أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر السوداني - خرافة الازمنة














المزيد.....

خرافة الازمنة


جابر السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 4616 - 2014 / 10 / 27 - 18:13
المحور: الادب والفن
    



وخلفي جاءتْ الأشجارْ.
تجـرُّ عروقَها جزعاً
وتتبـعُـني إلى المنفى
تشاطرُني التسكعَ في مطاوي
البـيـدِ
مفجوعينِ نبحثُ عن كرامتِـنا
وعن حلمِ الطفولةِ
جفَّ واحترقتْ بقاياهُ الجميلةُ
في محاجرِنا
تغلغلَ لونُـهُ السَّاديُّ في أرجاءِ
أوردتي ومزقني وضعتُ
وكنتُ أدورُ في المنفى
لعلي أدركُ الأسبابَ
ماذا نرتجي من موطنٍ في العيدِ
لا يضحكْ.
كبرنا فجأةً ماتتْ طفولـتُـنا
وماتتْ في تعاريجِ الفجيعةِ
دونَ أنْ ندري مساراتُ الهوى
الأولى
يا هذا البلاءَ
كبرتَ لا حياكَ من وطنٍ
سنرحلُ عنكَ مقهورينَ
ماذا نرتجي
من موطنٍ في العيدِ لا يضحكْ.
.................................
قالتْ نادلةُ البارِ الشقراءْ.
وهي تلـمُّ بقايا الكأسِ المكسورةِ
عن وجهِ الأرضْ.
تعساً يا أشباه الجاوى
من أينَ تجيئونَ حفاهً مغلوبينْ.
كأنَّ وجوهَكمُ المِّـيتةَ
طرائدُ صخرٍ قدتْ من أزمنةِ
الديناصورات الأولى
لكني آثرتُ الصمتَ
وكنتُ أدورُ أدورُ أدورُ لعلَ
النارَ الأزليةَ تحرقُ كلَّ ذنوبي
وأتوبُ الى الربِّ المركونِ
كسقطِ متاعٍ في أقبيةِ المسجدِ
لكن كيفَ أتوبَ
لهذا الربِّ وأنا اكرهُهُ أصلاً ؟؟؟
غامتْ أزمنتي المقهورةُ وتشظتْ
مثلَ حطامِ الكأسِ المكسورةِ
بيدِ النادلةِ الشقراءْ.
او مثلَ بقايا الربِّ المهملِ
في أقبيةِ المسجدِ
لا ادري من أيِّ الأبوابِ
إلى التوبةِ ادخلُ
أتباعُ الربِ كثيرونْ.
ولهم أبوابٌ لا تحصى
ومنابرُ سوءٍ متشاكسةٌ بالشكلِ
وبالمضمونْ.
وجنودٌ أوباشٌ مثلَ جرادِ الأرضِ
يسفّـونَ خراباً
يتملكهمْ ولعٌ حينَ يجيئونَ زرافاتاً
بشميمِ دمِ الأوداجِ المقطوعة
ونزيفِ الأنثى حينَ تُـزفُّ بكارتَها
مرغمةً للاهوتي الوافدِ من أزمةِ
الديناصورات الأولى
لن ادخلَ بابَ التوبةِ أبداً
مادامتْ أسرابُ جنودُ الربِ
تعيثُ فساداً في الأرجاءْ.
سأبيتُ الليلةَ في هذا
المرجِ المشتعلِ رصاصاً وشظاياً
وأغادرُ عندَ الصبحِ إلى وطنٍ آخرَ
يعصمُني
من أسرابِ جنودِ الربِ التكفيريين
.......................................
الشمسُ وجهتُـنا سنمضي هاربينْ.
تلدُ المسافةُ أخـتَها
وخطى الضياعِ تظلُّ تمشي
ربما حشدٌ من الأمواتِ نمشي
ضائعينْ.
والطريقُ تمـدُّ اذرعَها الطويلةَ
خيمةً تنأى وتتبعُها الجموعُ
وراءَ ظهري ظل منسيا بها
عمراً من الخيباتِ خلفني حـطاماً
في العراق
سأظلُّ منفياً أنا
وأمـوتُ يقتلني التسكـعُ
فـي المنافي
لـن تـرى قـدميَّ بعـدَ الآنَ
يا وطنَ العمائمِ والغباء.



#جابر_السوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام
- أناجيك من بعيد
- تهنئة للعالم الآخر
- تبليسي
- قلق
- الخرطات التسعة
- مرثية الارض
- شكري بلعيد
- انبهار
- عودة روح
- سيدة القصائد
- صلاة مملة
- تساؤل ساذج
- نسي
- مدينتي
- ذات لقاء
- وجه حبيبتي
- أكتشاف
- احتضار
- صلفٌ همجي


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يشيد بمسلسل -الأمير- لأحمد عز: سيغيّر صناعة ال ...
- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر السوداني - خرافة الازمنة