أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضرغام عادل - ام علي والموازنة!














المزيد.....

ام علي والموازنة!


ضرغام عادل

الحوار المتمدن-العدد: 4649 - 2014 / 12 / 1 - 12:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع وصولي الى غرفة عملي وفي صباح كل يوم تناديني(ام علي) ببساطتها المذهلة وبصوتها المفعم بصدق طيبة الهنة القدماء لتقول(صباح الخير خالة) ثم تذهب لتعود بعد دقائق بابتسامتها الخجولة وثيابها السوداء ووجها الذي تبدو علية علامات تعب سنين الحروب والحصار التي اجتاحت بلدنا لتقول لي (خالة ما جابوا الجرائد) فأقول لا بعد لم تأتي الجرائد لتعود مرة ثانية تسأل نفس السؤال لكن هذه المرة تكون الصحف قد وصلت، فأسارع لإحضار صحيفتي تفضل ام علي قرأتهما، وقبل ان تخذهما تقول كلمة حزينة وشاحبة اعتدت ان سماعها يومياً (شخبار الموازنة) حينها تلازمني حيرة فأخشى ان اقول لها ان الموازنة لازالت معطلة لان هذا اكيد سيغيظها، واخشى ايضاً ان اقول ان الموازنة ستقر قريباً لان هذا سيضعها بأمل وهو صعب المنال، لذلك كنت اغلب الاحيان افضل الصمت،
لم تكن ام علي وحدها من تنتظر اقرار الموازنة التي جعلوها لنا الانتهازيين من سياسيين الصدف كالحلم الذي يراودنا في كل لحظة بل هناك الكثير من اقران ام علي وغيرهم من الشباب العاطلين عن العمل والموظفين اصحاب الدرجات الدنيا والتلاميذ والطلبة كلهم ينتظرون الموازنة المشؤمة.
اقول الى (ام علي) واقرانها ان اخبار الموازنة لا جديد فيها ولازالت تراوح مكانها منذ كانون الاول 2013 الى يومنا هذا ما بين مجلس الوزراء ومجلس النواب وتعديلاتها الغامضة، التي تبدو لا خلاص لها، فيما تبقى المشاريع معطلة ويبقى شبابنا يعيشوا حلم حصد سنين دراستهم بوظائف جديدة، ويبقى طلابنا وتلاميذنا بانتظار منحهم المالية، وفي ذات الوقت تزداد جيوب الفاسدين بأموال الفقراء وتزداد حمايات ومصفحات مسؤولينا الافاضل الذي لا يشعرون تماماً بآلامكم ولا بمعاناتكم.
في الحقيقة الامر ان على مجلس الوزراء ان يسارع في اكمال موازنة 2015 وارسالها الى البرلمان وان كان البرلمان في عطلته الفصلية، لكن لازال ثمة امل بعقد البرلمان جلسة استثنائية لا قرار الموازنة، لما ينعكس على الموطن مع بداية العام الجديد ولكي نطوي صفحة عام 2014 المشؤم بالمرة على العراقيين، ونفتح صفحة جديدة مع بداية عام 2015 وفي كافة المجالات من تصالح بين القوى السياسية المتصارعة الى تصالح بين الحكومة والشعب من خلال تقديم الخدمات والامن والسلم الاجتماعي ، اجعلونا نعيش عام جديد كما تعيش دول العالم فقد سئمنا العيش تحت مظلة الخوف والفقر والعوز والحروب، وسئمنا العيش بمقولات الكراهية والحقد والضغينة ، نريد ان نعيش الحب بكل معناه الحقيقي نريد العيش وفق مبدأ المصالحة والتسامح، كفاكم رقص على اهات المواطن، الذي ذاق مرارة اقسى الظروف التي لم تمر على اي شعب من شعوب العالم، في الحقيقة لم تكن (ام علي) تبحث عن خبر اقرار الموازنة، لو لا انها ملت الظروف القاسية التي عاشتها وتبحث عن زيادة في راتبها بغية تحسين معاش عائلتها، لكن السؤال من يشعر في معانات ا(م علي) واقرانها؟، لكن يبدو ان لا حياة لم تنادي.



#ضرغام_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بماذا يختلفون عن داعش!
- تصادم عراقي مؤجل
- البونمر والفرص السانحة
- سياسة كردستان والاخطار المحدقة
- الحرس الوطني وشبح التقسيم!
- لهذه الاسباب حدث جريمة الصقلاوية!
- حتى لا تنزح عوائل في الشتاء أيضاً
- لماذا تلك الفوضى
- ما مشكلتكم مع الشيعة
- برلمان الراحة والاسترخاء
- أوقفوا كلمات الباطل
- علينا إن نستبدلهم
- قد تلدغ الحكومة مرتين


المزيد.....




- دويّ انفجارين صوتيين ناتجين عن نيزك يُثيران الذعر في شمال شر ...
- ترامب يعلن تعيين توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا لسوريا والع ...
- لبنان وإسرائيل: هل يُعرقل التصعيد العسكري فرص نجاح المفاوضات ...
- الخوف من الكلاب نموذجا.. لماذا يفشل علم النفس -الغربي- في فل ...
- -محرقة سياسية-.. من يجرؤ في طهران على إعلان التفاهم مع واشنط ...
- -شبكات-.. سيطرة إسرائيل على قلعة الشقيف وسباق لإبطاء الشيخوخ ...
- بين التعلم والغش.. كيف تستخدم الذكاء الاصطناعي بذكاء في الدر ...
- أوكرانيا تستهدف منشآت نفطية روسية.. واتهامات متبادلة عقب هجو ...
- إيران تقول إنها لا تثق بـ-وعود وضمانات- الولايات المتحدة
- لبنان: هل تغيّرت أهمية قلعة الشقيف الاستراتيجية؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضرغام عادل - ام علي والموازنة!