أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - طفلة بحجم المدى














المزيد.....

طفلة بحجم المدى


ماماس أمرير

الحوار المتمدن-العدد: 4620 - 2014 / 10 / 31 - 00:31
المحور: الادب والفن
    


قال لي: وهو يَمْسَح حُزنا أثيراً
عن وجْه سَمائه العَصِيّة

اسْتَنِدي صَوتي
واهْدئي قَليلا
طفلة بحجم المدى

قال:
وهو يَمْسَح حُزنا أثيراً
عن وجْه سَمائه العَصِيّة

اسْتَنِدي صَوتي
واهْدئي قَليلا

وِلا تُرْسِلي في طَلَبي
كُلّما هاجَ قَلبُك بِالهَذَيان

في كُلّ لحْظَة يا طِفْلَتي
تَغْتالني الوَساوِس

فامْسَحي عَنّي أحْزانَ الكَوْن
وما عَلِقَ مِن وَساوِسِ
الرّعاعْ ومُؤامَراتِهِمْ

اسْتَلِمي مَفاتيح وَجْهي
ثم اكتُبي قَصيدَةً أخيرَةً
عَنْ أثْقالِ شُجوني

عن حِبْرٍ أسْوَد
قَتَلَ أصابِعَ الوَرْد
وغمَسَ رَشاقتَهُ في وَجْه الطين

تَدَثّري بِحُزنٍ أبيَضْ
يا صِغيرَتي
اغْمِسي سُلالتَكِ في لَوْنِه
وافْصِحي عَني

إقرئي شيْئا عنْ الشَمْس
واكْشِفي عنْ قُلوبِهِمْ البارِدَة
فالمارّونَ مِنْ هُنا
تُزْعِجُهُمْ خَطَواتُ المَلائِكَة


هَكَذا يَأتي الصّوْت حَزينا
هَكَذا تَدْمَع الأيْقونات المَصْلوبَة
كَحُلْمٍ قَديم

وَيَمْشي قَلْبي إلى صَلاتِهِ هادِئا
كيْ لا يُزعِجَ الآخَرينْ

لكِنَّ الأوْجاع تُعاوِدُني كلّ لَيْلَة
لِتُحَرّرَ أصابِعَ شَيْطانٍ صَغيرْ

فيَرْحَلُ
المَدى عَنْ أحْداقي
وَتَتَرَبَّصُ الكَوابيسُ
بِمَنامي!

في ثَوْبِ طِفْلَةٍ خائِفَةٍ
أصْعَدُ إليْهِ
ثم أعودُ ألمْلِمُ وجْها هَرِما
لايشبهني!

وجها اغْتالتْه تَفاصيلُ عابِثَة
وحُزْنُ مساءٍ يتَتَسَلَّلُ بالرّغم مِنّي

أملأُ الأرْصِفَةَ بِتَجاعيدي
وحينَ تَزْأرُ الريح
أنْحَني
كيْ لا تَتْرُكَ طوفانَها بِداخِلي

فِكْرَة موحِشَةْ
تِلكَ التي تُداهِمُ الوَقْت
كَشَبَحٍ تلْتَهِمُ شِفاه الصّباحات

تَسْحَبُ كل ما خَبَّأتُهُ في أحْلامي
وتَخْتَفي في حِكايات مُدُنٍ تَبيعُ رَمادَها للمارّة
ثم تَسْخَرُ مِنْ أصابِعِهِمْ المَبْتورَة

طفلة بِحَجْمِ المَدى
لكنّ قَلَقي
تُشْعِلُهُ عَذاباتُ المُدُنِ المِلْحِيَة

تَجْثَتُّ بَقاياي منْ تُرابها
وتَنْسى أنّني كُنْتُ هُنا
كَحُلْمٍ شَفيفْ

هَكذا تُسافِرُ حِكاياتُ الريح في دَمي
تُطْعِمُني قَمْحها
ثم تُهْديني كَحُطامٍ لِلْهَذيان

المَساءُ ملاذي الأبَدي
وقَلْبي لا يَتّسِعُ لِكُلّ هَذا الغَثَيانْ
وِلا تُرْسِلي في طَلَبي
كُلّما هاجَ قَلبُك بِالهَذَيان

في كُلّ لحْظَة يا طِفْلَتي
تَغْتالني الوَساوِس

فامْسَحي عَنّي أحْزانَ الكَوْن
وما عَلِقَ مِن وَساوِسِ
الرّعاعْ ومُؤامَراتِهِمْ

اسْتَلِمي مَفاتيح وَجْهي
ثم اكتُبي قَصيدَةً أخيرَةً
عَنْ أثْقالِ شُجوني

عن حِبْرٍ أسْوَد
قَتَلَ أصابِعَ الوَرْد
وغمَسَ رَشاقتَهُ في وَجْه الطين

تَدَثّري بِحُزنٍ أبيَضْ
يا صِغيرَتي
اغْمِسي سُلالتَكِ في لَوْنِه
وافْصِحي عَني

إقرئي شيْئا عنْ الشَمْس
واكْشِفي عنْ قُلوبِهِمْ البارِدَة
فالمارّونَ مِنْ هُنا
تُزْعِجُهُمْ خَطَواتُ المَلائِكَة


هَكَذا يَأتي الصّوْت حَزينا
هَكَذا تَدْمَع الأيْقونات المَصْلوبَة
كَحُلْمٍ قَديم

وَيَمْشي قَلْبي إلى صَلاتِهِ هادِئا
كيْ لا يُزعِجَ الآخَرينْ

لكِنَّ الأوْجاع تُعاوِدُني كلّ لَيْلَة
لِتُحَرّرَ أصابِعَ شَيْطانٍ صَغيرْ

فيَرْحَلُ
المَدى عَنْ أحْداقي
وَتَتَرَبَّصُ الكَوابيسُ
بِمَنامي!

في ثَوْبِ طِفْلَةٍ خائِفَةٍ
أصْعَدُ إليْهِ
ثم أعودُ ألمْلِمُ وجْها هَرِما
لايشبهني!

وجها اغْتالتْه تَفاصيلُ عابِثَة
وحُزْنُ مساءٍ يتَتَسَلَّلُ بالرّغم مِنّي

أملأُ الأرْصِفَةَ بِتَجاعيدي
وحينَ تَزْأرُ الريح
أنْحَني
كيْ لا تَتْرُكَ طوفانَها بِداخِلي

فِكْرَةٌ موحِشَةٌ
تِلكَ التي تُداهِمُ الوَقْت
كَشَبَحٍ تلْتَهِمُ شِفاه الصّباحات

تَسْحَبُ كل ما خَبَّأتُهُ في أحْلامي
وتَخْتَفي في حِكايات مُدُنٍ تَبيعُ رَمادَها للمارّة
ثم تَسْخَرُ مِنْ أصابِعِهِمْ المَبْتورَة

طفلة بِحَجْمِ المَدى
لكنّ قَلَقي
تُشْعِلُهُ عَذاباتُ المُدُنِ المِلْحِيَة

تَجْثَتُّ بَقاياي منْ تُرابها
وتَنْسى أنّني كُنْتُ هُنا
كَحُلْمٍ شَفيفْ

هَكذا تُسافِرُ حِكاياتُ الريح في دَمي
تُطْعِمُني قَمْحها
ثم تُهْديني كَحُطامٍ لِلْهَذيان

المَساءُ ملاذي الأبَدي
وقَلْبي لا يَتّسِعُ لِكُلّ هَذا الغَثَيانْ



#ماماس_أمرير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لملح البكاء سرانية
- فايز محمود المفكر الأردني أين نحن من تكريم مبدعينا?!
- حلم مكتض بالريح نص مشترك قاسم محمد مجيد الساعدي وماماس أمرير
- رأسي غرفة موحشة
- إلى طارق مصاروة وزير الثقافة السابق
- لا جدوى من الموتى
- ثمالة في نشوتي
- طفل الماء
- للوجع ملكوت في خاصرتي
- عمق الهزيمة الإنسانية في قصة -غرفة- للمبدع محمد اللغافي
- فايز محمود المفكر الأردني بلا عمل وبلا بيت فهل سيمنحه الوطن ...
- المصلوب
- ضعف
- الآلهة الأولى
- لا شيء غير هذا التراب
- لملح البكاء سرّانية
- أشجار الألم


المزيد.....




- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماماس أمرير - طفلة بحجم المدى