أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد علي - المجتمع الدولي يغض الطرف عن السبايا الايزيديات














المزيد.....

المجتمع الدولي يغض الطرف عن السبايا الايزيديات


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4688 - 2015 / 1 / 11 - 16:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رغم فداحة الجريمة و المآسي التي تمر بها الفتيات الايزيدات السبايا لدى داعش، و رغم التداعيات الكثيرة اجتماعيا و ثقافيا و نفسيا علىهم و على ذويهم جراء هكذا افعال، و رغم لا مثيل لهذه الجريمة حجما و عمقا في التاثير و جرحا في النفس خلال هذه المرحلة، فانها يندى لها جبين الانسانية في عصر التقدم و الانسانية التي تدعيها الحكومات و المنظمات العالمية، و لكن ازاء هذه الفضيحة الاخلاقية، وما يمت بالمجتمع الدولي انه لم يحرك ساكنا و عميت عيونه و اصبح صم بكم ازاء قضية انسانية خطيرة كما تمر به السبايا و اهلهم ، لم نر رد فعل مناسب يستحق ما حدث، و من حق الجميع ان يسال، لماذا . و لو قورن هذا الحدث بما يحدث اقل جرحا منه في اية زاوية من العالم الغربي و ردود الافعال التي تحدث ازائه، فيمكن ان نقول هذا هو الغرب و نظرتهم الى الحياة و الانسان و تعاملهم مع القضايا التي يفرقون فيها بين احد و اخر و جهة و اخرى رغم ادعائاتهم المثالية، ام نقول ان هذه مشكلتنا و نحن مسؤلون امامها كما يقول البعض .
بدات ماسآة الايزيديات منذ بداية شهر اب حين هاجم داعش على سنجار و احتلها مع القرى المجاورة لها، و بعد تصفية حساباته مع الرجال، اخذ غنائمه من السبايا و فعل كما حدث اثناء الفتوحات الاسلامية و اعاد التاريخ نصا و روحا و عملا، فان لم يكن المجتمع الدولي موحدا و متكاملا و متعاونا و متقاربا كما اليوم و مر ما فعله القادة المسلمين في حينه دون ردع، فاليوم لم نر اية حجة لعدم التحرك الذي من الواجب ان يقدم عليه المتمكنين لفضح هذه الاخلاقيات والسلوك و استئصاله و ادانته و من وراءه فكرا و عقيدة و نظرة و عملا، انه من اخلاقيات و سلوك المتوحشين و كانوا يتعاملون مع الانسان و المراة بالاخص بملكية خاصة بعد ان منعوا من وأدها بعد الولادة في الجزيرة العربية . و كما نلاحظ ان النظرة الدونية الى المراة لازالت على حالها في هذه الجزيرة القاحلة، فان الافكار و المعتقدات ايضا لازالت سارية المفعول كما يبين من الفعلة الشنيعة التي اقدم عليها داعش ممثل التاريخ الاسلامي و الفتوحات الاسلامية و افعالهم المخزية في حينه سواء كان ترغيبا او ترهيبا في هذه المرحلة .
من يتوغل في التاريخ و يتاكد من هذه الافعال و ما اقدم عليه المجتمع العربي في الجزيرة لاي موقع او ارض احتلوها، فانه لم يتعجب، الا ان صلب التعجب في هذه المرحلة هو من مواقف المجتمع الدولي الخاملة التي لا ترتقي الى العقلية و الفكر و التوجه الانساني الذي يدعيه الجميع و هم في مقدمة المدعين له .
نسمع يوميا قصصا تراجيدية فاضحة لطاقم داعش الاسلامية، فلم نجد تحركا جديا، و بالامكان ان يساعد القوى العالمية على الاقل من المساعدة في الوصول الى جانب من هذه الجرائم باساليب و سلوك سياسية او مخابراتية، و بالاماكن تحرير بعض منهم من خلال العشائر العربية السنية التي دعمت داعش منذ دخوله الى العراق و هم كل طموحهم و ما ينوون هو المال فقط، فبمقدرة هذه الدول ان تخرج هذه الضحايا من الضيم بتقديم ما تريده هذه العشائر المصلحية الدنيئة و رؤسائها المال و التي كانت وظيفتها السلب و النهب و توارثها من اجدادها المستقدمين من الجزيرة العربية و ما اورثوا ابناءهم هذه الصفات المخزية منهم .
لازال جزء من افعال داعش يروق لهؤلاء و هم كانوا دوما من منفذيه و استمروا عليه، و التاريخ شاهد على ما فعلوه لاجل ثمن بخس او مصلحة هنا و هناك . طالما اتسمت هذه العشائر الداعمة لداعش بكل قوتها بهذه السمات و الاخلاقيات، فان بامكان المجتمع الدولي ان يحقق مصلحتهم المادية التي تهمهم و ينقذ من السبايا قدر الامكان . الا ان عدم التحرك يدع الجميع ان يشك في نوايا المجتمع الدولي و القوى الفاعلة ايضا في هذه المنطقة .
اننا اذ كنا ننتظر الدول العربية المسلمة التي تحمل راية الاسلام ان تتحرك و تدين و تعمل على تبييض وجهها اكثر من الاخرين لتثبت على الاقل انها ليست مع هذه الافعال التي يرتكبها داعش و باسم دينهم الحنيف، و لكن خابت امل الجميع و حتى لم نسمع ادانات واضحة و صريحة و فتاوي تقف ضد هذه الاعمال و الافعال، و هذا يثبت و ان بشكل غير مباشر على موافقتهم و عدم اعتراضهم على ما تفعله ابناءهم باقوام الاخرين و كما فعلت اجدادهم من قبل .
تعتبر جريمة السبايا الايزيزدية وصمة عار في جبين هذه الدول و المجتمع الدولي الذي كان من الواجب ان يتحرك اكثر جديا لحل هذه القضية الخطرة في القرن الواحد و العشرين، فكنا ننتظر مواقفهم منذ ستة اشهر الا اننا ياسنا من تخاذلهم و تباطؤهم و نسيانهم و اهمالهم لمثل هذه الفضيحة التي يرتكبه افضع تنظيم ارهابي بحق البشرية في هذا القرن . فخاب ظننا و تاكد لنا ان الانسانية ايضا اصبحت تحت رحمة المصالح و السياسة .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس حبا او كرها بامريكا
- لحد الان لم يعثروا على قتلة ساكينة جانسز في باريس !
- لازال العراق مبتلى برجال العهد المباد
- ان تقوم بمهام ليس من اختصاصك !!
- هل فرضت ايران منطقة عازلة في الاراضي العراقية الحدودية ؟
- التناقض البنيوي للمجتمع العراقي الى اين ؟
- هل يمكن انتاج الفاشية من اتباع مجريات التاريخ الاسلامي ؟
- من يتمكن من هزيمة الارهاب في منطقتنا، و كيف ؟
- هل تتحقق المواطنة الحقيقية في العراق ؟
- منظمات المجتمع المدني و دورهم في العراق
- يمكن الاستفادة من انخفاض سعر النفط في العراق ؟
- الشجاعة لا تكفي لوحدها
- توزيع الاستعمار للكعكة وفق الحصص
- هل تعقمنا من البعثية في كياننا ؟
- هل تنجح محاولة عرقنة الشعب العراقي ؟
- التمنيات كثيرة و الجميع بانتظار الايام لتحقيقها
- من هو مصدر التهديدات لهيفاء الامين
- رقصت السلطة على الحان الحزب الحاكم
- الكورد يستشهدون بتراثهم
- هل تبقى قيادة العالم كما هي في السنة الجديدة ؟


المزيد.....




- المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج يحذر من تداعيات استمرار إغلا ...
- بين كذبة نيسان وعيد الفصح اليهودي ..
- مؤتمر فلسطينيي الخارج يحذر من خطورة إغلاق المسجد الأقصى
- -تهديد للاستقرار الإقليمي-.. 8 دول إسلامية تدين قانون الإعدا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الاسلاميةالعميد مجيد موس ...
- البرهان يعين العطا -حليف كتائب الإخوان- رئيسا للأركان
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعاً لجنود -جيش- ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بنى تحتيّة تتبع لـ-جيش ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: بعد رصد قوّةٍ من جنود -الجيش- ا ...
- حرس الثورة الاسلامية: استخدمنا في المرحلة الثانية من الموجة ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عماد علي - المجتمع الدولي يغض الطرف عن السبايا الايزيديات