أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي المدهوش - بكاء شط العرب














المزيد.....

بكاء شط العرب


علي المدهوش

الحوار المتمدن-العدد: 4611 - 2014 / 10 / 22 - 11:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الخيط الابيض تدلى على فراشي الصيفي، وهو يزيح الستار عن الغبش الذي أيقظ البصرة وهمومي معآ، لم تعد رائحة الشاي المهّيل والخبز الذي التصق بتنور الطين والبيض المقلي الذي يعتلي حبات الباقلاء المسلوقة ، تثير شهية معدتي الخاوية في هذا الصباح المثقل بأنواع الهموم والألام، فأخذتني قدماي الى ضفاف النهر شط العرب،والذي لايبعد سوى مئات الامتار عن بيتي، لاجئآ اليه ومستجيرآ به ، لأبث اليه ألمي ووجدي ، وأُعَلقْ بأعشابه الطافية والممتدة على طول جسده النحيف شكواي وجزعي، قبل أن تنعكس أشعة الشمس بتموجات سحطه المرتطم بزوارق الصيادين وبقايا السفن الغارقة، وأنا مدرك بأن قلبه كبير، يوازي أزليته وتأريخه وسرمديته، بل يحتوي ويستوعب ويستمع لهموم الكون برمة، لذلك لجأت لحضنه الدافى،.ولكن الذي حيرني لون الحمرة البائنه التي أكتست فيها الاعشاب التي تطفو على أكتافه، ورائحة الدم الممزوجة بندى خضار الاوراق الطافية، فثمة أمر غريب، يحدث لهذا النهر المعطاء، وكأنه يأن ويبكي دمآ والمآ، بل شعرت بحاجته أليَ أكثر من حاجتي اليه!!، وهو يطلب مني أحتضانه وبقوة، لم أعرف السبب من هذا الموقف الفريد..
الا أن رفيف الطيور وأصوات أجنحة الكواسر وقضم مناقيرها ، هي التي جعلت عيني تتجه نحو الجثث الطافية والمقطعة الأشلاء والتي تتناثر على سطح النهر هنا وهناك، من كانت طعامآ للطير والسمك،..
صرخت بصوت عاااااال..
ولك بويه.... ولك بويه....
الله اكبر.. شمسوين.. شمسوين.. هاي جثث شباب اسبايكر وصلت شط العرب، فكأن صوت خرير النهر يجيبني فيقول: الم يكن العدد (1700)، شاب؟؟الم تدري بان منسوب ضفافي أرتفعت ، اتدري بأن الاشلاء ستصل الى البحار والمحيطات...
ولك (1700)، تعرف شنو (1700)، شاب!!؟؟؟؟؟



#علي_المدهوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القراءة والبقاء
- المجتمع ومحفظتي
- المغايز بين التأريخ والدمار
- ( سميح القاسم والديوان الممزق).
- (حديث في المقهى)
- (العُوْرة بين مطرقة المجتمع وسندان الارهاب)!!.
- العلاقة بين الدراسات العليا والبرياني.
- هل تعرفون الدكتور مهدي،
- الصبور مأكول مذموم !!!
- يافرنكشتاين ما الذي فعلته بي ؟


المزيد.....




- تزامن بين مسيرتي -توحيد المملكة- و-يوم النكبة- المؤيدة للفلس ...
- اجتماع جديد بين أحمد الشرع والمبعوث الأمريكي وهذا ما بحثاه
- شابة ألمانية محجبة تكسب -معركتها- ضد حزب البديل
- مباشر: غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء غداة ت ...
- فوز نجل الرئيس الفلسطيني بعضوية أعلى هيئة قيادية في حركة فتح ...
- يواجه تهمة التهديد الإرهابي.. رجل يتجاوز الحواجز ويقتحم مركز ...
- السعودية.. المحكمة العليا تحدد موعد تحري هلال شهر ذي الحجة و ...
- فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو المقرب إلى الولايات المتح ...
- صور لاستقبال أكبر حاملة طائرات في العالم بأميركا
- قتلى في هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية على ضواحي موسكو


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي المدهوش - بكاء شط العرب