أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ممارسات داعش تبرر استخدام اية وسيلة ضده














المزيد.....

ممارسات داعش تبرر استخدام اية وسيلة ضده


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4616 - 2014 / 10 / 27 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما يتناقش الكثير منا حول كيفية استئصال داعش و ما الوسيلة الممكنة لاجتثاثه، و تبدا السجالات حول كيفية التعامل معه وفق خلفيات المتحدثينا، او هل بالمكان اصلاح افراده، ام التعامل بالمثل معه خير وسيلة لمحاربته . وفق الخلفية و العقلية و المباديء التي نؤمن بها ، والتي يحملها اي منا يمكن ان نبرر ما يمكننا ان نستخدمه او نتخذه وسيلة سواء كانت مثلى او مماثلة لما يستخدمه داعش و لم يخشى من اي شيء، و يعتقد انه افضل السبل، او اننا على حق مهما فعلنا ضده لانه لم يدع مجالا للسلم و الامان و الحوار و الوصول الى نتيجة غير ذلك .
هل اننا على حق عندما نسير وفق الغاية التي تبرر الوسيلة في محاربة داعش و وفق المكيافيلية لاتباع سياسة مضادة لمن لم يدع اي مجال لتردد في استئصاله .
لكونه غير حسن العمل و الهدف و الانتاج و يعبث بالارض فسادا و فوضى، اعتقد لا يمكن التفكير في وسيلة حسنة للتعامل بها معه اي للتعامل مع غاية سيئة كالداعش، و عليه لا نجد وسيلة حسنة لانهاء شر داعش، لكونه منفرد و دكتاتوري و تخلفي لا يؤمن بالتعايش و ينفي الاخر ويتعامل مع الانسان باخبث الوسائل الموجودة على الارض، بجز و حز الرقاب و الرؤوس. فلا يمكن ان نعتبر داعش غاية حسنة و لذلك كل ما تُستخدم من الوسائل ضده سواء وجدت منها حسنة او سيئة تفعل العمل ذاته، ان الهدف واحد و يمكن اعتماده. فلابد ان نقول هنا اننا لو استخدمنا ابخس السبل او اسؤ وسيلة لمحاربة داعش لا يمكن انتقادنا لاننا لسنا امام العدو و له وسائله و يمكن محاربته قانونيا و يمكن ايجاد ثغرة فيه لاصلاحه بل لم يدع ولو امل للاصلاح ولو في المستقبل البعيد، بل كلما مر الوقت على بقائه فانه يمكن ان ينشر وباءه على الارض و يضر به الانسانية كلها، اي هذا مبرر عقلي و قانوني ليسمح لنا استخدام الوسيلة السيئة لغاية سيئة و هو قتل انسان متخلف و وحشي لم يدع املا في اصلاحه .
اما لو وجدنا وسيلة حسنة يمكن ان نقلع داعش و افعاله، فانه يمكن ان تكون فضيلة نخدم بها البشرية كلها، و هي الوسيلة الحسنة لغاية حسنة في الوقت نفسها و هي الاصلاح و التغيير الايجابي و لحد الان ليس هناك هذه الغاية .
و هنا يمكننا السؤال، هل يستوجب داعش استخدام الاسلحة المحرمة ضده كما لا يتوانى هو لحظة في استخدامها لو امتلكها و كما فعل في استخدام الكلور اخيرا.
و هناك من يقول لا يمكن ان يبرر السيء الا الاسوا منه، اي استخدام كل ما تقدر عليه من الاسلحة لانهاء داعش لا يمكن ان ينتج اسوا منه او يفرض ارضية تنتج ما يمكن ان يضر بالانسان ان لم يكن اكثر اساءة من داعش ليس باقل منه . و في المقابل ان الحسن لا يحتاج الى وسيلة سيئة و لا الى تبريرلان كل ما يعتبر حسنا للانسان يبرر ذاته بنفسه، فليس في محاربة داعش حسنة ما الا خلاص الناس من ظلمه و قهره، كما ان افعاله تفرض استئصاله و لا يمكن السماح له بالتمدد للاساءة اكثر بالانسانية و احداث الفوضى كما يحدثه لحد اليوم .
ان وصلت تعديات داعش و تمدد اكثر و كان من المحتمل عدم السيطرة عليه و امد من الوقت و احدث فوضى و خسائر لا يمكن تعويضه، فانه يستحق و من العدل استخدام افتك الاسلحة ضده اينما كان، و من الممنوعة دوليا ايضا، لان الغاية الحسنة التي تستخدم من اجلها الوسيلة السيئة يمكن ان تبررها، و هذا يمكن ان يحمل نقاشات و اراء و مواقف شتى، و لكنني اعتقد بان قتل نفر من اجل الحفاظ على حياة الالف لغاية حسنة مبررة لذلك القتل، و عليه امكانية قتل داعش واستئصاله باية وسيلة كانت مبرر مهما اُستُخدمت من القوة و نوع الاسلحة، و هنا يمكن ان اقول ان استخدام الكيمياوي او حتى النووي المحرم دوليا ضد داعش يمكن ان يكون مبررا و هو لغاية حسنة و للحفاظ على حياة الملايين و معيشتهم و سعادتهم و مستقبلهم .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماهي مرجعية الاعلام الكوردستاني
- العدالة ما بين الامس و اليوم
- لماذا ينتمي الاوربي بجنسيه الى داعش
- الواقع الكوردستاني بين ضغوطات بغداد و حرب داعش
- ما تهدفه تركيا من فرض الجيش الحر مرافقا مع البيشمركة الى كوب ...
- نظام الملالي في طهران و اعدام ريحانة
- حب الكتابة ام كتابة الحب
- الحوار المتمدن و جائزة ابن رشد
- آمر القوة المرسلة الى كوباني مهني و مستقل
- امريكا و الهيمنة الناعمة على المنطقة
- لم يختر داعش المكان الصحيح لدولته
- هل كوباني احبطت مخططات تركيا ؟
- لماذا شقيق بارزاني الى كوباني
- اثبت اوجلان حكمته و حنكته في هذه المرحلة
- تركيا صاغرة امام الاخرين و قاسية مع الكورد
- ما الموقف الذي يفيد اليسار العراقي
- آلية امريكا لتطبيق الشرق الاوسط الجديد
- موقف اليسار العراقي من حكومة العبادي
- ما للكورد و ما عليهم في حكومة العبادي
- داعش آلية الغرب لتطبيق صدام الحضارات


المزيد.....




- لحوم تزيد خطر الإصابة بحصوات الكلى وأخرى تقلل الخطر
- كلاشينكوف.. بين ذراع يسرى مصابة ويد يمنى عليلة!
- استهداف ناقلة نفط قطرية قبالة عمان رغم مرافقة البحرية الأمري ...
- عاجل | عراقجي: البند 13 من مذكرة التفاهم واضح وهو أن مفاوضات ...
- علامة صغيرة في فمك قد تكشف مرضا خطيرا
- تقرير أميركي يكشف ما يخطط له ترامب تجاه أردوغان
- لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي.. قادة الناتو يجتمعون في أنقرة
- عراقجي: التهديدات الأميركية عائق أمام إبرام اتفاق نهائي
- شتمته بعبارات عنصرية.. مبابي يرد على مسؤولة في باراغواي
- هيئة بحرية: ضربة تستهدف ناقلة نفط قرب مضيق هرمز.. ونشوب حريق ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ممارسات داعش تبرر استخدام اية وسيلة ضده