أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - حركة النهضة وسياسة - خلع الأبواب المفتوحة-














المزيد.....

حركة النهضة وسياسة - خلع الأبواب المفتوحة-


نورالدين المباركي / اعلامي

الحوار المتمدن-العدد: 4607 - 2014 / 10 / 18 - 02:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطاب الوحدة و التوافق على أهميته في هذه المرحلة التي تمر بها تونس ، يجب أن يكون واضحا أن هدفه الرئيس ليس " وحدة الشعب التونسي" و "وحدة التونسيين" ، إنما " الوحدة والوفاق " بين الفاعلين السياسيين حول ادارة الشأن العام في مرحلة ما بعد الانتخابات .
هذا التوضيح ضروري لأن الشعب التونسي مُوحّد في عقيدته وفي انتمائه وفي لغته وأرضه و ليس في حاجة اليوم إلى أي من السياسيين يدعوه للوحدة أو ينبه من مخاطر " تقسيم الشعب " و بالتالي فان الحديث عن وحدة الشعب التونسي واعتبارها نقطة مركزية في الخطاب الانتخابي لبعض الاحزاب منها على وجه الخصوص حركة النهضة هي من نوع " خلع الأبواب المفتوحة".
يقول السيد راشد الغنوشي "نحن نرفض محاولات تقسيم الشعب التونسي" (23-9-2014) في اشارة واضحة الى أن هناك من يدعو الى تقسيم التونسيين ، يقول:" انا استغرب الان كيف تُقابل يد النهضة الممدودة بالدعوة إلى الوفاق بدعوات تقسيم المجتمع الى حداثيين، وظلاميين، وديمقراطيين ورجعيين" (26-9-2014)
يبدو واضحا أن السيد راشد الغنوشي يخلط بين وحدة الشعب التونسي التي هي حقيقة موضوعية ( لا توجد فيه طوائف و لا اختلافات مذهبية ..) و بين التباينات التي تصل الى حد التضاد في مشاريع الأحزاب السياسية و برامجها .
لكل حزب سياسي مشروعه الذي ينطلق من مرجعياته ، وهذه مسألة عادية ، لا يمكن لحركة النهضة اليوم أن تنفي مشروعها ( المشروع الاسلامي) وانها تعمل على تنزيله في ارض الواقع من خلال اداة الحكم " إنّ السلطة وظيفة اجتماعية لحراسة الدين والدنيا والقيمّون على الدولة ليسوا إلاّ موظفين وخدّاما عند الأمة, والسلطة هي مدنيّة على كل وجه لا تختلف عن الديموقراطيات المعاصرة إلاّ من حيث علوية سيادة الشريعة الإسلامية أو التقنين الإلهي على كل سيادة أخرى في هذا النظام.." (راشد الغنوشي – كتاب الحريات العامة في الدولة الإسلامية)
كما لا يمكن للجبهة الشعبية أن تنفي أيضا انها تحمل مشروعا ( المشروع الاشتراكي) و تعمل على تنفيذه عنده وصولها الى السلطة ، و كذلك الشأن بالنسبة لحزب نداء تونس و الأحزاب الليبرالية عموما .
وتقييم الأحزاب السياسية على خلفية مشاريعها وبرامجها هو تقييم سياسي ، فوصف برامج حركات الاسلام السياسي انها ظلامية لا يعني ذلك تقسيم الشعب الى ظلامي و غير ظلامي ووصف برامج الأحزاب العلمانية انها "معادية لهوية الشعب" لا يعني تقسيم الشعب الى " معادي للهوية و مع الهوية" .
هنا يكمن جوهر الخلط ( المقصود) في خطاب حركة النهضة خلال هذه الحملة الانتخابية ، هي تعتبر ان أي تقييم سياسي لبرامجها و مشروعها هو تقسيم للمجتمع و تقسيم للشعب ، وتقدم نفسها أنها " راعية وحدة المجتمع و الشعب".
هو خلط مقصود لأن حركة النهضة تدرك أن خيار الوفاق السياسي والحوار الوطني في تونس بعد انتخابات 23 أكتوبر2011 تأسس تحت رعاية الرباعي للحوار الوطني ( الاتحاد التونسي للشغل ، اتحاد الصناعة والتجارة ، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الهيئة الوطنية للمحامين)، وتدرك ايضا أن مبادرتها من أجل " رئيس توافقي" لم تنجح ورفضتها اغلب الأحزاب السياسية ، كما تدرك ان رؤيتها لـ"حكومة وحدة وطنية" بعد انتخابات 26 أكتوبر 2014 لا تلقى صدى ايجابيا لدى عديد الأطراف السياسية التي عبرت عن عدم استعداداها للتحالف مع احزاب الترويكا ومنها حركة النهضة.
هذه العوامل الداخلية التي جعلت النهضة شبه معزولة سياسيا بالإضافة الى العوامل الاقليمية و الدولية التي تدفع قيادات النهضة منذ اشهر لإبراز انها حركة وفاق و حوار ، هي التي جعلت حركة النهضة تعمل من أجل " خلع الأبواب المفتوحة " والعزف على وتر " وحدة التونسيين و الشعب التونسي".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس/ تعثر المرحلة الانتقالية في صعوبتها ، أم في سوء ادارتها
- كلمة المهدي جمعة : حكومة الكفاءات في الميزان
- حركة النهضة: - ننقلبُ اليوم على مواقفنا أفضل من نخرج غدا من ...
- مشروع - طالبان - يتقدم في ليبيا
- حكومة المهدي جمعة في مفترق...
- في تونس ..العزل السياسي لم يؤسس لتحصين الثورة
- الاستفتاء الداخلي لحركة النهضة ..- مُكره أخاك ..لا بطل- / نو ...
- الجانب الآخر من استقالة حمادي الجبالي: حركة النهضة حزب علني ...
- الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يخرق الوفاق الوطني


المزيد.....




- -الله يعطيكم العافية-.. لحظة عثور فرق إنقاذ أردنية على طفل م ...
- تفاصيل جنازة ودفن المرشد السابق علي خامنئي.. 6 أيام بين إيرا ...
- كيف استفادت الصين من إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب على إيران؟
- توكايف يعلن بداية عهد جديد في تاريخ كازاخستان
- الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 4 عناصر من حماس في غزة (فيديو)
- اكتشاف طريقة تعكس مدى شيخوخة الخلايا
- بناه عمال يجهلون مكانه.. قصة ملجأ نووي سري شُيد في دولة واكت ...
- بعد أسبوعين من فرضها.. الولايات المتحدة ترفع القيود عن نماذج ...
- لتعزيز الأغلبية في الكونغرس.. ترامب يعلن أول مؤتمر جمهوري قب ...
- الخارجية الروسية: -الناتو- يتدرب على سيناريوهات هجومية في من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - حركة النهضة وسياسة - خلع الأبواب المفتوحة-