أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - الكهنة كالدابة الحَرُون التي تقف حين يُطلَب جريُها- الجزء الرابع عشر من سلسلة خرافة اسمها الخلافة














المزيد.....

الكهنة كالدابة الحَرُون التي تقف حين يُطلَب جريُها- الجزء الرابع عشر من سلسلة خرافة اسمها الخلافة


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 14:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وتديين السياسة هو إضفاء شرعية باطلة على "ركوب" الناس باسم الدين , ومن رحِمه تولد الدولة الثيوقراطية "الدينية" على النحو البغيض الذي كانت عليه الدولة الدينية في أوروبا القرون الوسطى, وفيها كان الكاهن يتحدث باسم الله إذ اعتبر نفسه ممثلا شخصيا له. وتسييس الدين يبعد به عن مجاله الحقيقي , ويخضعه للصراعات والتيارات السياسية ويوظفه لخدمتها . وبإضفاء الصفة الدينية على هذه التيارات يصبح بعضها مقدسا , وتكون مخالفته كفرا وهرطقة , وموالاته طاعة لله, تماما كما حدث في الصراع السياسي المبكر أيام الجمل وصفين .
والكاهن مكانه دور العبادة وهو ليس نائبا عن الله ولا ينطق فيها باسمه . والسلطان ليس بظل الله في الأرض , فكلاهما خادم للناس, لعموم الناس : السلطان بأن يؤدي حقوق الناس ويحرسها , والكاهن بأن يبين للناس أن التغاضي أو التراخي عن طلب الحقوق إثم , وأن امتثال المظلومين لقهر السلطان خطيئة تفوق كثيرا خطايا الغيبة والنميمة وعدم غض البصر- وهي من نوع ما يصوره الفقيه على أنها آثام تذهب بالناس إلي قعر الجحيم .
وفصل الدين عن السياسة لا يراد به إبعاد الدين عن الدولة, وإنما منع رجال الدين من إدارة الدولة , فذلك يكسر رابطة المنفعة الجهنمية -والمشينة- التي تجمع بين الحاكم والكاهن في تحالف شيطاني , فالحاكم يقهر الناس باسم الدين الذي يحرِّفه له الكاهن لقاء تبادل المنافع بينهما, وتلك الرابطة هي السُّقم الذي لا بُرء منه, وكلاهما يعض عليها عض الجوَاد على اللجام .
وكان من السهل-طوال تاريخنا-سرقة سلطة الناس وأيلولتها إلى سلاطين وخلفاء استندوا إلى شرعيات مزعومة, والحقيقة أن الناس هم المسؤولون عن سرقة سلطاتهم , فمن يترك ماله بلا حراسة فهو مسروق لا محالة ولا يلومن غير نفسه , والناس مسؤولون عن صنع الديكتاتور بالانصياع والاستخذاء , أو التقديس والطاعة. وحرية المسلم لن تولد إلا من رحم الإسلام الحنيف الذي يرسي العدالة والمساواة ويناهض القهر والظلم والمحسوبية واللصوصية .
وحري بالكهنة- إن صدق إيمانهم وكانوا رجال الحق كما يشيع بين الناس-أن يتبنوا قضايا الناس ويدافعوا عن مصالحهم ,لكنهم شرَّعوا لهم الاستخذاء , وصرفوا أنظارهم بعيدا عن مواطن الداء , فاسترقَّهم الخليفة وسرقهم , فالكهنة كانوا دوما سواعد الطغاة , وهل تبطش الكف إلا بالساعد ؟ وكانوا بذلك-أي الكهنة- كالدابة الحَرُون التي تقف حين يُطلَب جريُها . (يُتبع)-من كتابنا:خرافة اسمها الخلافة-قراءة في سقوط الدولة الديني-لنبيل هلال هلال



#نبيل_هلال_هلال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا المقال لغير المغفلين- الجزء الثالث عشر من سلسلة خرافة اس ...
- قبل أن تنحر أخاك المسلم ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء الثاني عش ...
- قبل أن تلقي زجاجة المولوتوف ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء الحاد ...
- قبل أن تلقي زجاجة المولوتوف ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء العاش ...
- الظمآن يقنع بيسير الماء -قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية ....ا ...
- لاأنصح بقراءة هذا الكتاب ما دمت لا تنوي الانضمام إلى جماعة إ ...
- ( الخلافة) مجرد مصطلح تراثي - قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية. ...
- اليد الخفية - وفصل من التآمريتكرر ويتكرر - المقال الثاني
- دور التعليم التلقيني في اعتقال العقل المسلم -الجزء الثاني
- قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية ....اقرأ هذا الكتاب- الجزء الر ...
- اليد الخفية
- دور التعليم التلقيني في اعتقال العقل المسلم:
- قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية , .... اقرأ هذا الكتاب (المقال ...
- قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية , .... اقرأ هذا الكتاب (المقال ...
- قبل انضمامك إلى جماعة إرهابية , .... اقرأ هذا الكتاب
- التجارة بالدين أرجَى من تجارة الحشيش
- مش كده وإلا إيييييه ؟
- تكنولوجيا ?......أم نرقَّص النسوان
- هيَّ الدنيا كده من زمان - شوف إزاي
- في ظل الحكم الديني أكل المسلم لسانه ليحافظ على عنقه


المزيد.....




- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - الكهنة كالدابة الحَرُون التي تقف حين يُطلَب جريُها- الجزء الرابع عشر من سلسلة خرافة اسمها الخلافة