أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - لستم شارلى يا عرب














المزيد.....

لستم شارلى يا عرب


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 4688 - 2015 / 1 / 11 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد بايعتم البغدادى بصمتكم المميت على أعمال تنظيمه بأسم الإسلام، رأيتم تهجير وتقتيل النصارى فأرتفعت أيدكم بالشكر والدعاء للبغدادى على ذلك لأنه يخدم الله ورسوله حتى تخلو بلاد العرب من النصارى الكافرين، أعتدى داعش على الأيذيديين ونسائهم وأعتبرهم سبايا يغتصبونها ويبيعونها فى أسواق الخناسة، ومرة أخرى ركعتم حمداً وشكراً لله الذى أرسل جنود الخلافة ليحرروا العراق من الكفار، كل يوم تبايعون القاعدة وأنصار بيت المقدس وبوكو حرام وداعش والنصرة والحسرة، كل يوم تهللون فيه : الله أكبر عندما تشاهدون الرؤوس المقطوعة والدماء التى تسيل على الأرض، تنفرج أسارير وجوهكم فرحاً فى كل جريمة ترتكبها تلك الجماعات والتنظيمات، عندما تضع جماعة حماس الجهادية متفجرات على ظهر حمار وتدفعه نحو الجنود الإسرائيليين، أنتم شارلى أم لستم شارلى؟ حتى الحيوانات لم تسلم من أفكاركم الوحشية، لا إنه مجرد حيوان إذن هل وصلكم ما فعلته بوكو حرام؟ وضعوا متفجرات حول جسد طفلة فى العاشرة من عمرها وعندما أوقفتها نقطة تفتيش فجرتها بوكو حرام عن بعد لينشطر جسد الطفلة شطرين!!!

بعد تفجير الطفلة وينشطر جسدها الغض شطرين، ألا نسأل ضمائرنا وعقولنا إن كانت ما زالت موجودة فى داخل جماجمنا البشرية، أين تلك الآلهة التى تسمح لكل مؤمن بها أن تتوحش إنسانيته ويتوحش إيمانه إلى هذه الدرجة من النازية؟ أين تلك الآلهة إن كان لها وجود حقيقى، من القتل والذبح وشرب دماء الضحايا وأكل أكبادهم؟

لا يمكن أن تكونوا شارلى لأنه أهان وأزدرى بمقدساتكم وإسلامكم وإيمانكم، لكن هل أنتم شارلى عندما تذبحون الأبرياء وتأكلون أكبادهم وتفجرون الأطفال والحيوانات وتدخلون إلى مخابئكم عندما ترون المقابر الجماعية التى يرتكبها خليفتكم العربى؟ أراكم تنتفضون فى مقاعدكم دفاعاً وتبرأون دينكم ورسولكم وإلهم، حسناً تفعلون لكن لا تهرعوا إلى غرفكم الداخلية بحثاً فى القنوات الإخبارية عن مذابح جديدة تروى ظمأكم فى رؤية دماء أعدائكم وأنتصار تنظيماتكم الجهادية وخلفائكم الرحماء الكرماء الذين يطبقون حرفياً شريعة الموعظة الحسنة!!!

لستم شارلى إذن من تكونون؟ كل هذا الخراب والدمار والأيتام والعائلات التى يرتفع بكائها يومياً على أبنائها من يرتكبه؟ الأديان أم الآلهة أم الرسل أم الكراهية العربية أم المؤامرات الغربية؟
قولوا لنا من تكونون؟ أبناء الإنسان أم أبناء الشيطان؟ من يتجرأ ويذبح البشر ويطلق عليها النار، ما هى نوع مشاعرهم؟ حيوانية .. إنسانية.. شيطانية..؟

فى هذه اللحظة لا أريد ان أتذكر وأفكر كيف قتلت جماعة بوكو حرام أكثر من ألفين أو ثلاثة آلاف نفس بشرية، لكن يؤلمنىما فعلوه بتلك الطفلة التى فجروها ورغم أننى لم أراها لكن صورتها التى رسمتها مخيلتى الإنسانية تهيمن على غيرها من المشاهد الوحشية، وأسأل نفسى: كيف ينام المؤمنين من كل الأديان نوماً هانئاً لا ينغصه مشاهد الرعب والبربرية اللا إنسانية؟ ألا يخجلون من آلهتهم ولديهم الجرأة ويقدمون لهم صلواتهم؟

الوقوف فى وجه من يقتل ويذبح ويفجر ليس صعباً عندما يقف ويتحد الجميع فى رأى واحد طالبين بشجاعة من هؤلاء السفاحين: أخرجوا من بلادنا.. أخرجوا من مجتمعاتنا.. نريد الأمن والسلام.. أنتهى زمن الكراهية والعداوة والقتل والذبح..، أعترضوا فى سلمية على الإهانات التى تتلقاها النفس البشرية المخلوقة لتحيا وتعيش وليس فى يد أى بشر قرار يقضى بموتهاوقتلها وكأنها دجاجة تفترسها الكلاب الجائعة!!!

أثبتم يا عرب للعالم ولأنفسكم أنكم لستم شارلى وأثبتم فى الوقت نفسه أنكم خارج الحضارة وخارج العصر وخارج عالم البشر، لكن فى أيديكم وبمساعدة عقولكم القدرة على أن تعيشوا إنسانيتكم مع بقية البشر والقرار لكم!!!



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا شارلى سعودى
- مهزلة العدل والتكفير
- العام الجديد والحضور الجاهلى
- العثمانى الجديد
- الجزيرة مباشر إلى الجحيم
- إعلام الجن والعفاريت
- الدكتور أبو بكر البغدادى
- صراع المصالح الإرهابية
- ديموقراطية الأفاعى
- سيد القمنى إرهابى؟
- مؤتمر الأزهر لتشريع القتل
- نوال السعداوى تترك بيتها
- نوال السعداوي في كردستان
- لماذا ينضمون لداعش
- إيطاليا نعم ومصر لا
- كامب ديفيد الإخوانية
- رفع المصاحف هو الحل
- التصالح مع الذئاب
- أصحاب الفتنة والخيانة
- تحالف الهزيمة الإسلامى


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - لستم شارلى يا عرب