أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر عبود الشيخ علي - لا نهضة اقتصادية دون صناعة وطنية














المزيد.....

لا نهضة اقتصادية دون صناعة وطنية


عامر عبود الشيخ علي

الحوار المتمدن-العدد: 4681 - 2015 / 1 / 3 - 22:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعتبر القطاع الصناعي من القطاعات الحيوية المهمة في السياسة الاقتصادية لكل بلدان العالم، وهو مصدر اقتصادي كبير لا تقل اهميته عن الريوع النفطية للدول المنتجة للنفط، ويعتبر هذا القطاع الركيزة الاساسية لبناء اقتصاد معافى وقوي لتبنيه اتجاه ثابت وغير متذبذب بشكل كبير، كما هو الحال في الاقتصاد الريعي احادي الجانب الذي يعتمد على انتاج النفط.
وشهد القطاع الصناعي بقطاعيه العام والخاص تدهورا واضحا بعد عام (2003) نتيجة عدم وجود رؤية اقتصادية واضحة تتبنى واقع الدولة العراقية، للاعتماد على الاقتصاد الريعي من النفط احادي الجانب، واهمال الجانب الصناعي وبضغط من المؤسسات الرأسمالية العالمية المتمثلة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومركز التجارة العالمية، وهذا ما يجعل البلد مستهلك وغير منتج يستورد ابسط السلع من الخارج الامر الذي له تأثير كبير على واقع الاقتصاد العراقي مما يغير في البنية السياسية والاجتماعية والثقافية للبلد والتأثير الامني نتيجة لزيادة اعداد البطالة، واذا ما اردنا نهضة وطنية علينا ان ننهض بواقع الصناعة المحلية بقطاعيها العام والخاص.
وقد بان تأثير انخفاض اسعار النفط السريعة في الاسواق العالمية على اقتصاد العراق بشكل كبير مما اثر على اقرار الموازنة والتأثير الواضح على الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية على المواطنين، ولم يعد العرض والطلب لانتاج النفط في الاسواق العالمية هو السبب الوحيد بل هناك اسباب تتعلق بالشأن السياسي الدولي والصراعات بين اقطاب الرأسمال العالمي والاحتكارات النفطية.
وللخروج من هذه الفوضى واستقرار الاقتصاد، لابد من رسم سياسة اقتصادية تندرج ضمن اولوياتها اعادة وتأهيل القطاع الصناعي العام، ودعم القطاع الصناعي الخاص والنهوض به، ولذلك لابد من القول انه لا نهضة اقتصادية دون صناعة وطنية.
ومن الممكن العمل بشكل جاد على اعادة بناء ما دمر من مصانع وشركات القطاع العام بسب الظروف السابقة من حروب وحصار ونهب وحرق وسلب التي مر بها البلد منذ سبعينيات القرن المنصرم ولحد الان، وكذلك ان تقوم الحكومة في العمل بالقوانين والانظمة التي من شأنها ان تكون ركيزة لحفظ وحماية وتسويق السلع المنتجة، وذلك من خلال العمل بالتعرفة الكمركية وضبط الحدود من تدفق السلع الرديئة من البلدان الاخرى وفرض الضرائب على المستورد والمهم ايجاد اسواق لتصريف المنتج باجبار الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية وحتى القطاعات السياحية كالفنادق من شراء المنتوج المحلي.
كما ان الحراك الاخير للطبقة العاملة في شركات التمويل الذاتي والذي تمثل في الاحتجاجات والتظاهرات وبمشاركة الاتحاد العام لعمال العراق، لم يكن بطرا بل جاء نتيجة لتأخر استلام رواتبهم منذ عدة اشهر وكذلك الشعور الوطني للقوى العاملة في تحسين اقتصاد البلد والمشاركة في بنائه واعماره. ومن الجدير بالذكر ان مخازن تلك الشركات ممتلئة بمنتوجاتهم كشركة الصناعات الجلدية والشركة العامة للصناعات الصوفية وشركة الزيوت النباتية وغيرها من الصناعات والتي من الممكن الاستفادة منها في الوزارات المختلفة بدلا من تعاقد تلك الوزارات مع شركات عالمية.
وهناك صناعات منتجة تسعى الحكومة الى خصخصتها بحجة عدم الجدوى الاقتصادية منها كمعامل السمنت والحديد والصلب والزجاج، في حين اكد الخبراء الاقتصاديون بأنه من الممكن اعادة الصناعة الوطنية وتأهيلها بمبالغ ضئيلة، وبالتالي سوف تكون رافد اقتصادي قوي لميزانية الدولة.
وكذلك لا ينسى دور القطاع الخاص في رفد الاقتصاد الوطني وتشغيل الايدي العاملة وتحريك عجلة الانتاج، كل ذلك لا يتحقق الا بوحدة الطبقة العاملة واستمرارها في الاحتجاجات والتظاهرات لنيل حقوقها المشروعة.



#عامر_عبود_الشيخ_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمال شركات التمويل الذاتي في وزارة الصناعة يتظاهرون لعدم صرف ...
- السيطرات عبء اخر تضاف الى الوضع الامني
- نسبة البطالة تتجاوز 46% من سكان العراق
- الاتحاد العام لنقابات عمال العراق يشارك عمال الصناعات الجلدي ...
- الموصل تحديات الاحتلال المسلح والفكر التكفيري
- صباحات بلا عمل ومعاناة عمال البناء
- حفلا تأبينيا بمناسبة اربعينية الراحل احمد المهنا تقيمه النقا ...
- لجنة المرأة في وزارة الثقافة تقيم معرضا للصور الفوتوغرافية ل ...
- المثقفون العراقيون يحيون الذكرى السادسة لشهيد الثقافة المفكر ...
- المحلية العمالية تنظم طاولة اعلامية
- مؤتمر صحفي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الانسان حول انتهاك ...
- ثورة تموز وواقعنا اليوم
- الولاية الثالثة هل هي خيار الشعب؟
- احزاب الاسلام السياسي والديمقراطية
- النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين تحتفل بيوم الصحافة العراق ...
- اطفالنا يحتفلون بيومهم العالمي
- الموظفون ونسب الاستقطاعات التقاعدية
- المغالاة في نسب التصويت للانتخابات
- انامل غضة عزفت وفراشات جميلة رقصت في مدرسة الموسيقى والباليه ...
- (صرخة) الطفلة اسيل ضد مشروع قانون الاحوال الشخصية الجعفري


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر عبود الشيخ علي - لا نهضة اقتصادية دون صناعة وطنية