أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - المؤمن المغفل في الدولة الثيوقراطية-المقال الحادي والعشرون من سلسلة خرافةاسمها الخلافة














المزيد.....

المؤمن المغفل في الدولة الثيوقراطية-المقال الحادي والعشرون من سلسلة خرافةاسمها الخلافة


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 4635 - 2014 / 11 / 16 - 20:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    





ومنذ الأزل كان ثمة صراع على السلطة بين الحاكم والكاهن منذ أن حَكم القبيلة البدائية أقوى رجالها ونافسه الساحرُ المشعوذ , وأسفرت التجربة الإنسانية المبكرة على أن مصلحتيهما لا تكونان بغير تعاونهما معا . وتلك كانت بداية الدولة الدينية الثيوقراطية التي يقبض فيها حاكم قوي على قَرْنَي البقرة بمباركة شريكه المشعوذ , ليتقاسما ما نهباه معا بينما تتلى التراتيل الدينية في المعبد وسط تهليل "المؤمنين" المغفلين بحياة حاكمهم حامي حمى القبيلة والديار !
والحاكم القوي يحوِّل المشهد إلى غابة يكون فيها المسيطر هو أقوى الذكور وليس أعقلها .
والناس دوما هم أدوات الإنتاج الحقيقية ,وهي أدوات تمتلكها وتسخرها الطبقةُ المسيطِرة- إقطاع أو رأسمالية- وخير وسيلة للسيطرة على هذه الأدوات هو استهدافها بالفكر الديني الذي يقوم كهنة السلطة والملأ بتفسيره على نحو يخدم غايات ومصالح الثالوث , ثالوث تبادل المصالح (السلطان والكاهن والملأ).
فالسلطان صاحب السلطة غير الشرعية-سواء أكان ملكا أو خليفة أو إمبراطورا-هو الأقوى بجنوده ويفرض بهم شرعيته. والكاهن هو صاحب "العِلم" والعلم الديني خاصة, سواء أكان هذا الكاهن عالم ديني سماوي أو غير سماوي , أو ساحر أو مشعوذ , المهم أن يُعرف بأنه صاحب عِلم خاص ينفرد وحده بفهمه , ويجهله غيره , فيعطي بذلك لنفسه حق التميز على الآخر واستغلاله واستعباده . والضلع الثالث هو صاحب المال سواء أكان إقطاعيا أو رأسماليا, أو كان ضمن مجموعات المصالح الرابطة بين "ضِلعي" السلطان والكاهن والمستفيد من وجودهما على الساحة .وتتأرجح حركة الملأ المرتزق قربا أو بُعدا من أحد الضلعين الآخرين بحسب ما تمليه عليه المصلحة , مصلحته. وهذا التصنيف الطبقي يحدد دورا بعينه لكل طبقة على نحو يقلص فرص الصراع بينها من أجل المصالح والمغانم فلكل منها حدود متفَق عليها: حدود في الطموح السياسي والمغانم والغايات , لا تتعداه قيد أُنملة , فمثل هذا التعدي يقوض توازن الثالوث برمته . والتسليم من جميع الأطراف والطبقات بهذه الحدود يؤدي إلى السلام الاجتماعي والهدوء الذي يكون عادة على حساب الطبقات الدنيا المطحونة .والله يفضح التآمر الأزلي الأبدي للكاهن والملأ في قرآن يُتلى إلى يوم القيامة , فيقول:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} التوبة 34 .والأحبار هنا إشارة إلى الصفوة من رجال الدين-أي دين-والرهبان إشارة إلى من يُظن بهم الصلاح والتقوى من المنقطعين لعبادة الله أو المغالين فيها فلا يرتاب فيهم المرتابون , وهم يستولون على أموال الناس بالباطل والخديعة والتدليس , ويصدون الناس عن سبيل الله في حين أنه من المفترض بحكم أنهم رجال الدين ! أن يكونوا في خدمة الدين , ولكنه الاستتار وراء الحق طلبا للباطل , والله يتوعد أمثال" رجال الدين "هؤلاء بالعذاب الأليم , وصدق الله وكذب من سواه .
والذين يكنزون الذهب والفضة هم الملأ من أرباب المال والإقطاع ممن يجمعون الأموال ولا ينفقونها في سبيل الله- وهو كل سبيل للخير-ويحبسونها عن أصحابها, وليس المقصود من لا يؤدي زكاة ماله فقط . ولاحظ استهلال الآية الكريمة بالقول :"إن كثيرا من الأحبار والرهبان ....." حتى لا يزعم مضلل أن المقصود بالتآمر قلة يمكن استثناؤها . وفصْم عُرا التعاون وتبادل المصالح بين المؤسستين السياسية والدينية هو الخطوة الأساسية للصلاح والفلاح , فقد جر هذا التعاون النكِد أعظم النكبات التي حاقت بالإنسان منذ فجر التاريخ , وليس أقلها شن الحروب الدينية , كالحروب الصليبية وغيرها , وهي من أقسى الحروب الدينية في التاريخ وكانت من جراء تسييس الدين وقد استمرت زهاء القرنين وراح ضحيتها مئات الألوف من الضحايا . (يتبع)-من كتابنا :خرافة اسمها الخلافة-لنبيل هلال هلال



#نبيل_هلال_هلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم نجرؤ نحن المسلمين أن نفعل ما يفعله -(أبناء القردة والخناز ...
- رب ملوم لا ذنب له-المقال التاسع عشر
- أشكرقناة الجزيرة القطرية أن وضعت وساما على صدري- المقال الثا ...
- عفوا !هذا المقال مخصص للمغفل الذي ينكر أن اليهودي والمسيحي س ...
- في دولة الخلافة ,كان الناس هم -الحمير- التي يركبها ولي النعم ...
- الدنيا تنطق بغير لسان , فتخبر عما يكون بما قد كان -المقال ال ...
- الكهنة كالدابة الحَرُون التي تقف حين يُطلَب جريُها- الجزء ال ...
- هذا المقال لغير المغفلين- الجزء الثالث عشر من سلسلة خرافة اس ...
- قبل أن تنحر أخاك المسلم ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء الثاني عش ...
- قبل أن تلقي زجاجة المولوتوف ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء الحاد ...
- قبل أن تلقي زجاجة المولوتوف ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء العاش ...
- الظمآن يقنع بيسير الماء -قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية ....ا ...
- لاأنصح بقراءة هذا الكتاب ما دمت لا تنوي الانضمام إلى جماعة إ ...
- ( الخلافة) مجرد مصطلح تراثي - قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية. ...
- اليد الخفية - وفصل من التآمريتكرر ويتكرر - المقال الثاني
- دور التعليم التلقيني في اعتقال العقل المسلم -الجزء الثاني
- قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء الر ...
- اليد الخفية
- دور التعليم التلقيني في اعتقال العقل المسلم:
- قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية , .... اقرأ هذا الكتاب (المقال ...


المزيد.....




- هيغسيث يقول إن الجنود الأمريكيين يقاتلون من أجل المسيح والبا ...
- نيويورك: محاولة شاب يهودي الاستيلاء على منزل تثير غضباً وتشب ...
- مسيرات حاشدة في عموم طهران دعماَ لنظام الجمهورية الإسلامية و ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تعلن استهدافها مستوطنة -كريات ش ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون تجمّعًا لجنود وآ ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن تدمير مقاتلة اميركية متطورة من طرا ...
- مسيحيون في نيجيريا يحيون عيد الفصح بمسيرة في شوارع لاغوس
- حرس الثورة الإسلامية في إيران: إستهدفنا مراكز التجمع والإسنا ...
- استخبارات حرس الثورة الإسلامية تنشر صورة لمقعد طائرة ال F35 ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - المؤمن المغفل في الدولة الثيوقراطية-المقال الحادي والعشرون من سلسلة خرافةاسمها الخلافة