أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - من رسائل مليكة مزان المفتوحة إلى أحمد عصيد ( 3 )














المزيد.....

من رسائل مليكة مزان المفتوحة إلى أحمد عصيد ( 3 )


مليكة مزان

الحوار المتمدن-العدد: 4618 - 2014 / 10 / 29 - 11:37
المحور: الادب والفن
    


احتجاجاً على موتكَ بداخلي ..
سأشعل حرائقي ...
سأدلي بحقائقي ...

موتكَ بداخلي نزيف يصيب الوطن بفقر في الدم .
وأنا ، تعلمُ ، من أي نزيف أخاف على وطني !

لو كان موتك عادياً لهان الأمر ، فـ " الموت ليس هو الخسارة الكبرى .. الخسارة الأكبر هو ما يموت فينا ونحن أحياء " .

ملعون ، إذاً ، هو " يوبا " ، كل " يوبا " ... !
ملعونٌ من لا يستحق أوجاع أنثاه !
ملعونٌ من ، في شريعة الحب ، يصنع تعاسة امرأة !
ملعونٌ من ، وراء كل باقة ورد ، يخفي لؤمه القاتل !

ملعون هو ...
ملعون ...
ملعون ...

***

لأنك الملعونَ أبداً ستمضي ، ها هي سيلينا ، ثاني ضحاياك بعد نوميديا ، يسوقها إليﱠ-;- الوجعُ فتطرق أبواب ضميري المستيقظ دوماَ .

تطرقها ، لا لتصرخ في وجهي كأيما امرأة تغار عليك حد الجنون :

ـ اسمعي ، سيدتي ، إنه حبيبي أنا . هو لي وحدي ، عليك بنسيانه !

بل تطرقها لتدلي بشهادتها الموجعة على هامش سماعها لخبر موتك بداخلي .

تطرقها ، وقد اتخذت قرارها التاريخي الإنساني الشجاع بضرورة مساعدتي على إعادة موميائك إلى ضريحها الملكي القديم .

تطرقها ، ودون أن تنتظر مني إذناً بالدخول أراها تندفع نحو الداخل ، وأراني أقول لها بما تستحقه مومياؤك من مراسيم دفن جديد ، وبما يليق بامرأة مثلها من ترحيب :

ـ مرحباَ أيتها العاشقة المتوسطية ، ترى ما الذي دعاكِ إليﱠ-;- فجأة ؟

أهو أحد ملاعينكِ أم ماذا ؟

ثم مستدركة أقولُ :

بل معذرة ، معذرة ، تفضلي أولاً بالدخول .

***

وكأنها لا تجد وقتاً لتشكرني على ترحابي أسرعت إلى أول أريكة في غرفة الضيوف المميزين لتجلس على حافتها وتقول :

ـ صاحبة " أنت اكتشافي الأليمُ " ، دعاني إليكِ عجزي عن معرفة كيف أصالحه دون أن أعود إلى مخاصمته ، وكيف أخاصمه دون أن أسرع لأن أصالحه !

وبلغتك ِ :

دعتني إليكِ حيرتي في كيفية إحيائه دون أن أضطر إلى إماتته ، وكيفية إماتته دون أن أضطر إلى إحيائه ...

قلت ضاحكة :

ـ بلغتي هو مومياء تستحق عناء كل عالمة آثار مثلي ، عالمة يدهشها في البدء اكتشاف المومياء العجيبة ، لكن حين تقف على مختلف التعفنات التي تهدد المومياء تفضل أن تعيد كل ما اكتشفته إلى أسراره القديمة .

أما بلغتك فهو رجل يستحق أن تعجز ، مثل عجزك هذا ، كل امرأة تورطت في حبه .

وسواء كان رجلاً مومياء ، أم مومياءَ رجل سيبقى دائماً ذاك الاكتشاف المذهل المؤلم ، لذا اهدئي ، عزيزتي ، لست الوحيدة من مضت تحتار في أمره .

تسرع سيلينا مبتسمة في مكر إلى أن تقذفني بهكذا سؤال :

ـ هل تريدين القول بأنك المتورطة أيضاً في اكتشافه ، الحائرة دوماً إزاء حبه ، العاجزة عن اتخاذ أي موقف واضح منه مثل كل عشيقاته ؟

قلت :

ـ أجل ، أنا كذلك تماماً .

ردت سيلينا ساخرة :

ـ هذا قد يجعل لجوئي إليك حماقة ومضيعة للوقت ، لكن لا بأس ، لنحاول معا أن نصنع خلاصنا النسائي الجماعي من هكذا اكتشاف . قولي فقط من أين نبدأ خلاصنا منه ؟



#مليكة_مزان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى المثقف العلماني أ. ع .. مرة أخرى ؟ ربما ... لمَ لا ؟ بل ...
- رسالة حب مفتوحة إلى أحمد عصيد
- في المغرب ، وكشعب أمازيغي أصلي ، عودتنا الدولة العروبية الإس ...
- درجة الهمجية التي يتعرض لها الشعب الكوردي دفعتني إلى مساندته ...
- الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان : سأظل تلك المؤيدة للقضية الكو ...
- الاعتداء على أعراض النساء بمناسبة أي حرب سلوك لن يدل سوى على ...
- أمقت الزواج كما هو متعارف عليه لدينا مقتا شديدا
- بعد سقوط الأسئلة
- الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 47
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 48
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 50
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 51
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 52
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 53
- الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 54
- من روايتي - إلى ضمة من عطرك / المقطع : 55
- سيدتي .. أنا يوبا ...
- امرأة لا تشبه النساء
- ضدا على كل منطق عربي إسلامي متعصب !
- خذ عِطركَ ، وارحلْ !


المزيد.....




- ماتياس يايسله يترك الدوري السعودي ويتولى القيادة الفنية لفري ...
- منزل الفنان الروسي ريبين -بيناتي- يفتح أبوابه للزوار قبل اكت ...
- النائب نهلة الأفندي: -المدى- كرّست الإعلام الحر ورسخت ثقافة ...
- لوحات تروي الحكايات.. معرض يحتفي بإرث الفنان الروسي إيفان بي ...
- تكريم الممثلة الإيطالية إيزابيلا روسيليني في مهرجان لوكارنو ...
- فنانة مصرية توجّه استغاثة عاجلة لوزارة الداخلية
- أصالة تعود إلى دمشق بعد غياب.. رحلة إلى البيوت التي خبأت طفو ...
- الإرميتاج يبحث عن أسرار فينوس تاوريد.. من مصدر الرخام إلى أل ...
- حجر رشيد مفتاح فهم اللغة المصرية القديمة
- القدس... معركة الرواية التي لا يجوز أن نخسرها


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - من رسائل مليكة مزان المفتوحة إلى أحمد عصيد ( 3 )