أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - حركة النهضة: - ننقلبُ اليوم على مواقفنا أفضل من نخرج غدا من المشهد-














المزيد.....

حركة النهضة: - ننقلبُ اليوم على مواقفنا أفضل من نخرج غدا من المشهد-


نورالدين المباركي / اعلامي

الحوار المتمدن-العدد: 4445 - 2014 / 5 / 6 - 13:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في فيفري الفارط قال السيد راشد الغنوشي مُوجها كلامه لأنصار حركته الرافضين للخروج من الحكم ، قال " سنفوز في الانتخابات المقبلة" ، وقتها فُهم هذا "الوعد" أنه مجرد خطاب لرفع المعنويات ، لكن بتتبع الأداء السياسي لحركة النهضة ما بعد " حكومة الترويكا" ومواقف السيد راشد الغنوشي من الملفات السياسية المطروحة نكتشف أن " سنفوز في الانتخابات المقبلة" ليست خطابا لرفع المعنويات ، انما هي الحلقة الرئيسية التي تدور حولها كافة التكتيكات و المناورات السياسية لحركة النهضة .
قد لا يستوعب أنصار وبعض قيادات حركة النهضة وأيضا عديد الفاعلين السياسيين من خارج النهضة هذا التمشي في لحظته ، لكن يبدو أن الصورة واضحة أمام السيد راشد الغنوشي مما جعله يسير في هذا الطريق رغم حجم الضغوطات العنيفة الموجهة ضده داخليا و خارجيا .
*****
تدرك حركة النهضة كما بقية الأحزاب السياسية أن الفوز في أي انتخابات لا يعود فقط الى البرنامج الأفضل و الدقيق و المستجيب الى تطلعات الشعب و انما أيضا و أساسا الى الترتيبات والتحالفات و الصورة التي يرسمها الحزب السياسي لنفسه لدى الناخبين .
في انتخابات 23 أكتوبر 2011 انتخبت حركة النهضة على قاعدة أن مرشحيها " يخافو ربي" وعانوا الظلم والاضطهاد ، وليس على قاعدة برنامج الـ365 نقطة . وانتُخِب حزب المؤتمر من أجل الجمهورية لتحالفه مع حركة النهضة ، وانتُخب آخرون على قاعدة علاقات القرابة و القبلية .
هذه العوامل المحركة للتصويت الانتخابي في البلدن غير الديمقراطية أو التي تتقدم نحو الديقراطية .
*****
خرجت حركة النهضة من تجربة الحكم التي تجاوزت السنتين مُنهكة ومتهرئة وفاقدة لجزء كبير من اشعاعها وحضورها الشعبي مع بروز بوادر تصدع داخلي ، بالإضافة الى تعاطي دولي جديد مع تجربة الاسلام السياسي في الحكم ، والأهم من ذلك هو الاستعداد لانتخابات جديدة قد تتم بعد اشهر قليلة .
لا يمكن التعامل مع كل هذه العوامل مُجمّعة إلا بعقلية قيادية حقيقية تنظر للمشهد في شموليته و ليس في جزئياته .
في هذه اللحظة تدخل السيد راشد الغنوشي ليُطوّع كل أداء الحركة ومواقفها السياسية للهدف النهائي وهو الفوز في الانتخابات المقبلة و إن تطلب الأمر الانقلاب على مواقف الحركة ومواقفه بـ 180 درجة ، ولسان حاله يقول:" ننقلب اليوم على مواقفنا أفضل من أن نجد أنفسنا في المستقبل خارج المشهد نهائيا" .
*****
من هذه الزاوية نفهم تنظيم الاستفتاء الداخلي حول المؤتمر النهضة المقبل ، لتحصين البنية الداخلية للحركة استعدادا للانتخابات المقبلة ، ومن هذه الزاوية نفهم أيضا الانقلاب على موقف التحصين السياسي للثورة ( راشد الغنوشي في فيفري 2013: " إنّ قانون تحصين الثورة ضروري لمنع ظهور القوى المضادة للثورة" و في ماي 2014 يقول : " لسنا أوصياء على الثورة حتى نحصنها.. فالشعب صاحب الثورة سيحصنها عبر صناديق الاقتراع"). والانقلاب في موقفه من حكومة الكفاءات ( في أكتوبر 2013 يقول:" إ نّ من ينتظر بقاء الحكومة المقبلة لمدة سنة أو سنتين "واهم"، إنّ أقصى مدة زمنية لبقاء الحكومة الجديدة هو ستة أشهر أي صلاحيتها ستنتهي فور اكتمال كل المواعيد الانتخابية.." و يقول حول الموضوع ذاته في ماي 2014:" لا يمانع في بقاء حكومة مهدي جمعة بعد الانتخابات المقبلة في حال نجاحاها في تحقيق نتائج طيبة")...وغيرها من المواقف .
*****
لا شك أن السيد راشد الغنوشي " سعيد" اليوم بمواقف من كان يسميهم بقوى الثورة المضادة حين يصفونه بالرجل الشجاع
و" سعيد " بالتصريحات التي تقول انه انقذ البلاد من " حمام دم" وبالحملات التي تسوق له انه رجل الحوار والوفاق وبالمواقف الدولية التي تثمن تجربة حركة النهضة في تونس .
سعيد لأنه يرى أمامه أهدافه في " سنفوز في الانتخابات المقبلة" تتحقق شيئا فشيئا ، فيما معارضوه مازالوا يتمسكون بجزئيات الأمور.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشروع - طالبان - يتقدم في ليبيا
- حكومة المهدي جمعة في مفترق...
- في تونس ..العزل السياسي لم يؤسس لتحصين الثورة
- الاستفتاء الداخلي لحركة النهضة ..- مُكره أخاك ..لا بطل- / نو ...
- الجانب الآخر من استقالة حمادي الجبالي: حركة النهضة حزب علني ...
- الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يخرق الوفاق الوطني


المزيد.....




- بسبب حرب إيران.. هل ترى الصين ترامب قويًا أم ضعيفًا؟ شاهد ما ...
- دبي -تتوهج- كمدينة من عالم -السايبربانك-..ما علاقتها بطوكيو؟ ...
- ترامب وشي.. استقبال حار وحفاوة بالغة وتبادل لمس الأذرع
- ليندسي لوهان تعود بتصميم -سعودي- إلى ديزني
- الملف الإيراني يحضر في زيارة ترامب إلى الصين.. ومحادثات جديد ...
- تونس: مخاوف من انزلاق التجربة الديمقراطية نحو -الاستبداد-
- لاصقة ذكية تكشف أسرار الخصوبة الخفية لدى الرجال والنساء!
- فورين بوليسي: اعتماد مالي على المرتزقة الروس فاقم أزمتها
- فتح تعقد مؤتمرها الثامن لاختيار قيادة جديدة وسط تحديات مفصلي ...
- وسط مطالب بإعدامه.. كوريا الجنوبية تستأنف محاكمة رئيسها السا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - حركة النهضة: - ننقلبُ اليوم على مواقفنا أفضل من نخرج غدا من المشهد-