أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - أشجار الألم














المزيد.....

أشجار الألم


ماماس أمرير

الحوار المتمدن-العدد: 3144 - 2010 / 10 / 4 - 19:36
المحور: الادب والفن
    


ترتفع قصيدتي إلى سدة السماء
إن قلبي مفعم بحلم ملائكي
و دمي منثورا
بثنايا الأشجار
وقامتي حتى هذه اللحظة
قطعة جوز لذيذة




النهر وحده يفتل فتوة جسدي
على هامش نبعه
أبدد أملاح الزمان المنهك
لكن هناك دائما فارس غامض
يحمل أيامه المطفئة إلى غدي
يجثت أحلامي من جذورها
أرمق ضحكته في اطمئنان بالغ
وأجود على بدَني
ببعض المطر
حتى ترتاح أصابعه على كتفي
وتنتهي معاركه الوهمية



يجرد سيفه الصدئ
الملطخ بجرح وجهي المتعب
ثم يعلن على الملإ أن ليلة موتي
احتفال لرضاء الآلهة


جذبت الله
من طرف سمائه المضيئة
قلت له:
بأنني تحولت من حبيبة
لغاسلة صحون
ثم لبائعة لإيهابي الجريح
في ليالي الجفاف الصاخبة
نظر لجرحي؟
و لم يعبأ لبصمات القتل على جسدي ؟
قدم عزاءه ثم غادر!؟

انسلختُ عن جثتي
ثم قدمت لحلمي بعض الخسارات
وأدمنت الصراع في ممرات الليل
هكذا أراد الله بصمته!؟


في آخر ممر للكون
زرعت دما خبيثا
وبعض التفاح الذابل من صهد الحكايا
ثم أقمت قداسا لئيما
ونثرت حبوب قمحي
على كفوف المصلين
وقلت هذا المذبح
لقرابين حلمي المصلوب!


استعدَّ المصلون لصلاة الغائب
و وضعوا أوراق التراتيل
على جسد العشق
وزينوا نعش الزمان بدم الحزن
ثم شيعوا أحلامي لمثواها الأخير

هكذا يُقتل الضوء
في معابدي
ليس للتيه غير هاذي المنامات الصامتة
و العواصف ترتل قدّاسها
والفوضى المعلنة
قبل هدوء الريح


أبعدَ هذه الخرائط لمثوى حزني؟
أبعدَ هذه البرودة القاتلة؟
يبقى لمسامات الحلم رعشة جديدة
أو خبزا حافيا
أو حتى ترنيمة أخيرة للصلاة...



يتعرش الموت كل لحظة
بحدائقي
أنحني لغرق الماء
أستعد للمسات الموج على جسدي
أتوق إلى شجري
إلى مطر مكلل ببركاتي
لأكاليل الغار النائمة
في أحضان العتمة
أن تُرتِّبني
وتزفني
كأجمل ملكة للرحيل
فحين تغيب ضحكة السماء
تموت أغصاني !!


خسرت كل القناديل
التي أشعلتها في الطريق إليه
وكل المنعطفات التي نسجتها
قمصانا لروحي
لكنني عدت متعبة
متعبةجدا؟
سأنتظر الله
قليلا أم كثيرا
لعلني أحظى بضوء
لعلني أتلاشى كنجمة مشرقة؟
أو أموت كنوتة موسيقية
تحت أقدام الفجر؟






#ماماس_أمرير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
- جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع ...
- -ولادة الإمبراطورية- يتصدر شباك التذاكر في روسيا ودول رابطة ...
- مخرج أمريكي يصيب نفسه بطلق ناري عن طريق الخطأ
- تركي آل الشيخ يشيد بمسلسل -الأمير- لأحمد عز: سيغيّر صناعة ال ...
- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - أشجار الألم