أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - مِنْ خُطْبَةِ القَرْمَطِيِّ فِي ذِكْرَى سيّدِ الشهَدَاءِ














المزيد.....

مِنْ خُطْبَةِ القَرْمَطِيِّ فِي ذِكْرَى سيّدِ الشهَدَاءِ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 4658 - 2014 / 12 / 10 - 20:05
المحور: الادب والفن
    


(مِنْ حُسْن الحظ العثور على نبذة من خُطب واحد من زعماء القرامطة قبل اغتياله في أثناءِ تلقّيه رسالة فوق الجبل. قيل إن هذه الخطبة حفرها بعض أتباعه على جذع نخلة اختفت بعد أسبوع من إلقائها، ولا أحد يدري كيف انتقلت إلى قاع النيل. يزعمون أنه دعا أتباعه إلى ثورة الأكفان، ويبدو أن كتب التاريخ طمست معالمها.).

نَعْلَمُ

أنَّــكَ لاَ تَــرْضَى بِالغَيْــمِ

جُـــزُرًا تَغْتَالُ الرِّيــحُ فِجَاجَهَــا

حَــتَّى إنْ نَــاءَتْ بِالحُلْمِ،

لاَ تَــرْضَى حَتَّى يَلْـتَـئِـمَ الشَّتَــاتُ.

يَعْلَمُـــونَ

أنَّكَ لاَ تَسْكُــنُ وَجْهًا رَمَّــمُوهُ

بِحَلِيبٍ عَــطَّــرَتْهُ أوْجَاعُ الرِّيمِ

قَبْلَ أنْ يَهْــطُلَ شَــلاَّلُ الفَجْرِ

بِنَسِيــجٍ غَــزَلَتْــهُ الأُمَّــهَــاتُ !

لَكِنْ مَــا أَصْنَــعُ

وأَنَــا فِي مَــوْجَةٍ لاَ ألْمَحُ مِعْرَاجَهَا؟

أنَّــى لِي جَمْــعُ قَبَــائِلَ فِي بَهْــوِ

فَــلَــكٍ زَاغَ مَــدَاهُ؟


لَمْ نَقُلْ عَنْكَ إعْجَــازًا عَتِيقَــا،

لَسْتَ عَــرَّافًا

لَكِنْ فِي القَلْبِ رِقٌّ يَبْكِيكَ

لَسْتَ طَــوَّافًا

لَكِنْ ذَوْبُ الأمْواجِ نَــدًى يَسْبِيكَ؛


مَــا شَهِــدْنَــا إلاَّ بِالعَهْـــدِ:

كَوْنِكَ لِلجُــرْحِ رَفِيــقَا

حَتَّى يَبْلُــغَ أعْمَــاقَ الوَرْدِ،

كَوْنِكَ فِي العِشْقِ رَحِيـــقَــا

حَتَّى يَنْبُتَ يَمًّا فِي الأيْدِي،

قَــدْ شَهِـــدْنَــا ...

فَـــشُــدِهْــنَــا

لَمْ نَكُــنْ نَــدْرِي

أنَّ نُسْــكًا

يُــورِثُ هُــلْكًا !

مَــا أنْقَــاكَ عَلَى ألْسِنَةِ الأُقْحُــوانِ !

مَــا أبْقَــاكَ عَلَى الأَسِنَّةِ كالفُرْقَــانِ !


هَلْ أعْدَدْنَــا مِنْ أسْمَاطِ البُرْدَةِ قِطْعَة؟

هَلْ غَسَــلْنَــا لِحَنِينِ الرَّعْــدِ بُــقْــعَة؟


والآنَ...

وقَــدِ اشْتَــدّتْ أوْتَــادُ

مَـــاذا نُبْقِي مِنْ أوْتَـــارِنَا

فِي الحَقَـــائِبِ؟

والآنَ...

وقَــدِ انْدَاحَ رَمَـــادُ

كَيْفَ نَشْدُو بِغُبَــارِنَــا

فِي مِينَـــاءِ العَقَارِبِ؟


آخِــرُ الطِّــبِّ البَــتْرُ

آخِــرُ الحُبِّ الوِتْـــرُ

لَكِنْ آخَــرُ هَــذَا الدَّرْبِ

أسْمَـــاكٌ يَسْقِيـهَــــــــــا التِّبِــرُ.


بَيْنَ ثَــوْرَيْنِ طُمِـــرْنَــا:

كَهْفٌ يَحْرُسُــهُ بيضُ العَنَاكِبِ

وَحِــزَامٌ يَخْنُقُ رَتْلَ الطَّحَــالِبِ؛

فَــمَــتَى أجْــرَمْنَــا أوْ رُجِمْنَــا

فَــنُــسَاقِيَ مَـــنْ نَــحَــرْنَــا ؟


اكْتَمَلَ البدْرُ فِي شَهْرِ صَفَــرْ

(مَا رَجَــوْنَا بَعْــدَكَ نَسْغًــا لِلْبَــدْرِ)

اكْتَحَــلَ الغَــدْرُ فِي نِصْفِ صَفَرْ

لَمْ يُبْقُــوا مِنْ أمَــانِينَــا

غَيْـــرَ مُكَــاءِ الأحْمَـــــــــــــاسِ

حَــوْلَ دُمَى قَبْــوٍ فِي بَهْوِ صَفَرْ،

تَــصْدِيــةً

ودِمَـــاءَ الحَيْضِ في الحَجَـــرْ !


يُبْهِـــجُكُمْ عُرْيُ الأصَــابِعْ؟

لِنَسُــدَّ البَابَ وَفَيْضَ الذَّرَائِــعْ

فِي وَجْــهِ كُلِّ شَـــاهٍ وَتَــابِعْ

ولْنَــطُفْ فِي عَرَصَاتِ النَّخَّـــاسِ

كالأحْمَـــاسِ

لِنَــكُنْ مِثْــلَـــكَ فِي الأكْفَـــانِ

فِي أكَــالِيلِ الأُغْنِيَــاتِ كالزَّوَابِــعْ،

لِنَطُفْ حَــوْلَ الأقْنَـــانِ

دُونَ قُـــدَّاسِ

غَيْرَ جِلْـــدٍ مَــزَّقُـــوهُ فَــانْفَــجَرْ،


لَيْسَ لَــــنَا إلاَّ تُـــرْسُ العَجَـــائِبِ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسْتِيطَانٌ
- طَرَبِيَّاتٌ انْتِخَابِيَّةٌ: نِدَاءٌ إخْوانِيٌّ
- خَاتَمُ الحَجَّاجِ: رِسَالَةُ حِمْدَان قَرْمط إلى الأمْصَار
- الإخوان المتأسلمون وتبادل العُسْرى
- أبو نواس: عَنْقَاءُ تَأتِي بَعْدَ العَصْرِ
- حَمَامُنَا لَقَاحٌ لاَ يُكْسَرُ
- حَوَّاءُ: مِنْ سِفْرِ التكوين لأخْنُوخ
- قرْمطِيٌّ يَشْتَهِي أنْ يُعْرَف
- يَا قَلْبُ
- طَرَبِيَّات انتخابِيّة: نُرِيدُ شَبِيهَنَا
- مِنْ اعْتِرَافَاتِ قرْمطِيٍّ مَجْهُول
- في التغوّل: ضد التضليل
- تَنْزِيلُ الشَّجَرِ الكَرِيمِ
- شَطَحَاتُ شَيْخٍ رَمَادِيٍّ
- لاَ لَونَ في المِرْآةِ
- وإذَا العُهُودُ أُخْلِفَتْ...
- اسْتِدْراكُ الشَّجَرِ عَلَى البَشَرِ
- مِنَّا الغُرَبَاءُ عَنَّا
- مَزْمُورٌ غَجَرِيٌّ
- طَلَلِيَّةٌ مِنْ فَيْروزِ الشُّهَدَاءِ


المزيد.....




- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...
- أسرار قرن ونصف تكشفها أعمال ترميم -ألفية روسيا- في كرملين نو ...
- سبعة كتّاب عرب بينهم ثلاثة سوريين في بورصة التكهنات بنوبل لل ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - مِنْ خُطْبَةِ القَرْمَطِيِّ فِي ذِكْرَى سيّدِ الشهَدَاءِ