أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسين الشهباني - ماض بدون مقدمات














المزيد.....

ماض بدون مقدمات


محسين الشهباني

الحوار المتمدن-العدد: 3914 - 2012 / 11 / 17 - 08:01
المحور: الادب والفن
    


سألونني و سؤالكم مباح ...و بين سؤالكم جوابكم مسافات و ذكريات ...أرعاها من التشظي سأجيبكم عن ا أسئلة من الماضي .و عذاب الحاضر .و اتركني أعيش حريتي داخل مملكتي فالكلمات تفضحني .إن شئتم فصمتي عنوان لأسرار محترقة .إليكم اعترافاتي و أوراقي صححوها و انتشلوها.
سأبوح لكم بما تدسه الأيام جامحا فوقالأوراق.غائرا بين السطور .سابحا مع الحروف تنزف ...تكون أو لا تكون .فانا لم اعد أميز بين الممكن و المستحيل ...
بين الخيال و الواقع .. .وانتم أيها المسافرين...أين حقائبكم و محطاتكم فواصل و نقط ...إن زاغت المعاني .فانا لست مسئولا عن أخطاءالآخرين . . لماذا كانت حياتنا لقطة طويلة.انطفأت فجأة بدون مقدمات...لقد اقتلعت من جوفي يأسا كالورم ثم سافرت معي نتسكع في الشوارع وشربنا من حانة فولسطاف مع سيمون كؤوسا من الوجودية وتعرفنا على ذاتنا وشربنا حتى الثمالة خدعنا الشباب فعشنا بلا قيود .و لم يعد أمامنا حدود ولا مسافات من ينابيعه ارتوينا و لم يعدلظمئنا مكان .و في لحظة من اللحظات قررنا الرجوع.
بحثنا عن قارب العودة من عالمالأحلام .فوجدناه تائها في زوايا النسيان...تاه فتهنا معه و اختفى هذا الحلم اللذيذ فجأة بدون مقدمات...
رغم هذا سأسافر مرة أخرى معك او معها مرة او مرات متكررة
مع الأوهام التي لاتنتهي .وسأحلق مع الخيال . و ساترك رقم هاتفي المحمول معلقا على الجدران .
لاتقاطعني من فضلك ...لماذا هذا الإصرار أنت الغائب الحاضر .أنت الذي ترهقني بأسئلتك المستفزة و تسألني عن مدينتي
أف...تتخبط في عهرها الذي لم تعهره قط امرأة من قبل...تنبذ حظها و تبيع أبناءها...تقتل أجنتها بدم بارد.وتتجرد من كل شيء حتى من عريها المكشوف .و تخدش أذني بضحكات داعرة مثل الأيام .إن شئت امنحيهم حليبك عصيرالآهات الضعف و الجنون...
اجلس بجانبك اعد ساعات الضياع التي لن تعود . والوك تجاعيدك العفنة . واجتر ملامحك ليلا طريحة الفراش واحضنها رغم كل هذاحتى لا تؤولإلى النسيان . عشنا معك الانكسار و تعلمنا معنى الصمت. نفك فيه رموزا كلما ارتعشت وانتفضت عندما تتداولك الادرع وتهتزين كلما مارسو رجولتهم عليك . لعقنا أصابعنا كالأطفال و انفلت العمر منا و نحن نأكل الطباشير و الأوراق مع المداد. و في محفظتنا ترقد كل الأماني جامدة لم تبرح مكانها. وفوق مكتبي الورقي اكتب عنك ... وعن مدينة الملح و الأشباح...بحثنا عنك في الخرائط فلم نجدك إلا رقمامن الأرقام الصغيرة لا ترى بالعين . ..آه .ثم آهعلى أرصفتها أبيت مع أحزانيو وحدتي .و ادخل قبر نبشته بيدي انسج فيه هواجسي...نموت ونحيا وفي مماتنا حياة أخرىمعلقة مثل طائر مذبوح ..
هائمة أنت إن رميت صفحاتك التائهة ...خائنة إن عدت لأيامك التافهة ...خدي أغراضك ولحظاتك المسروقة أمهليني دهرا لاستحم من الماضي ...دماء و جروح وأصفاد تلف القلوب وهمزة الوصل بينها وبين الحاضر نقطة سوداء عالقة في قلمي جف ريقه بالصراخ بتركه و شانه .. محاصرة أنت بين الوديان و الشطان .وجيرانك أوغاد و أوباش لا يحبونني ...أنا طفلك الذي لم تلديه أنت سيعيش الدهرطفلا. ولن يطلب منك حمله على ظهرك ...يكفي أنني أحملك في قلبي فؤادي إنها تصنع جرحا غائرا يؤلمها وتتركهم يعبثون به بخناجرهم .فتقول ماذا جنيت على نفسي ....خبروها بالله عليكم عن ذكرياتها التي استفاقت و طفولتها ثم شبابها الذي ضاع.و لم تعرف كيف سرق منها هذاكله...
لقد قتلني الانتظار و أزعجني صوتها...ذبلت أحلامها المعلقة على مشجب خشبي بارد.تسقيها بالدموع.وفي جيبها ثقب عريق يجعلها أسيرة رغباتها المتسخة...تداولها الأيادي و الأذرع... تحصي الحصى و تعد الأمواج وتلاحق النجوم تنتظر المد والجزر .فيتعبها العبث لتنتظرني أمام الباب....
لا تخافي سنرافقك في رحلة السؤال…وبين سؤالهم و جوابي سؤال …. متى نتخلص من الماضي.



#محسين_الشهباني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسين الشهباني - ماض بدون مقدمات