أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أحاديث














المزيد.....

أحاديث


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 4625 - 2014 / 11 / 6 - 08:22
المحور: الادب والفن
    


أتراكِ واقفةً على شطٍ يا سماءَنا الغارقة بالمطر، ومنذ كم وأنا لم أرَ حتى خيالاً للونٍ أزرق
وها أنتِ ومع كل هذه السيول تلَوِحين وبيدكِ اليمنى بضبابٍ ناصعِ البياض يهدد بأن الثلجَ
وراءَ المطرِ قادمٌ وليت هذا وذاك يرحمان . يقولون السماء رحوم لا أعتقدهم يقصدوكِ فأين
أنتِ من أرضٍ يموت أهلها عطشاً
كنتُ أنظر وأنا في طريقي في القطار إلى ضفةِ فرع من بحيرةٍ كانت مكتضةً بالأشجار
ونصفها الأسفل غارقاً في الماء تلك الأشجار جذبتني بجمالٍ لا يصدقْ وهي تتقارب من
بعضها والماء يكاد يغطيها ، ألوانها ، ظلالها المتموج مع الماء وكم هي جميلة رؤوس
تلك الأشجار المتطلعة للسماءِ ببهاء وكأنها تصرُّ بأنها هي الشامخة ورغم كل ما يحيط
بها ورمز الحياة هي
وأنا أتذكر تلك وأتطلع لهذه أتساءل لو كانت أكثر رحمةً سماؤنا . أ يضيرها لو تجود
ببعضٍ من هذا الغيث على الأراضي الخواء من قطرةِ ماء ، وأتذكر المناظرَ المفجعة
للجفاف والناس الجائعين يزحفون بما تبقى من أجسادهم ينبشون بأياديهم باحثين عمّا تبقى
من جذورٍ أو بقايا بذور
تدورأمامي مناظرَ أقسى لأراضي غرقى لأناسٍ يتشبثون بالحبالِ والسيول جرفت كل شئ
سماءٌ تجود لحد الغرق وسماءٌ تشحُّ لحد الجفاف
فأيهما هي الرحوم ؟ حتماً هم لا يقصدوكِ
كتبت 5/11/2014
في ستوكهولم



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحاديث عن الشتاء
- أغداً وتدور الأغنية
- مناجاة
- إنّهم الأطفال
- وتبددي يا أيام
- تحية لإبنة البصرة ولأخيها
- فمنْ يُعيد
- بغداد مقبرتكم
- إلى مركز المدينة
- خاطرتان مع المطر
- قلب العيد
- ليت قلبي
- كفاية يا سلاطين الفضائح
- من نطقةٍ سأمرّ
- على بابِ الله سائرون
- يا سائرين على باب الله
- لوحةٌ تحترق
- أحاديث الطريق
- يا أم الغائبين
- لا عتاب


المزيد.....




- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...
- -تساؤلات- مفتوحة على قيم جمالية متنوعة في -الآرت هاوس- بدمشق ...
- تصدّع في الرواية الإسرائيلية.. الاستخبارات رفضت جزم نتنياهو ...
- اختتام مشروع -القطار المسرحي- في موسكو بعد جولة ثقافية شملت ...
- شاهد.. آلة بيع تعرض أعمال فنانين جدد مقابل دولار واحد فقط


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أحاديث