أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - لا جدوى من الموتى














المزيد.....

لا جدوى من الموتى


ماماس أمرير

الحوار المتمدن-العدد: 3435 - 2011 / 7 / 23 - 21:17
المحور: الادب والفن
    


إلى روح فايز محمود الكاتب الأردني الذي مات من القهر بسبب الإقصاء





أنا الآن أقل غربة
أقل موتا
وأكثر وجعا
يرافقني صوتي
تحت التراب
ويحتل عظامي
ذلك الإله الصغير
أموت من الحلم
وهو كنجم يلمع في فراغي
يقدم لي خبزا
وبعض البكاء
لكن أياديهم اغتالتني؟
وتوضؤا بعظامي
ثم رقصوا على آلامي
وجراحي
وقهقهوا كثيرا
كثيرا
كلما أمطرت من عيناي غيمة

**

هؤلاء الموتى لا جدوى منهم
لا جدوى بتاتا
حين يبكي العصفور
يدخل الشتاء قلوبهم
وتجف الاشجار بداخلهم
فما جدوى تلك الأوراق اليانعة في هذا الشتاء؟
ما جدوى أن تفكر بدمك
وهم يملؤون كؤوس الحزن بنبيذ خوائهم؟

**

لا يجب أن نبكي كلما مات فينا حلم
علينا أن نصمت
وننتحب على نجوم تذبل في نومنا

**

علينا أن نموت في صمت
علينا أن نموت
أن نموت فقط
ثم نهدي أطفالنا للوجع
ندججهم بالوصايا الباهتة
عليهم أن لا يحلموا كثيرا
عليهم أن يقوموا بدور الكومبارس جيدا
وأن يعلقوا أعينهم الحزينة
على جدار المسرحية

**

كانت عيناي سماء قزحية
لم ترى غير حلم ساكن في بؤبؤ القلب
أما بركان التراب
فكان هدية من الأصدقاء

**

رقصة الألم تجتذب الكثيرين من الناس
كل واحد يستهويه
استنشاق عذاباتي
فلا تخلو الجماجم من الفقاعات


**


ظل الألم يداعبني
و المساء هجر أوردتي
باعوا قلبي إلى دكان رخيص
تهافت الفقراء على قلبي
أشعلوني قنديلا
لسهراتهم
تناثر دمي
على وجوه الموتى
فقلبي ليس بلد العجائب
قلبي شجر يشيخ
كلما منعوا عنه قطرة ماء؟


**

ماذا بقي لي من الحزن في هذه المدينة؟ ..
تحولت السماء لقبو صدئ
وأصاب الذاكرة ثقب عميق

**


كانت لي
تفاصيل صغيرة
وكان لي
بعض الشمس
وبعض المطر
كانت لي غيمة
وقطعة خبز
وبعض البرتقال
كان لي بعض البكاء
وبعض الضحك
وبعض الاصدقاء
لكنهم باعوا دمي لعابر سبيل؟







#ماماس_أمرير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمالة في نشوتي
- طفل الماء
- للوجع ملكوت في خاصرتي
- عمق الهزيمة الإنسانية في قصة -غرفة- للمبدع محمد اللغافي
- فايز محمود المفكر الأردني بلا عمل وبلا بيت فهل سيمنحه الوطن ...
- المصلوب
- ضعف
- الآلهة الأولى
- لا شيء غير هذا التراب
- لملح البكاء سرّانية
- أشجار الألم


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - لا جدوى من الموتى