أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - أُمٌّ تَلِدُ ابْنَهَا كُلَّ حِينٍ














المزيد.....

أُمٌّ تَلِدُ ابْنَهَا كُلَّ حِينٍ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4666 - 2014 / 12 / 19 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


(عاد بعد أعوام. عرفته من شامة زرعتها في الرئة اليسرى.)
تَغْسِلُ وَجْهَ المِصْبَاحِ.


أكْــثَــرَ مِنْ مَوْتٍ فِي حَضْرَةِ البَدْرِ

لَمْ تَطْلُبْ

أكْثَــرَ مِنْ سَفَــرٍ فَوْقَ جَنَاحِي

والقَـلْبِ،

مِثْلَ وِسَادَتِهَــا عِنْدَ دَوِيِّ الفَجْرِ

كَانَتْ،

دَافِئَــةً،

طَافِحَةً بِالغَيْبِ

وَفَحِيحِ الشَّــايِ فِي أغْصَانِ الكَفِّ.


تَغْسِلُ أوْجَاعَ الصَّنْدَلِ والمُــرِّ

بِسِــوَاكٍ وَظِلاَلِ الحِنَّــــاءِ،

تُحْــرِقُ أشْلاَءَ الغَيْمِ وَتُغْـــرِي

نَــارَهَــا بِالعَــدْوِ والإِرْخَـــاءِ

فِي خَلاَيَــا صَامِتِ العُشْبِ،

مِثْلَ طَعْمِ الوَشْمِ فِي العَيْنِ

كَانَتْ

راسِــخَةً

نَــاسِخَــةً لِلْحُلْــمِ


تُطْعِمُ مَــوْقِــدَهَــا أشْــوَاكَ الظَّــنِّ

"قَــدْ يَــأْتِي قَبْلَ ذَاكَ القَبْــرِ !"

لَكِنَّهَــا لاَ تَـــدْرِي.

هَــذَا وَجْــهٌ يَنْهَــضُ مِنْ أكْواخِ البُــومِ

هَــذَا كِيــرٌ يُوقِظُ مِلْــحَ الرُّومِ

فِي أسْفَـــارِ الأرْضِ

"لَكِ ابْنٌ أسْقَطَتْهُ نَجْمَــةٌ كاللَّحْنِ؟"

وانْفَــجَــرَتْ عَوْسَــجًا كالقُطْــنِ

عَــانَــقَتْهُ حَتَّى خَــلَّقَتْهُ

مِنْ ألْــوَاحِ العُمْــرِ.
..................................

لَكِنْ هَبَّتْ عَلَيْهِ أتْرِبَةُ الجَبَــلِ

هَــاجَ عُــوَاءٌ فِي طِينِ الحَبْلِ

حَبْــلٌ يَمْتَــدُّ بَيْنَ الشُّرْيَانِ وَالفُــلْكِ

فُلْكٌ سَــالَ، مَسَــاءً، كَالسِّلْكِ

سِلْكٌ أغْنَــاهُ ذِئْبٌ فِي جُوعٍ أَسِيـــــرُ.

"أُمَّــــاهُ .................
............................

حَمَلُونِي – بَعْــدَ الهَــجْــرِ-

فَــوْقَ جِسْـــرٍ دُونَ صُــوفِ

قَــالُوا: نَخْــشَــى سَكَــرَاتِ الذِّئْبِ.

تَــرَكُونِي – بَعْــدَ الهَجْــرِ-

أعْبَثُ بِالحَيَّــاتِ

قَـــالُوا: مِنْ مِعْطَفِهَــا كَشْمِيــرُ،

غَــرَّبُـــونِي – بَعْــدَ القَــهْرِ-

كَسَـــرُوا النَّجْــمَــاتِ

قَـــالُوا: لَــكَ فِي الرِّيحِ ظَهِيــرُ..."


سَــافَرَتْ أَحْــزَانُــهَــا فِي شَعْرِهِ

صَبَّــتْ رُقْيَــتَـــهَا فِي صَــدْرِهِ

نَــذْرًا يَــذْبَــحُــهَــا فِي كُــلِّ فَــجْــرِ:

" صَـــلَــوَاتِي بَــاطِلَةٌ مُــذْ سَــجْنِي

بَيْـــنَ حَلِيبٍ يُلْهِبُ حَــلْقِي

وَهِضَـــابٍ سَــرَقَتْــكَ مِنِّــي ! "
.....................

كُنْتُ أرَاهُ يَتَـــلاَشَــى كالبَــرَدِ

فِي دِفْءٍ كُلَّ دَمْعٍ يَــطْــهُونِي

دِفْءِ ذَاكَ الحِضْـــنِ...

كَــانَ أبِي يَــحْبِسُ أشْرَسَ الجِينَــاتِ

فِي غُــبَارِ الوَرْدِ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نَشِيدُ الكمبرادور
- فِي مِحْرَابِ الشهيدِ
- مِنْ خُطْبَةِ القَرْمَطِيِّ فِي ذِكْرَى سيّدِ الشهَدَاءِ
- اسْتِيطَانٌ
- طَرَبِيَّاتٌ انْتِخَابِيَّةٌ: نِدَاءٌ إخْوانِيٌّ
- خَاتَمُ الحَجَّاجِ: رِسَالَةُ حِمْدَان قَرْمط إلى الأمْصَار
- الإخوان المتأسلمون وتبادل العُسْرى
- أبو نواس: عَنْقَاءُ تَأتِي بَعْدَ العَصْرِ
- حَمَامُنَا لَقَاحٌ لاَ يُكْسَرُ
- حَوَّاءُ: مِنْ سِفْرِ التكوين لأخْنُوخ
- قرْمطِيٌّ يَشْتَهِي أنْ يُعْرَف
- يَا قَلْبُ
- طَرَبِيَّات انتخابِيّة: نُرِيدُ شَبِيهَنَا
- مِنْ اعْتِرَافَاتِ قرْمطِيٍّ مَجْهُول
- في التغوّل: ضد التضليل
- تَنْزِيلُ الشَّجَرِ الكَرِيمِ
- شَطَحَاتُ شَيْخٍ رَمَادِيٍّ
- لاَ لَونَ في المِرْآةِ
- وإذَا العُهُودُ أُخْلِفَتْ...
- اسْتِدْراكُ الشَّجَرِ عَلَى البَشَرِ


المزيد.....




- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - أُمٌّ تَلِدُ ابْنَهَا كُلَّ حِينٍ