أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - قد أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى














المزيد.....

قد أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى


علي شايع

الحوار المتمدن-العدد: 1303 - 2005 / 8 / 31 - 11:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قالت الأخبار أن عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية طلب من الحكومة العراقية تفسيراً عاجلاً حول ما جاء في مسودة الدستور العراقي الجديد من أن "الشعب العربي في العراق هو جزء من الأمة العربية". وأعتبر إن مسودة الدستور تطعن في عروبة العراق!..
واليوم قد أوتي السيد موسى سؤله بالأغلبية البرلمانية العراقية المُنتخبة،حيث وافقت على رفع مسودة الدستور للاستفتاء عن رأي صريح للشعب، كما لم يحدث على الخارطة العربية من قبل.وها قد حصحص الحق للمفتكر، ساعة لا يجد من الإنصاف إن يقال بدلاً من الفقرة الواردة الذكر؛أن الكرد في العراق جزء من الأمة العربية!،أو إن التركمان والآشوريين في العراق جزء من الأمة العربية!..ناهيك عن إجحاف وخطأ تاريخي كبير يرد في تلكم الفقرة حيث يتوهم النص وجود "أمة عربية" ليس لها من وجود فعلي،ولا خرائط صميمية في التسمية،سوى ما ألحّ عليه بعض القوميين العرب في ربط مصير مجموعة من الأوطان بمشتركات فشلت طيلة عقود في تكوين دولتهم الموعودة.وحتى نكون أكثر هدوءاً في نقاش هذا التفصيل لنتذكّر؛أن كلّ الحكومات التي مرّت وعلى اختلاف مشاربها وانتماءاتها الأيديولوجية لم تغير تسمية العراق عن "المملكة العراقية"أو الجمهورية العراقية"،بمعنى إنها لم تضف للتسمية كلمة العربية،كما يرد في اسم جمهورية مصر العربية،أو الجمهورية العربية السورية،والى آخرة من التسميات...فلم نجد من يقول ذات يوم الجمهورية العربية العراقية،وليس في هذا من سرّ خفي فالعراق كان ولا يزال مختلفاً في تركيبته السكانية عن أي بلد عربي آخر،وإن كان متشابهاً مع بعض البلدان بما عُوملت به الأقليات من إجحاف وتجاوز، باسم العروبة وأهدافها في "الوحدة والأمة الخالدة"وشعارات أحرقت البلاد وأنهكت العباد طيلة عقود،لم تستوعب خلالها الآخر الشريك في الأرض،ولم تقف الأحزاب والتجمعات المواظبة على هذا النشيد وقفة محاسبة وضمير لتنصف الذات العربية قبل غيرها من غلواء الانتماء الفارغة شعاراته،أو لتضع في معلوم الاعتراف ما أحدثته تلك الأحزاب القومية من هدم في سياقات وضع العرب كأمة، بل لازلنا نرى من يريد قراراً قومياً(عربياً) خارجياً للعراق في زمن الديمقراطية المرجوّة لبلد وضع في دستوره الجديد فقرة تقول إن "الشعب مصدر القانون والسلطات"،ووفق مصلحة "مصدر السلطات" هذا على أرضه أجد من الواجب إن يكون هناك اقتراع واستفتاء يخص علاقة العراق بالعرب،أبعد من أن يوضع على عجالة في المادة السابعة من قانون إدارة الدولة العراقية الصادر في آذار 2004 نصا يقول؛"العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية"،والتي لاقت اعتراضات واسعة رأت لجنة صياغة الدستور حلاً لها بما وضعته من نص؛"الشعب العربي في العراق هو جزء من الأمة العربية"حيث اعترض عليه السيد عمرو موسى بالكثير من عدم الارتياح والقلق لأن العراق عضو مؤسس في الجامعة العربية. متسائلاً: هل يطعن هذا النص في الانتماء العراقي"الشامل" لهذه المنطقة والعالم العربي؟. سؤال لا يمكن أن يجيب عليه نص دستوري يشاء له السيد الأمين العام للجامعة العربية مشيئة قومية ملحّة الانتماء،حتى أُجـِيبَ السؤال بصيغة ديموقراطية هذا اليوم،والأحرى بالسيد عمرو موسى الإشادة بها كمثال عربي غير مسبوق قالت فيه الأغلبية كلمتها،وأظن إن هذا الاعتراض، ومن أيّده، سيواجه جوابا مريراً في الاستفتاء، يفصح عن هم،وتجربة،ومعاناة،كنا في العراق ضحايا الوهم العربي فيها،ولم نحصد من ثمار شعاراتها غير ما نحن فيه من هول وفجائع،تدفعنا إلى القلق الحقيقي على الإنسان العراقي أكثر من قلق العرب على الانتماء.
هذا القلق سبق مجلس الأمن فيه الجامعة العربية لاتخاذ قرارات جادة في مساندة العراق ضد الإرهاب،في الوقت الذي بقيت الجامعة العربية خلاله على موقفها المتردد،وما فتئت تعلن بعد تفجيرات شرم الشيخ الأخيرة عن نيتها في عقد القمة العربية في هذا المكان إمعاناً بالموقف المضاد من الإرهاب على مصر..علماً إن جولة الإرهاب على مصر كانت يوماً أو أياماً معدودات لا تقف بميزان للمقارنة مع الاستباحة العراقية.
فأين هذا القلق من ذاك،وأين هذا من سؤال السيد عمرو موسى؟.

اليوم قدمت مسودة الدستور إلى الاستفتاء ،ورغم ما لدى كل عراقي من اعتراضات عليها،فستبقى تلك الاعتراضات ضمن العملية الديموقراطية.غير إن أسئلة تحاول إن تعيد العجلة إلى الخلف لن يكون لها زمن للإجابة..
ولعلّـّك قد أوتيت سؤلك يا موسى؟..
ولعلّ من اعترض معك ممن أيّدك في جمعيتنا الوطنية قد أوتي سؤلاً أخر حيث اعترض بشكل عنصري سافر على تجنيس المرأة الأجنبية المتزوجة من عراقي،أو الأجنبي المتزوج من عراقية..فلأن كان هذا من العروبة في شيء،فهل هو من الديموقراطية وحقوق الإنسان بشيء؟.
ولعلّك قد أوتيت سؤلاً قديماً يوم انتخبت الجمعية الوطنية العراقية بالأغلبية الساحقة رئيس الجمهورية العراقية الكردي ب228 صوتاً بينهم77صوتاً كردياً فقط..
وسيريكم العراق من آياته عجبا..يوم نعيد له سيرته الأولى.



#علي_شايع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ! أحسنتَ إلى العصفور سيدي الرئيس
- كراج النهضة
- !ما لهذا الدستور ينسى تلكم الكبيرة
- هام..تحذير من اغتيال سفير
- خيانة المثقفين
- السيد الجعفري.. قل الثقافة، وانسَ الرمح
- !سجين أخطر من الديكتاتور نفسه؟
- تأخير العدالة؛ظلم آخر..لو تعلمون
- وصل السيل الزبى
- دموع ماري
- مقال منعه موقع إيلاف من النشر
- الحصان الملكي وحيداً
- عندما يصمت المغني
- وماذا عن الجنجاويد البعثي،والآخر الإعلامي؟
- المربد العراقي ومرابط الكلام
- الدجيلي وباطل القول بأفضال الأردن على الشعب العراقي
- !أكان سيفعلها ملك الأردن؟
- المكيال أردني
- أيها العراقيون:آثاركم في المزاد الهولندي
- اضحك مع الإعلام العربي


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي شايع - قد أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ياموسى