أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن سامي - و هم العدالة في المنطق الرياضي














المزيد.....

و هم العدالة في المنطق الرياضي


حسن سامي

الحوار المتمدن-العدد: 4668 - 2014 / 12 / 21 - 12:13
المحور: الادب والفن
    


الوسط الحسابي واحد من مقاييس النزعة المركزية ، تلك النقطة التي يدور في فلكها بقية البيانات .. يقول العرب خير الامور اوسطها و هي اشارة الى الاعتدال في زنة الامور بغية تحقيق الرضا لجميع الاطراف .. المنطق المفترض ان هذه النقطة تقف على مسافة واحدة من الجميع و لكن هذا المنطق غير واقعي رياضيا لانه مجموع فرق المشاهدات عن وسطها الحسابي مساو الى الصفر ، لا يعني بالضرورة ان المسافة واحدة بين جميع القيم و وسطها الحسابي ، هذا الاختلاف في المسافة لا يحقق العدالة و ان كان الافتراض المنطقي الرياضي ان الوسط الحسابي تقدير غير متحيز . من المؤكد ان اهتمام العلماء بالوسط الحسابي المرجح كان محاولة للتقارب نحو العدالة المفترضة و لكن ظهور الشواذ او القيم المتطرفة ازاح النقطة المركزية الى نقطة اخرى تعد مظلله. اذا متى تتحقق العدالة .. العدالة الحقيقية لا تتحقق بالاوهام و لكن تصديق الوهم يعطي الاطمئنان بتحقيق العدالة المفترضة. هذا المفهوم هو اصل الاختلاف مابين المنطق و المنطق الرياضي . دعوني اسوق لكم مثالا للتميز ما بين الحالتين .. قال عز من قائل سبحانه و تعالى ( هل يستوي الاعمى و البصير ) ، لا يختلف اثنان عاقلان على اختلاف الاعمى عن البصير و هذا من البديهيات التي يستند الى المنطق العقلي في الاجتهاد و التفسير .. لكني سأثبت لكم ان الاعمى يساوي البصير باستخدام المنطق الرياضي . كيف؟
افرض ان س= الاعمى
ص= البصير .. ع= الاعور
هل ممكن ان نختلف اذا قلنا ان
الاعور = نصف بصير ؟ اكيد كلا ، اذا لتكن المعادلة رقم (1)
ع=0.5 * ص
بنفس المنطق ان الاعور هو نصف اعمى لتكون المعادلة رقم (2) كالاتي
ع=0.5* س
مما لاشك فيه ان الاعور يكافيء او يساوي الاعور اذا
ع=ع
عوض عن ع بالمعادلة (1) = عوض عن (ع) بالمعادلة (2)
0.5 ص = 0.5 س
بتقسيم طرفي المعادلة على 0.5 يكون الناتج
ص=س
اي ان الاعمى يساوي البصير
لقد خالف المنطق الرياضي المنطق لانه وهم مخالف للواقع و لكنه اقنعنا وفقا لاسس منطقية موظفا هذه الاسس لتحقيق النتائج الفترضة .. هذا الوهم العلمي لا ينسحب فقط على الرياضيات انه يشبه الى حد كبير دوران الاكترونات الذرية حول نواة تحتوي على بروتون و نوية .. او ان سيل من الشحنات الموجبة و السالبة تتحرك بسرعة فائقة عبر تيار كهربائي .. خيال اقرب الى صورة الواقع و لكن بالتأكيد ليس الواقع و الا توقفت العلوم عن التطور.
و هنا نخلص الى نتيجة مفادها ان ابواب البحث العلمي مفتوحة الافاق طالما هناك فجوة لا نعلم حجمها ما بين الواقع و الخيال فلا شيء مطلق لان لكل قاعدة استثناء الذي يسمح لنا بالتحرك في حيزه لايجاد حلول افضل في عالم الخيال






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباذر باذر
- مخاطر انهيار اسعار النفط على الوضع السياسي و الاقتصادي في ال ...
- الخطاب المرجعي في المرحلة الراهنة و تداعياته على المشهد السي ...
- ما وراء عودة الرئيس
- مقبولية وطنية واسعة ام مقبولية سياسية
- خيوط جريمة المؤامرة الكبرى لتركيع العراق
- تداعيات رفض الولاية الثالثة و مصير العراق
- الف رحمة على روحك شلش ... اكو ناس محتاجة كلات
- معركة العراق ضد الارهاب ما لها و ما عليها ( وجهة نظر)
- تأثير قرارات سد العجز في الموازنة العامة للحكومة الماليزية ع ...
- انت مع الجيش انت مع قائده
- الى كافي مع اطيب التحيات
- ما لم تدركه عقولكم شهدت به ابصاركم
- ايران ستنتخب الاصلاح.... تكبير
- عصف العقل خير من جهاد بلا عقل
- و لكم في القلب - ونة- يا أهل الخصيمة
- اكذوبة الاسلام القومي !!!
- من هؤلاء؟
- ديوانيتي 2025
- لولي الدم حق التصويت بالقصاص او العفو


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن سامي - و هم العدالة في المنطق الرياضي