أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - الحياة لم تكن ورطة سعيدة














المزيد.....

الحياة لم تكن ورطة سعيدة


ماماس أمرير

الحوار المتمدن-العدد: 4633 - 2014 / 11 / 14 - 13:26
المحور: الادب والفن
    


بِداخلي يَتَفَجرُ بُركانْ...
فأينَ أولّي انفِجاري؟
كلّما تخَلصتُ من حُزنٍ ظهرتْ بوادِرُ
فَرَحٍ مَشْكوكٍ فيها
وكأنّ الطريق ليسَ لها إلا نِهايَةْ واحِدةْ،
ذلكَ الفَقْدْ!

الحياة لمْ تكنْ وَرْطَةً سعيدةْ
الحياة مقامَرَةٌ شَرِسَةْ
والسَعادةُ دِعايةٌ رَكيكَةْ
رَغمَ أنّ الحُلمَ مُجَرّدَ فِكْرَةٍ بَسيطةْ
لا تَحْتاجُ لكلّ هَذا القَتْلْ

الموْتُ يَجْرحُ عِظامي
يَمشي عَلى رُموشي
ويَنتَظرُني في المنْعَطفاتْ.

لم أتَعَلمْ مِنْهُ شَيئا ..
كتبتُ قَصيدتي الساذجَةَ
وانسَحَبْتْ

هذه الفُسْحَة الحزينَة التي قَضَيْتُها أقشّرُ
الأيامْ وأتَلذّذُ بِأكلِ حُزْنِها
تَجْرَحُني..

بيدٍ مبتورةٍ مسَحْتُ قَطراتَ دَمي
كأنَّ جَسَدي لوّثَ العالمْ؟
هل كنتُ أنا؟
هل كان ظلي الهَزيل يَخونُني؟

لم تَخْطرْ في بالِ حُلمي غِوايةْ
وحْدهُ الواقعُ يَحْشوهُ بالشّياطينِ الصّغيرةْ
ثمّ يُحاسِبُهُ
عَلى نوتَةٍ موسيقِيَةٍ سَقطتْ
مِنْ رَأسي

تَحوّل الحلمُ لفِكْرَةٍ فاجِرةْ
تَنسَلُ الفِكْرَةُ مِنْ بَيْنِ أصابِعي
فتَفْضَحُني..
وحينَ أحاولُ تَفْسيرَ ذَلكْ.. يَتّهمِونني بالكفرْ

قدَري
أن أموتَ كل يومٍ في هَذا المسْتَنقعْ
وبِشَكْلٍ مُثيرٍ للضّحِكْ أبحَثُ عَنْ حيَزٍ ضَيقٍ
للحُرّيةْ

أشدُّ عَلى أصابعي
حَتى تَتماسَكَ أفكاري
وأبحثُ عَنْ عَدالةٍ طيّبَةْ
عدالةٍ
جِراحها لم تَلتَئمْ بَعْدْ

أليسَ هَذا ساذجاً ومؤلما!

لا شيء يبعثُ على الأملْ ...

أنظرُ خَلفي أجدُ إخْوَتي يعِدّونَ السُم مِنْ وَرائي
لستُ على خِلافٍ مع السُمْ!
إنني أتجرعهُ كل يَوْمْ
رشْفَةً
رَشْفَةْ

إخْوتي طيبونْ !
بعد قَتْلي
يَحْمِلونَني إلى القَبرْ
ثم يَذْرفونَ الأسَفَ عَلى حُلْمي

في القَبْرِ أذكر كلَّ شَيْء جَيداً:
الجحيمُ في الأعلى....
الحيُّز الضَيّق للحُرية

وأذكر أيضا العَدالة الطَيّبة
التي لا تَتَحَقْ
سِوى بالموْتْ

النهاية....

أدْرِكُ أنّني قَضَيْتُ رَدْحاً منَ العبثِ
في ذلكَ الجحيمْ

هلْ كانتْ هَذه هي الجدْوى،
مُراوغةُ الضَجَرِ
بغباءٍ شديدْ!








#ماماس_أمرير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يتعلق قلبي
- الملاك
- رعب
- حلمتُ أن أصبح كاتبة سيئة
- طفلة بحجم المدى
- لملح البكاء سرانية
- فايز محمود المفكر الأردني أين نحن من تكريم مبدعينا?!
- حلم مكتض بالريح نص مشترك قاسم محمد مجيد الساعدي وماماس أمرير
- رأسي غرفة موحشة
- إلى طارق مصاروة وزير الثقافة السابق
- لا جدوى من الموتى
- ثمالة في نشوتي
- طفل الماء
- للوجع ملكوت في خاصرتي
- عمق الهزيمة الإنسانية في قصة -غرفة- للمبدع محمد اللغافي
- فايز محمود المفكر الأردني بلا عمل وبلا بيت فهل سيمنحه الوطن ...
- المصلوب
- ضعف
- الآلهة الأولى
- لا شيء غير هذا التراب


المزيد.....




- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - الحياة لم تكن ورطة سعيدة