أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضرغام عادل - برلمان الراحة والاسترخاء














المزيد.....

برلمان الراحة والاسترخاء


ضرغام عادل

الحوار المتمدن-العدد: 4559 - 2014 / 8 / 30 - 13:35
المحور: كتابات ساخرة
    


كان ولازال مجلس النواب يعتقد ان لا ضروره لعقد جلساته بشكل يومي، حيث رفع جلسته التي عقدها الاثنين الماضي الى الثاني من ايلول المقبل اي بعد ثمانية ايام من جلسته السابقة,
ربما يعاني اعضاء البرلمان من الارهاق الذي لحق بهم بسبب كثرة (المباريات الحاسمة) عفواً بسبب حضورهم جلسات مجلس النواب المعدودة,
لذلك يحتاجون الى الراحة والاسترخاء بعد المجهود الكبيرة الذي قدموه للمواطن بعد ادائهم اليمين الدستوري الذي منحهم الرواتب الشهرية، وبعد ان فشلوا في اقرار العديد من مشاريع القوانين ابرزها قانون الموازنة الذي ينتظره العديد من الفقراء، وناقشوا اوضاع النازحين وفشلوا ايضاً ان يجدوا حلاً لمعاناتهم، واستقبلوا عوائل ضحايا قاعدة اسبايكر ولم يكشفوا لهم عن اي معلومات عن قتلت ابناء تلك العوائل، وتناسوا ان يبحثوا اسباب الانفجارت الاخيرة التي هزت العديد من مناطق بغداد وادة الى اصابة ومقتل العشرات من الابرياء.
هل يعرف البرلمانيين ان لأغلب برلمانات العالم في دول متقدمة ودول نامية يوجد ما يعرف (بالتقويم التشريعي) حيث يتم فيه تحديد مدة زمنية لاقرار القوانين، وهل يعلم البرلمانيين ان اقل برلمان في العالم عقداً لجلسات يعقد اربعة جلسات اسبوعيا، اما الاكثرية يعقدون سته جلسات في الاسبوع، مثل الكونجرس الامريكي والبرلمان البريطاني ولبرلمان الالماني، فضلاً عن الجمعية العمومية بولاية فيرجينيا وغيرها من البرلمانات التي تحرص على حقوق شعوبها وتسعى لتطوير وتقدم بلدانها,
على سبيل المثال فأن الكونجرس الأمريكي، يتم عقد جلساته وفق ما يعرف (بالتقويم التشريعي) كما اسلفت حيث يلاحظ أن العبارة "وضعت على التقويم" تأتي مصاحبةً لمشروع القانون قيد النظر ويتم تعيين رقم تقويم لمشروع القانون هذا، والذي يحدد الموعد الذي عنده سينظر المجلس في مشروع القانون.
أما التقويم التشريعي الذي تعمل فيه الجمعية العمومية بولاية فيرجينيا ستة أيام تشريعية أسبوعيًا (من الاثنين إلى السبت)، ربما تعكس الرغبة في الحصول على هيئة تشريعية للمواطن تنجز أعمالها في الجلسة السنوية المكثفة والقصيرة نسبيًا، والتي بعد انقضائها يعود الأعضاء إلى وظائفهم ذات الدوام الكامل
البرلمانات التي تكلمت عنها تعيش اوضاع وظروف طبيعية وهي تواكب عقد جلساتها باستمرار وبدون انقطاع، اما نحن العراقيون الذين نعيش في ظروف قاهرة يعقد برلماننا (المرهق) جلسة أو جلستين فقط اسبوعياً.

عدم المواصلة في عقد الجلسات امر معيب حقاً ونحن نعيش في هكذا اوضاع مأساوية تتمثل في التصدع السياسي والانفلات الامني وزمن السبايا وتحريم الحلاقة واجازة القتل الجماعي الذي حمله لنا فكر تنظيم داعش الارهابي، فضلا عن تدخل الدول الاقليمية في الشؤون الداخلية وتناقضاتها في التعامل مع ظروفنا.
كما ان اعضاء مجلس النواب يتقاضون رواتب باهظة من جلد هذا الشعب فلماذا لا ( يحللون خبزتهم) ولماذا لا يشعرون بألم وفجعة 1700 ام عراقية فقدن اولادهن في قاعدة اسبايكر المشأومة ولماذا لا يشعرون بمعانات الاف الاطفال الذين هجروا مع عوائلهم من محافظات الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك وديالى، وايضاً لا يشعرون في معانات الاف الشباب العاطلين عن العمل، ولا يهمهم أيضاً توقف الكثير من المشاريع بسبب تأخر اقرار الموازنة. اذاً لم يبقى الى ان اقول لهم ارحمونا ان كانت في قلوبك رحمة يرحمك الله.



#ضرغام_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوقفوا كلمات الباطل
- علينا إن نستبدلهم
- قد تلدغ الحكومة مرتين


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ضرغام عادل - برلمان الراحة والاسترخاء