أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - رأسي غرفة موحشة














المزيد.....

رأسي غرفة موحشة


ماماس أمرير

الحوار المتمدن-العدد: 3608 - 2012 / 1 / 15 - 23:09
المحور: الادب والفن
    




تحت وسادة الروح
يختبئ إله مرعب
يزرعني كقطعة حلوى في حقوله
ثم يقدمني قربانا
لهذيانه


***


تلك الفكرة العابرة
كنجمة أحملها
أخفيها عن فراغ الجثث


***



أضع رأسي بين كتفيْ
لكنها حتما ستقع
ستفضحني أفكاري
الموحشة جدا

***


قالوا أن قدماي هي الأخرى
تهوى التسكع في الطرقات المحرمة
فحذائي ريح عتيقة
تحملني نحو المنعطفات الفارغة
وتفتح نوافذ و مرايا تفضح كل شيء


***

قد لا يحفل حفار ثمل بي
وبهذياني
لكنه يلقي بخبزي الأبدي
في قبوه
و حين يدفنني في وحشته
تصمت أفكاري حتى الصباح

***


كل ما أفعله الآن
أقترف جنون الكتابة
لأجرب سوء حظي من جديد
متى أتخلص
من الفوضى
العارمة في رأسي؟


***


رأسي غرفة موحشة
الغرفة تسحبني إلى هواجسها
أطرد الغرفة من ذاكرتي
أعلق وجعي بالسقف
تنهار الغرفة
فيتحول رأسي إلى أمكنة مقفرة

***

لا يغرنكم
هذا الهدوء
على وجهي
وهذه الغرف المرتبة
فهناك فوضى
تجتاح المكان
في صمت داخلي...

***

تلك اللوحة الباهتة لوجهي
مصلوبة في صمت
على الجدار
وذلك الفنجان الفارغ
على طاولة الزمن ينسى شفاهي
وأصابعي التي ترتجف بلا دفء
وبعض الأثاث المكوم
بروحي
كل هذا الحزن يقترفني
بقسوة...ويضع اسمي
على قارعة المساء

***


الحياة مثل سوق خردة
تتراكم بداخلي
ثم تأتي الريح
لتكوّم نفاياتها داخل رأسي
فكيف إذا سأرتب
مناماتي؟


***

هذا المتاه
في رحم رأسي
يكتض ...
بأوهام وأحزان
لا تطاق
وجع المخاض،
أشد فتكا من الغياب


***

تعب التعب مني
فتوسلت
أزرار المساء
أن تأوي إلى عروتها
كي لا تلمحني
كوابيس الغرف المدججة بالرعب


***

أحتسي كل مساء نخب جرح غائر
أمدد ساقي المكسورة على حافة الحزن
أقرأ وصيتي الأخيرة
ولا أنسى أن أروض ألمي
و أبتلع حسرتي
ثم أحترق في صمت
أحترق حتى الموت

***

المساء يستلقي على وجع الشارع
أودع كل عفونته في جثث متسللة
و كان الشفق حميميا في وجداني... لكنني
لم أكن سوى امراءة توزع بسكويتا حامضا؟
وتزأر كحطام في مهب الريح


***

نحلت أصابعي
وقدمني الغسق لليل طويل
طويل
أبعد من أفقي
وعذبني نشيد المتعبين
فكيف تحنّ الفراشات
إلى نار قلبي؟


***

أنا امرأة تكسرت
تكسرت
ولم تستطيع أن تلملم أوتار جرحها؟
أو تتوج جسد الشمس
لكنني ألتحف نجمة قديمة
كانت تلهو ذات غسق فوق كفّي
تراقص نبض قلبي
و تستعيد بداخلي
ملامح أوروفيوس
فازرع أيها العابر مزيدا
من النطف داخل رأسي



#ماماس_أمرير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى طارق مصاروة وزير الثقافة السابق
- لا جدوى من الموتى
- ثمالة في نشوتي
- طفل الماء
- للوجع ملكوت في خاصرتي
- عمق الهزيمة الإنسانية في قصة -غرفة- للمبدع محمد اللغافي
- فايز محمود المفكر الأردني بلا عمل وبلا بيت فهل سيمنحه الوطن ...
- المصلوب
- ضعف
- الآلهة الأولى
- لا شيء غير هذا التراب
- لملح البكاء سرّانية
- أشجار الألم


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - رأسي غرفة موحشة