أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منعم وحتي - حين يدافع الإبداع عن فلسطين














المزيد.....

حين يدافع الإبداع عن فلسطين


منعم وحتي

الحوار المتمدن-العدد: 4509 - 2014 / 7 / 11 - 16:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


و نحن نتحدث عن فلسطين، تحت لَعْلَعَةَ الرصاص، و همجية العدوان الصهيوني، لا بد أن نحاول تفكيك سؤال إشكالي / استنكاري : مِنْ أين يستمد هذا الشعب الفلسطيني صلابته على مَرِّ كل هذه السنين.

لَم أجِدْ مَدْخلا سليما، إلا تدقيق إحصائيات هذا الشعب الأبي، إن نسبة الأمية في فلسطين مِن أدنى النسب في العالم، بل أدنى من أعتى الدول الأوربية، دائما في فلسطين نجد أكبر عدد من المثقفين بالمقارنة مع عدد الساكنة، و يُغطون خريطة العالم. لا بد أن عملا مُضْنِيا و جُهْدا جَهِيدا يَعْتَمِلُ في بيوت الفلسطينيات و الفلسطينيين لإنتاج هذه العبقرية من أطفال عُزَّلٍ، خصوصا مع القصف الصهيوني للمدارس و المعاهد.

لن أنحو مَنحى تمجيد خيار البندقية، فالحديث عن الخنادق يقتضي أكثر مِن مُحاباة عن بُعْدٍ، فَلْنُمَجِّد هذا الشعْب الذي حارب حتى مِنْ عين الكاميرا والإبداع، فِعْلا فالسينما الفلسطينية كسرت حاجز الصمت و الحصار، و دافعت إبداعيا عن قضية عادلة دون أن تفقد روحها الخَلاَّقَةَ.

مَنْ مِنْ عُشاق الشاشة الكبرى، لم تجتذبه أفلام ميشيل خليفي، و زغرودات عرس الجليل لازال رنينها يملأ الآذان.

بل حتى سينما الموجة الجديدة بفلسطين، حلَّقَت في مُسْحَة التعبير عن مكنونات شعب مُبْدِعٍ، وعبرت من سينما الخندق كما يقال إلى سينما المَعيش اليومي.

فها فيلم "المر و الرمان" يُعَرِّي الواقع الانزوائي لزوجات الأسرى بنكهة صادمة لا تخلو من إقحام جمالي للرقص الشعبي الفلسطيني، بل حتى الفيلم الفلسطيني الأخير "عمر" و الذي صُوِّرَ تحت وطأة الاحتلال، كسر كل التوقعات بطريقة تعاطيه مع قصة حُبٍ بين فلسطيني و فلسطينية و قف جدار العزل العنصري بينهما، و تعرية واقع الاضطهاد و العوالم الداخلية للشباب الفلسطيني.

مَنْ مِناَّ يستطيعُ مَحْوَ كلمات "أبا الخيزران" و هوَ يصرخُ : "لماذا لم تقرعوا جُدران الخزان" في رائعة "رجال في الشمس"، و نحن نعيش ذكرى أخرى للمَلِك الحزين غسان كنفاني.

لن يتسع المداد لجرد كل تعاطي الكاميرا مع القضية الفلسطينية، و منذ أربعينيات القرن الماضي، و قبلها، و الذي فُقِدَ جزأ من هذا الأرشيف إثر الاجتياح الصهيوني للبنان في الثمانينات، و محاولة خلق الفصائل الفلسطينية المقاومة لأدرُعها في مجال التوثيق السينمائي. لكن تُحَفاً جديرة بالذكر حول فلسطين، خارج محيطها الجغرافي أيضاً، فكلنا في الهم شرق، من بينها فيلم "المخدوعون" لتوفيق صالح، "كفر قاسم" لبرهان علوية، "غزة ڭ-;-يتو" السويدي، "ناجي العلي"...

مَنْ مِنْكُم لم تسبح به مُخَيلةُ في قمةٍ الإبداع الشعري، لهرم ناذر من قبيل الأيقونة محمود درويش، سباحة أسطورية لثنائية الحرية و الجمالية، و تزداد تألقا على أوثار فرقة العاشقين.

فصمود الشعب الفلسطيني لن يُفْهَم إلا في سياق حِفْظِ الذاكرة هذا، فقد ضحد أطفال فلسطين و لا زالوا المقولة الصهيونية " الآباء يموتون و الأطفال ينسون".

إن ذاكرة الشعب الفلسطيني ثاقبة، خصوصا و توابلها برائحة الإبداع الذي رافق البُندقية على الدوام.

عاشت فلسطين حرة مبدعة.

منعم وحتي / المغرب.






#منعم_وحتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم قَطَعَتْ أم خرافية حبلي السُّرِّيّ
- شذرات لبهلوان فاشل
- أوروبا : زحف اليمين المتطرف
- مقال تحليلي جديد حول داعش


المزيد.....




- -التحذيرات بشأن الذكاء الاصطناعي خدعة-.. لماذا أثار تصريح تر ...
- ترامب يحوّل مؤتمر الحزب الجمهوري إلى -مهرجان-
- غذاء منخفض السعرات قد يعزز الشعور بالشبع ويدعم الهضم
- إندونيسيا.. اكتشاف أقدم متعاط للمخدرات في العالم
- -زهرة الشيطان-.. نبات غريب في تايلاند يعيش من دون ضوء الشمس ...
- المحكمة العليا الأمريكية تعرقل خطة ترامب لتقييد التصويت بالب ...
- جوائز إيمي 2026.. ماثيو ريس وجين سمارت يتألقان في ليلة الأرق ...
- زفاف نجل ترمب بتمويل روسي وتساؤلات عن الدوافع
- -قواعدنا في الخليج تضررت والصواريخ تناقصت-.. تفاصيل أول حصر ...
- السعودية تسعى لاستئناف عمليات خط أنابيب -شرق غرب- خلال أيام ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منعم وحتي - حين يدافع الإبداع عن فلسطين