أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منعم وحتي - سُلاف، الشيعة و الملك














المزيد.....

سُلاف، الشيعة و الملك


منعم وحتي

الحوار المتمدن-العدد: 4624 - 2014 / 11 / 4 - 07:36
المحور: الادب والفن
    


على حِين غِرَّة، فاجأتني صغيرتي، ذات الربيع السابع، بسؤال غير متوقع، و أنا أهيم بين القنوات الإخبارية، حين استوقفنا صوت شَجي و حزين جدا داخل إحدى حُسَيْنِياتِ كربلاء بالعراق، و المشهد غير اعتيادي بطقوس لطم الصدور، و تلاوة أشعار في قمة صوفية الشجن، الذي تختلج به أصوات المُرَدِّدين. إنه توصيف دقيق لِلَّقْطَةِ وسط سؤال بريء جدا لابنتي سُلاَف : من هؤلاء؟ و لماذا غناؤهم حزين ؟.

قفزت من مكاني، لأن اللحظة تقتضي أكثر من جواب عابر، و من عادتي أن أكون مع الأطفال صريحا و أقرب إلى العِلمية مني إلى الموقف. إنهم يا صغيرتي يُحيون موت / قتل أحد قادتهم الكبار، إنه الحُسين بن علي، تابعت سُلاف بنفس جرأتها المعهودة، هل رئيسهم الحُسين، مثل الملك في المغرب ؟، أحسست أن تفاعل النقاش أصبح أشد صعوبة، لكي أفسر الفرق بطريقة مبسطة بين إمامة علي و الحسين عند الشيعة في إصقاع الأرض و المخيال الشعبي و الطفولي لموقع الملك. فأجبت مترددا : ليس بالضبط صغيرتي، فزعيم الشيعة له مكانة حاكم القلعة كما في الرسوم المتحركة، في وجدان و قلوب و طقوس أنصاره، لأنه قُتِل و كان في فئة قليلة ضد فئة كبيرة و طاغية، أما الملك في المغرب فلا زال حيا و يحكم قلعته، و لم أزِدْ على ذلك شيئا أمام طفلتي.

لا أدْري لماذا لم أحوِّل نظري إلى قناة أخرى، رغم انتهاء الحوارية و ابنتي، هل لأن صوت المناجاة الحزينة استهواني، أَم أن سؤال سُلاف لا زال يتراقص بمادتي الرمادية، بين طقوس التطبير، فورة حزب الله و استرجاع جوابي حول الملك.

ملحوظة لها علاقة بما سبق : إن القوة الاستدلالية للمفكر الشهيد حسين مروه، أنه متمكن جيدٌُ من ناصية التراث، بسنوات دراسته بحوزات النجف بالعراق، التي أفضت إلى أسئلة فكرية و معرفية، استثمِرَ فيها النسق المادي التاريخي و الجدل العلمي. فمنتوجه النظري ”النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية“، إحدى أرقى القراءات العقلانية للتراث.

عواشركم مبروكة.

منعم وحتي / المغرب.



#منعم_وحتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - السَّمْطَة - / الحزام
- فيدرالية اليسارالديمقراطي بالمغرب / تقرير ندوة : واقع الحركة ...
- لايمكن أن نستحم في النهر مرتين
- نحن و الملك : بين العصا والجزرة
- تماثيل الشاه
- متاهات التفاوض : في حاجة المقاومة للتشكك الديكارتي
- رسالة من ناشط فبرايري بالمغرب إلى نشطاء الحرية بالجزائر
- ما معنى أن ...
- ردا على خرافات شيخ مُضَلِّلٍ
- حوارية حول المقاومة و فلسطين :
- فلسطين : فلندقق المسار
- حين يدافع الإبداع عن فلسطين
- يوم قَطَعَتْ أم خرافية حبلي السُّرِّيّ
- شذرات لبهلوان فاشل
- أوروبا : زحف اليمين المتطرف
- مقال تحليلي جديد حول داعش


المزيد.....




- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...
- نبيل فهمي: دعم لبنان ووحدة أراضيه أولوية عربية.. ونسعى لترجم ...
- انطلاق أعمال الاجتماع التاسع عشر للجنة الفنية الاستشارية لمج ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منعم وحتي - سُلاف، الشيعة و الملك