أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - عملاء التظام واضراب المهزلة














المزيد.....

عملاء التظام واضراب المهزلة


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 4616 - 2014 / 10 / 27 - 08:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في سياق دولي يتسم بالهجوم الشرس للامبريالية على شعوب العالم لنهب ثرواتها من أجل فرض هيمنتها التي أهتزت بفعل الازمة البنيوية التي يتخبط فيها نمط الانتاج الرأسمالي العالمي . سخرت ولا تزال من أجل ذلك أنظمة قائمة في أوطاننا كعملاء محليين مخلصين لسياساتها ومخططاتها التي يرسمها أسيادهم الغربيين وتسهر على تطبيقها الرجعية الظلامية والشوفينية للقضاء على الأصوات التي تسعى للتحرر والانعتاق من أجل تأبيد الاستغلال وجعله أمرا حثميا ... وتحصيل حاصل وامر واقع لا رجعة فيه
في هذا السياق يخلد العالم ومعه الطبقة العاملة الذكرى السابعة والتسعون لاندلاع ثورة أكتوبر 1917 الاشتراكية العظمى التي مهدت لبناء أول مجتمع إشتراكي في تاريخ الإنسانية، مجتمع سلطة العمال والفلاحين الفقراء ... مجتمع الإنسانية . مجتمع بدون استغلال الإنسان للإنسان مجتمع يقضي على الشروط المادية المنتجة للاستغلال أي نمط الانتاج الرأسمالي ويقيم كبديل عنه المجتمع الاشتراكي.
في وطننا الجريح، لايزال النظام القائم ذي الطبيعة الثلاثية اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية مستمرا في قبضته الحديدية على الجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة "البروليتاريا"، من أجل خدمة أسياده الامبرياليين وضمان استغلال لثروات وخيرات الوطن انسجاما منه بعمالته ودوره الوظيفي الذي رسمته الامبريالية، فمنذ صفقة إكس ليبان والنظام لا يتوانى في القيام بهذه المهمة القدرة مرتكبا جرائمه السياسية مغلفا إياها في كل مرحلة بشعارات ديماغوجية متجددة للتعثيم على وجهه الدموي التاريخي ويسخر في ذلك بالأساس أحزابه المفبركة في الدهاليز "دكاكين السياسية" ونقاباته البيروقراطية من اجل در الرماد على الاعين حول العدالة والسلم الاجتماعي.
اليوم تعالت الأصوات بإعلان هذه البيروقراطيات النقابية و الأكثر بيروقراطية خطوة الإضراب العام في 29 من الشهر الجاري.
هذه البيروقراطيات النقابية المتواطئة تاريخيا حتى أخمص قدميها في مؤامرة فاضحة ضد الجماهير الشعبية، وفي طليعتها الطبقة العاملة، هذه البيروقراطيات تجدد بيعتها وولائها للنظام في كل وقت و بمناسبة أو دون مناسبة متمثلا ذلك في تخاذلها وتأمرها المفضوح في ظل التراجعات المتتالية في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية (ارتفاع الأسعار، تجميد الأجور، الاجهاز على ما تبقى من الحريات السياسية والنقابية، التلاعب بمايسمى بالحوار الاجتماعي من أجل المحاصصة على الفتات،السلم الاجتماعي ....)
فلم تجد غير المباركة والانقياد لهذه المخططات الطبقية التي ينزلها النظام بكل ثقله على كاهل أبناء كادحي الشعب المغربي الذي يؤدي من قوته ما تمت سرقته من صناديق ...وما تسابقهم للدعوة الإضراب العام يشكل محموم ماهو الا ا ستباق أية ردة فعل جماهيرية وإفراغها من محتواها الحقيقي و تظليل الطبقة العاملة وتزييف وعيها السياسي وفرملة أي احتقان اجتماعي قادر على اعادة الكرة ما وقغ في السبعينات والثمانينات وكذا محاولة لترقيع البكارة السياسية التي ما فتئت تندثر اثر انبطاح تلوى اخر .
هذه البيروقراطيات وعبر قياداتها العميلة دعت لما تسميه إضرابا
عاما / المهزلة ولكن في نفس الوقت في قطاعات بعينها واستثنى بعضها قطاعات أخرى وازنة من الإضراب/المهزلة وهو ما يوضح تبادل التعاون بين القادة البيروقراطيين و أجهزة النظام لحماية مصالحه.لافرق فيه بين توجه اصلاحي ولا ديمقراطي ولا رجغي ولا ليبرالي كلهم ينتعشون من ماسي البروليتاريا
رغم تبجح يعضها بكونها تتوفر على قاعدة عريضة من القواعد المناضلة والمنخرطة فلماذا لا تتدخل لإعادة المكتسبات التي تم الاجهاز عنها ؟ ولماذا تتفرج على مختلف اشكال الاستغلال الممنهجة ضد الطبقة العاملة ولا تحرك أي ساكن ؟
هذه البيروقراطيات بالامس القريب نذكر أصحاب ذاكرة الذباب المتهافتين إلى الإضراب/المهزلة انها شاركت جهارا نهارا في ارتكاب جريمة ضد مناضلي الشعب المغربي في مسيرتها التي دعت اليها يوم 6 أبريل 2014 باعتقالهم أمام مرى ومسمع من القادة البروقراطيين أثناء الاعتقال وإلتزامهم الصمت بعد الاعتقال وبعد المحاكمة الصورية ...
فماذا يمكن أن يرجى من هذه الدكاكين التي تصل ممارستها إلى هذا المستوى المنحط ؟
آخر مشهد من المسرحية الهزلية المبكية المرتبطة بالإضراب إعلان القوى الظلامية الرجعية المسماة بالعدل والاحسان التحاقها بالاضراب العام /المهزلة ،موظفة خطابا تغازل به المتيمين بالقوى الظلامية، وهذا مؤشر واضح على التنافس الساخن حول اقتسام الكعكعة والفتات الى جانب كون اقحام القوى الظلامية في الاضراب / المهزلة سيكون بمثابة صمام الأمان و ضابط للإيقاع في حالة انفلات الوضع من بين يدي النظام القائم ...تماما كما تم توظيفها في 2011 من أجل إفراغ انتفاضة 20 فبراير من محتواها الثوري ونسفها من الداخل وهذا ما يفسر سبب إنسحابها وتراجعها إلى جحرها مصفدة على جحافل أتباعها لانها ساومت على اللحظة التاريخية لإنقاذ النظام من السكتة القلبية. بالتامر مع الامبريالية الامريكية
من الحماقة أن نصدق أن يوما من الإضراب /المهزلة هذا إن لم يتم تعليقه أو إلغاؤه ... سيعيد للجماهير الشعبية مكتسباتها التاريخية وللطبقة العاملة حقوقها التي تم الاجهاز عنها ... مما لاشك فيه أنه ما دام النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي قائما لن يتحقق هذا الأمر
ولن يتم إلا على يد المعنيين الحقيقين بالتغيير الجذري الطبقة العاملة وحلفائها الموضوعيين عن طريق الأداة الثورية التي يجب على كل الماركسيين اللينينين العمل من أجلها من أجل الخلاص لقضية الشعب المغربي وطبقته العاملة



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا جديد وراء الشمس :الاعتقال يتهمة تافهة
- بأي معنى يمكن قول أن الإنسان مشروع مستقبلي ؟
- فلاديمير لينين : عفوية الجماهير ووعي الاشتراكية-الديموقراطية
- ذكريات رفاق مروا من هنا
- التحريفية الانتهازية من الافلاس السياسي الى التجريم والتخوين ...
- الشرفاء يرحلون وهم في مقدمة الطريق...
- محسين الشهباني : تمرد انثى في زمن شرقي
- آليات الاعلام في التحريض و بناء التنظيم الثوري
- الهاجس الجنسي والهاجس الفكري بالعالم الافتراضي فيس بوك
- مصطفى مزياني من الاعتقال السياسي الى الاستشهاد وانكشاف المؤا ...
- رفيقتي... بلقيس مرة اخرى
- الوطن يا سيدتي
- فرقعات عبد الله الحريف الإعلامية وتأكيده -العداء للماركسية ا ...
- يستحم الاوباش من الماضي
- دم البكارة ينزف ثورة
- تذكر يارفيقي عندما يتم اعتقالي
- من اجل فضح التحريفية الانتهازية واساليبها لتشويه مناضلي الخط ...
- إياكم والتنازل النظري فاللاموقف هو موقف في نهاية المطاف ...
- ماض بدون مقدمات


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسين الشهباني - عملاء التظام واضراب المهزلة