاب
- جرائد ليست للقراءة-4-
- المنهج الصحيح في الرد على كل ما هو قبيح
- المعادلة الانسانية الغائبة
- حكام يحتقرون شعبهم علنا
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -11-
- عودة الأنظمة القديمة
- النفاق السياسي بالمغرب
- تقبلي كوردة عطري
- استسلام عاشق
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -10-
- من صدام الحضارات الى صراع الحارات
- الفيضانات تجرف مصداقية مسؤولي الدولة المغربية
- زينب الغزاوي ،أو كم هي الحقيقة قوية ؟؟؟
- الانقطاع الزمني ووأد السلالة الفكرية المغربية
- استعدوا أيها العرب ، عودة الديكتاتورية بكل عنفوانها
- وزير الداخلية المغربي يحن الى زمن ادريس البصري
- الفرق بين دولة السياسة ودولة القبيلة
- أصلنا صفر


المزيد.....




- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...
- هاكان فيدان يتحدث عن -توحد- تركيا ومصر والسعودية وباكستان
- -القسام- تبث مشاهد استشهاد أحد مقاتليها أثناء تنفيذه كمينا ض ...
- الداخلية السورية تكشف التفاصيل الكاملة لتفجير مقهى في دمشق
- الشيباني في بيروت.. رسائل إلى لبنان و-حزب الله- وإسرائيل
- ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - نحو مجتمع فاعل وسياسة منتجة