أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - لأيام سرت عابرةً














المزيد.....

لأيام سرت عابرةً


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 00:29
المحور: الادب والفن
    


نص ـــــ
لذكرى أم من جدتي مريم
ــــــــــــ
فاجأتني..
صوراً من الماضي تجانس مرحلة
ففاجئ اللوم نفسي أمامي فقلت لأمي
بعدما حاكيت جدتي
ذهبتما معا في رحلةٍ
لا عودة منها ولا مفرْ
سيان ما عندي بالظن ولا بالشك مغنمةً
لكنكما في السرِ تعسرتما فصار العسر ميسرة
وسرتما كما سرت العيس في الصحراء
تبحث عن أطلال أهلٍ فقدوا مرابعهم
فقدوا بالأساس منابعهم
فقدوا كل جذور النطفة الأولى
فضاعت مواردهم
وما برحوا هائمين على وجوههم المشكاة من قهرٍ وحرمان
فلم تضئ طريقاً مظلماً ولا وجدت فرجةٍ من وحشةٍ
وكان الأخ الأصغر محروماً، فبكيتما دماً
فضاعت مقاصده، وعدى طيفاً لذكرى من خوالجه
فلم يكن له من أثرٍ يُقَرب ولو بالشك شك لقاء منتظر!
وضاعتْ في زحمة الأهوال وضُيعت ملامحكما
ما بين كحل العين والوشم الأخضر المرسوم في الأيادي والوجوه
وسهى النسيان في البحث عن من جنى منهم ومن خسر الرهان
لكنني.. علمت نفسي صبرها على بينة من التداخل والفطن
ولمت حالي من العثرات
وروضتها على سهر الليالي
كي تقوم على الوفاء علامة للمستحق من البشر
بعدما " قلب الدهر ظهر آفات المجن " *
فقال قائلها.. ألا ترى الدم الذي ضاقت به الدنيا فضاق بها؟
ألا ترى الدنيا وقد لاح بها علمٌ
فيه الشهادة عنواناً لرايتهمْ..
لكن للقتل مأربه
راياتهم سود العقود دمامل سوق النخاسة للمنفى
ونفى لومي عن ما كسبت وما كانت مراجلهم
ضاعوا وقَلَتْ منابعهم
فتفرطوا.. مستغيثين بالبلوى وغابت قوافلهم
وما عرفوا بأنها باب التنحي من القسر والشكوى
فقلت مزحوما بلا كللٍ ـــ أين السفر؟
نعم.. وارى خلسة لغماً يفجر كل من يلمسه
نعم.. لكن في الرؤيا خرائبهم..
علم من النيران فوق مآذنهم
وصليب فوق الكنائس ينحني ذعراً
كأنها حرب على الأبواب نرضعها
حقدٌ يغوص عمقاً في مفاصلهم
فما عرفوا إلا دوائر فاجعة تمحو الرضيع إذا تموه منبعه
وكنت أنت في رواق من الزمن المنسي مفقود البصر
من الأتعاب والخوف المرصع بالمحن
فبقيت في نفسي لكي لا أرى الحرب في الرايات،
مناقبها حجج البغاء في رؤيا فواجع من شرور في تعاسات البشر ،
لكني رأيت الاتعس القادم من زمنٍ
كانت وجوه البعض من الأقوام قد تعرت بالثمن
فضاع الوفاء وضاع بالمعنى الأثر
فقلت لأمي، بعدما نادمت جدتي
ذهبتما وبقى الخيال كالحلم في " حلم الأصيل " المُضْطرب!
لأيام سرت عابرةً،
مثل ضوءٍ قلت مصادره حتى نضبْ
20/11/2014

* ــ لقد قلب الدهر ظهر المجن ـــــ وذلك شيمة هذا الزمن
وأتــــــــرع أكؤســــه بالأذى ــــــ وصوب أسهمه بالمحن
من بحر المتقارب للشاعر عدنان بن شبر بن علي الغريفي من أهل البصرة. مولده في المحمرة ووفاته في الكاظمية.



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصورات طرْطميس اللغوية
- وأخيراً حُلتْ عقدة وزراء الداخلية والدفاع
- تداعيات للكشف عن اللؤم المخزون
- دعوة لإجراء تحقيق قضائي في قضايا الفساد ومسؤولية الاضطراب ال ...
- صدى يضيء دم العراق
- المخاطر المحدقة التي تؤدي إلى تقسيم العراق
- ماذا بعد تشكيل الحكومة الجديدة ؟
- أيام على انتهاء تكليف حيدر العبادي لتشكيل الوزارة
- جريمة إبادة الآزيديين والمسيحيين وجريمة -سبايكر -
- مشوارٌ انتهى وغطاء انكشف عن المرحلة القادمة في العراق
- متى يتخلص الشعب الفلسطيني من الاحتلال وتنصف حقوقه المشروعة
- جزء من حلم البعث الصدامي حققته داعش
- انتهازي بامتياز
- الرهان على الحكومة الجديدة وانتشال العملية السياسية من السقو ...
- ماكنة الشر الإسرائيلية تذبح الشعب الفلسطيني في غزة
- يا صبر أيوب على الوضع الحكومي والتصريحات غير المسؤولة
- فشل ما يسمى بالإعلام الحكومي ودور الإعلام المضاد
- حقبٌ من التاريخ خاصرة العراق
- سدوا أذانهم بالشمع الأحمر فاحتل الإرهاب الموصل والحبل على ال ...
- البعض يرفض إيجاد حلول للخلاف النفطي بين المركز والإقليم؟


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - لأيام سرت عابرةً