أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - امريكا و الهيمنة الناعمة على المنطقة














المزيد.....

امريكا و الهيمنة الناعمة على المنطقة


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 15:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعدما تعرضت امريكا الى الممانعة و فشلت في السيطرة على المنطقة من باب العراق و عن طريق اسقاط الدكتاتورية البغيضة و التي خلطت به الاهدداف الاستراتيجية لها، و واجهت المقاومة الاسلامية من جانب و من المتضررين الموالين للحكم البعثي من جانب اخر، اضافة مما لاقته نتيجة التدخلات الاقليمية التي لم تقع اهداف امريكا لصالحها و بذلت اقصى جهودها من اجل فشلها و نجحت، و قتلت اعداد لم تتوقعها من جنودها و التي لم يتحملها الراي العام الامريكي، بعد الخسائر الفادحة من الناحية المادية و تعرضت افراد من قواتها الى الامراض النفسية و وصلت الى حالة شبيهة بما كانت عليه في فيتنام، اعادت امريكا التفكير و النظر في خطواتها و نجحت اوباما في الوصول الى البيت الابيض لتعهده بسحب القوات الامريكية من العراق رغم عدم تحقيق اهدافها النهائية و ما خخط لها، و نفذ تعهداته منتظرا فرصة جديدة لتطبيق المخطط الاستراتيجي الامريكي في المنطقة و الذي لا رجوع فيه لانه هدف مصيري لمستقبل امريكا و مصالحها العليا .
بعد تراجع خطوة الى الوراء، رات امريكا من تمدد داعش فرصة للتقدم خطوتين بسهولة تامة دون ان تخسر اي شيء ماديا كان او انسانيا كما خسرت من قبل، و هكذا اقتحمت و دخلت بشكل صاروخي في العملية و تهافتت و نجحت في خطو البداية الممكنة لتقدمها خطوات ان نجحت في ايجاد المبررات اللازمة لعملها . و واصلت لحد الان في تقدمها دون عوائق تُذكر .
بعد الفشل في الهيمنة بقوة و الاحتلال و فرض الذات و الهدف لابد منه، ستفكر في الف طريقة اخرى للنجاح ان كنت مصرا في ما تنويه . هكذا فعلت امريكا ان خططت استخباريا و فعلت من اجل الوصول الى ايجاد المبرر ام وصلت الحجج و المبررات الى باب بيتها، و هي تلقفتها بكل همة و بدات في التنفيذ لخطط كانت في انتظار تطبيقها و اجبرت الكثير الموافقة على ما تريد و اقتنعوا على مضض و لم يعترض الا من كان مصالحه في خطر و هو في المحور الاخر .
نجحت امريكا في استغلال مجيء داعش و فعلته من اجل اهدافها البعيدة المدى، و انها اعتبرت من فشلها عسكريا من قبل رغم ما بذلت من جهودها المفرطة في سبيل النجاح، اليوم لازالت في خطواتها الاولية و تسير ببطء شديد و بدقة و تاني و بحذر كبير لكي لا تقع في الاخطاء السابقة و تهدر الفرصة التي انتظرتها، و ان نجحت امريكا في تحقيق اهدافها و خططها المستقبلية فانها تتمكن من الهيمنة بهدوء و نعومة على المنطقة بشكل نهائي دون اي جهد او سفك لدماء ابناءها، و هي تفكر و تتقدم بخطوات و تنظر يمينا و يسارا و تتعمق في الاحتمالات الممكنة للنتائج، و تاخذ الحيطة و الحذر اكثر من ما يمكن ان تفعله الدول المنافسة و المحور الاخر بشكل عام وما يمكن ان يقطع عنها الطرق المؤدية الى ما تحقق بها اهدافها من جميع النواحي، و لذلك نرى انها تحمل ما يدفع به داعش عن الخطوط الحمر التي يمكن ان تدمر خططها من جهة، و منع الاخرين من وضع العراقيل امام عجلة تقدمها من جهة اخرى . و عليه ان نجحت فانها تسيطر بهدوء على المنطقة و ان واجهت ممانعة او عوائق فانها تفشل فشلا ذريعا مما يدعها ان تنعزل لعقود في تحقيق اهدافها الاستراتيجية .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يختر داعش المكان الصحيح لدولته
- هل كوباني احبطت مخططات تركيا ؟
- لماذا شقيق بارزاني الى كوباني
- اثبت اوجلان حكمته و حنكته في هذه المرحلة
- تركيا صاغرة امام الاخرين و قاسية مع الكورد
- ما الموقف الذي يفيد اليسار العراقي
- آلية امريكا لتطبيق الشرق الاوسط الجديد
- موقف اليسار العراقي من حكومة العبادي
- ما للكورد و ما عليهم في حكومة العبادي
- داعش آلية الغرب لتطبيق صدام الحضارات
- داعش في خدمة صراع الحضارات
- لم تُعرف الشعوب بعدد سكانها
- شكرا هاشم صالح
- هل يُرغم العراق على استقدام القوة البرية الدولية ؟
- عقدة نظام الاسد الاقليمية
- لم نحصل من التغيير الا حرية التطبير
- اصرار تركيا على موقفها المتعجرف
- الفوضى في التسميات
- معركة الكرامة و الانسانية
- الجو الجديد يعيد العراق الى السكة الصحيحة


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - امريكا و الهيمنة الناعمة على المنطقة