أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر السوداني - مرثية الارض














المزيد.....

مرثية الارض


جابر السوداني

الحوار المتمدن-العدد: 4147 - 2013 / 7 / 8 - 14:23
المحور: الادب والفن
    


الأرضُ جثمانٌ قتيلْ.
تنزّ جراحهُ
ملحا وأشلاءً ودمْ.
وأنا ووجهُكَ حائران
بين خوفينِ ووهمْ.
خوفٌ يلوكُ سنيننا
الخضراءَ يبصقـُها رمادا
وينوبُ خوفُ الحشر ِ
يبحثُ في القبورْ.
عن بقايا صورتينا
يا وريثَ الحزنِ والعمر ِ
الذبيح ِ تراكَ أفقتَ من
سِنةِ الذهولْ.
حينَ أودعتَ الأناملَ جمرة ً
قد نبهتني للنداءْ.
وهو يعلنُ صرخة َ الأمواتِ
من رحمِ القبورْ.
بينكَ الآن وبيني خطوتان
خطوةٌ سعة َ الصحارى كلها
وأنا على شفةِ الوصولِ
تملكتني
حيرة البدويّ في المدنِ البعيدةِ
حينَ تهزأ ُ من خطاهْ.
في زحامِ التيهِ أرصفة ُ المفارق ِ
يستغيثُ من البراءةِ
أعرني صورة َ الشيطانِ
كي أكسو بها وجهي
خطوة ٌأخرى
تردّ الطرفَ للماضي
وأنظرُ وجهَ جدي
حائرا منذ ُ الأزل
وهو يبحث ُ للمخاض ِالبكر ِ
عن رطبٍ جنيٍّ
إنّ ثوبَ الصمتِ جمرٌ
لم يخلفْ غير ساقي
أمتطيها للمنافي
اليومَ ضاجعتُ الرصيفْ.
نجمة ًبالحلمِ مثقلة َ الجفونْ.
الندى حولي اغتسلتُ بمائهِ
ومضيتُ مبتلا أخبيءُ في العيونْ.
حلمَها بالهمسِ في دفءِ المخادع ِ
كركراتِ الليلِ والغنج ِ البهيجْ.
إنّ ثوبَ الصمتِ جمرٌ
دعني أمْنحكَ اشتهائي
والقيود َوبردَ أرصفةِ العواصمِ
لانكسار ِالضوءِ فوقَ الشفتينْ.
حرقة ٌ تجتاحُ أعماقي القتيلة َ
وارتجاجاتُ الغوايةِ
شعلة ٌ لبريقها البضِّ الدفينْ.
تحت أرديةِ الصبايا المترفاتْ.
ما اشتعالكَ يا دمي المجبولَ
من طينِ الضفافْ.
من ترى يحملُ وزرَ تسكّعي
وخطىً تملكها الضياعْ.
ظلّهُ القاتمُ يجثو
فوقَ حدقاتِ العيونِ المتعباتْ.



#جابر_السوداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكري بلعيد
- انبهار
- عودة روح
- سيدة القصائد
- صلاة مملة
- تساؤل ساذج
- نسي
- مدينتي
- ذات لقاء
- وجه حبيبتي
- أكتشاف
- احتضار
- صلفٌ همجي
- قصيدة بغير ثيمة
- إعتذار
- امرأة غاشمة
- جرءة
- تحول
- حالة نفسية
- حقيقة


المزيد.....




- أشبه بفتح مقبرة فرعونية.. كنز بصري يوثق تاريخ الإسكندرية
- نصف قرن من -البث المباشر من عمّان-.. حين يصبح برنامج إذاعي ص ...
- بيت المدى يستذكر القاص والمسرحي جليل القيسي (صور)
- -بروكوفييف 135-.. عرض موسيقي مبتكر في ذكرى المؤلف الكبير
- لوحات فنية بقيمة مليار روبل تُطرح في مزاد علني بموسكو
- لاتفيا تقرّ حظر بث بعض أغاني المؤلف الموسيقي اللاتفي رايموند ...
- برلماني أوروبي ينتقد دور المفوضية الأوروبية في الثقافة بعد س ...
- حسام جنيد يعتذر للشعب السوري: -غلطت.. والاعتراف بالذنب فضيلة ...
- من معرة صيدنايا إلى قرية السودا.. -خارج التغطية- ينسج حكاية ...
- الموسيقى العراقية تودع -فاروق هلال- بعد مسيرة فنية حافلة


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر السوداني - مرثية الارض