أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الجبار خضير عباس - خضير ميري ينقر ما تبقى من قمح أيامه وحيداً














المزيد.....

خضير ميري ينقر ما تبقى من قمح أيامه وحيداً


عبد الجبار خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4677 - 2014 / 12 / 30 - 00:05
المحور: الادب والفن
    



يعيش هذه الأيام أديبنا الأريب خضير ميري في حي ميت من أحياء بغداد المتهالكة...العنوان عمارة آيلة للسقوط جدرانها قضمتها الرطوبة، وطرزتها الشقوق المخيفة، وغادرتها الألوان، وسلالمها لم تغازلها مكنسة من زمن بعيد، فضلاً عن قاذورات ضلت سبيل القمامة توزعت بعشوائية، طبقات العمارة متشابهة القرف حتى تصل الى (غرفته) زريبته كما يصفها" ليست هناك سوى زريبة متواضعة في غرفه الضيوف "
بعد هذه المقدمة ما أريد قوله هو استغرابي لموقف المثقفين العراقيين من خضير ميري، إذ إن المشهد الثقافي العراقي لم يتفاعل مع حالة خضير بقدر حجم معاناته، هذا القنديل العراقي يذوي وحيداً معزولاً ومنسياً...ولو أنه يقول: لم أكن أتصور هذا الحب الكبير من الناس لعله يقصد القراء أو بعض من المثقفين، لكن على المستوى الرسمي، واتحاد الادباء العراقيين، ووسائل الإعلام العراقية المرئية، والمكتوبة والمسموعة، فإنها ظلت صامتةً.
لو كان كاتباً أو اديباً في أي بلد عربي آخر حتى من الدرجة الثالثة ومر بظرف ميري، لنقلت وسائل إعلامنا خبره، وكتب عنه كتابنا حتى لو لم يقرأوا عنه شيئاً! والمحير في الأمر حتى إن خضير غير محسوب على جهة، أو طائفة، أو حزب، أو أيديولوجيا... "فهو المجنون الذي لم يكتسب درجة الشفاء بعد" وعلى الرغم من ذلك لم يكتب عنه أحد أو يتعاطف معه وفي الوقت نفسه يسرجون خيول الهمة والغيرة حين يدافعون عن كتاب وأدباء – طبعاً كلهم يستحقون التضامن معهم- لكن بمقاييس الابداع لا يصلون إلى مستوى ما قدمه خضير من نتاج معرفي متنوع، فإنه كتب في المجال الفكري وبرع في المقالة، والقصة، والشعر، والرواية...وتجاوزت سمعته العراق، وشكل حضوراً مهماً في المشهد الثقافي العربي. السؤال لِمَ لا يحظى خضير ميري بالاهتمام الذي يستحقه؟ وهل من يتصدى للفزعة الثقافية مجموعة (كروبات)؟ إذا عوى أحدهم تماهى معه سائر القطيع...غير معنين بالقامة المعرفية بقدر ما هم معنيون بحجم النفوذ، والمصلحة، ودرجة الأخوية...هل هذا العزوف متأتي من شعورهم بالدونية إزائه؟ لماذا نحن العراقيين نحط من قيمة مبدعيينا، ويسفه أحدنا الآخر، في حين يمجد الآخرون مبدعيهم؟! لماذا خضير يعيش منهوباً متروكاً؟ كما يقول: أنت المنهوب لأكثر من مرة
المتروك
مثل
عش فقس بيضه
مازلت حياً كما أرى
اسأل المرايا
هل من وقفة تنتشل خضير من أزمته المرضية وأن لا نتركه وحيداً ينتظر ...حين يقول: "صرت عصفوراً ينقر ما تبقى من قمح أيامي"



#عبد_الجبار_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فك الارتباط برمال يثرب ...استعادة الذاكرة العراقية
- حضارة وادي الرافدين اختراع بشري نقض نظرية الكائنات الفضائي ...
- رمال يثرب...حمار الناعور
- تناصات توراتية.. ملحمة كلكامش (الجزء الثاني)
- تناصات توراتية ..ملحمة كلكامش (الجزء الأول) عشتا ...
- الآخر .. المختلف .. الغير مقاربة مفاهيمية
- خنزير غسيل الأموال .. منْ يعلق الجرس في رقبته؟!
- علي الوردي ..ذم صبغة الحزن في الاغنية
- تفاحة انيوتن
- قراءة في كتاب الفيليون
- سردية عراقية أم صناعة ذاكرة؟
- تصحيح السرد .. خلل السردية الكبرى
- فاجعة الاربعاء
- قرة العين..
- مكانية التغيير سردية زمانية مفارقة
- ازمة حلم
- التعديلات المرتقبة مقاربة معرفية في كتابة الدستور
- العراقيون الأصليون يتآكلون
- ارث الخوف
- بصرياثا


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الجبار خضير عباس - خضير ميري ينقر ما تبقى من قمح أيامه وحيداً