أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - في تونس ..العزل السياسي لم يؤسس لتحصين الثورة














المزيد.....

في تونس ..العزل السياسي لم يؤسس لتحصين الثورة


نورالدين المباركي / اعلامي

الحوار المتمدن-العدد: 4412 - 2014 / 4 / 2 - 19:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا استعرنا عبارات مقدمي النشرات الجوية لتوصيف مواقف الأحزاب السياسية من تضمين القانون الانتخابي فصلا يتعلق بالعزل السياسي ، نقول إن ضبابا كثيفا يغطي أغلب المواقف ، مع وضوح الرؤية للبعض منها.
أحزاب ترفض الاقصاء وتبحث عن آليات ومخارج جديدة للفصل 15 من قانون 2 أوت 2011، وأخرى قياداتها تُعلن رفضها التام لخيار العزل وهياكلها الوسطى و القاعدية تعارضها، وأحزاب كانت بالأمس في صف الرافضين واليوم أصبحت مع العزل، الرؤية واضحة فقط للأحزاب المعنية بالإقصاء ولحزبي المؤتمر من أجل الجمهورية وحركة وفاء .
عدة عوامل يمكن أن تفسر هذا الضباب ، وبعبارات السياسيين هذا الارتباك في المواقف ، منها ما يتعلق بالانتخابات المقبلة والبحث عن الدعم الانتخابي ،أو اقصاء منافسين محتملين ، ومنها ما يتعلق بالصورة التي تريد بعض الأحزاب تقديمها للداخل و الخارج أنها ضد الاقصاء و إن تعرضت له عقودا طويلة.
وثمة عامل آخر لا يقل أهمية عن بقية العوامل رغم أنه لا يُحظى بالتدقيق كلما تم التعرض لموضوع العزل السياسي، وهو التحولات التي عرفتها تونس من 2011 الى اليوم .
*****
عندما طرحت الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي سنة 2011 تضمين قانون تنظيم انتخابات المجلس الوطني التأسيسي فصلا يمنع المسؤولين في النظام السابق المشاركة في الانتخابات وتحمل مسؤوليات في الدولة ، لم يتم تسجيل اعتراضات تُذكر، لأن السياق و المناخ العام في البلاد في تلك الفترة كان ثوريا ويتجه للقطع مع النظام السابق ، وأولى الخطوات هي القطيعة السياسية التي كان من المفروض أن تؤسس لتحصين الثورة خاصة في بعديها الاقتصادي و الاجتماعي .
وكان من المفروض أن تكون حكومات الترويكا ( المنبثقة عن المجلس الوطني التأسيسي) ، الأداة لتنفيذ هذا التوجه من خلال الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية ومن خلال تحقيق أهداف الثورة في التشغيل و التنمية وتحقيق الاستقرار بما يشجع على الاستثمار الداخلي و الخارجي ، خاصة أن " الدستور الصغير" ، مكّن الحكومة من صلاحيات واسعة للتدخل في كل هذه الملفات.
لكن لا حكومة السيد حمادي الجبالي ولا حكومة السيد علي العريض ، تقدمت كثيرا في هذا التوجه ، بالعكس فإن الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية تعمقت وأضيف اليها الخطر الارهابي ، مما اصبح يهدد الدولة في حد ذاتها.
هذه حقيقة ملموسة في تونس رغم تبرير" الترويكا " لهذا المآل ( مؤامرات داخلية وخارجية ، أحزاب المعارضة ، الاتحاد العام التونسي للشغل ، الاعلام..)، أو تفسير المعارضة له بـ( غياب البرنامج لدى الترويكا، نظرية التمكن لحركة النهضة، الفشل في ادارة الشأن العام في البلاد...)
*****
الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية التي تعيشها تونس ، لم تؤسس للتحصين الاقتصادي و الاجتماعي للثورة ، انما سقطت حتى المناعة الهشة للاقتصاد ، مما دفع المواطن الى مقارنة أوضاعه بما كانت عليه قبل 14 جانفي 2011 ، من ناحية الأسعار و المقدرة الشرائية و الأمن و الاستقرار ، وفي هذه اللحظة بالذات أطل التجمعيون برؤوسهم ليبدؤوا معركة جديدة عنوانها " الانجازات" وتقوم على المقارنة بينهم وبين الأحزاب التي حكمت بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 ، ثم ليقدموا أنفسهم " حملة مشروع انقاذ تونس من جديد".
هذه هي الحلقة الرئيسية في التحولات التي عرفتها البلاد من 2011 الى الآن ، من سياق ومناخ ينظر الى الأمام و يعلق الآمال على انجازات اقتصادية واجتماعية ، الى حالة احباط بسبب التدهور على أكثر من صعيد.
*****
في هذا المناخ الجديد والذي يتسم بتداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية و بالخوف من المستقبل ، يطرح من جديد ملف العزل السياسي وتدافع عنه بعض الأحزاب التي فشلت في مرحلة الحكم ويحملها جزء من التونسيين مسؤولية الأزمة ، وترغب في الفوز في الانتخابات المقبلة .هذه الأحزاب فشلت في التحصين الرئيسي للثورة وتبحث اليوم عن تحصين آخر بعد ان فشلت في الاختبار الأول .
التجمعيون لا يمكن أن يحملوا مشروعا لإنقاذ تونس من جديد وإن ادعوا ذلك ،لأنهم جوهر المعضلة التي عانت منها البلاد طيلة العقود الأخيرة ، كما أن العزل السياسي لاعتبارات سياسية وحزبية مرتبطة بمحطة انتخابية لا يعتبر موقفا ثوريا ، ويبقى الأساس العودة للشعب الذي يقول الجميع انه بلغ درجة من الذكاء والمسؤولية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستفتاء الداخلي لحركة النهضة ..- مُكره أخاك ..لا بطل- / نو ...
- الجانب الآخر من استقالة حمادي الجبالي: حركة النهضة حزب علني ...
- الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يخرق الوفاق الوطني


المزيد.....




- -الله يعطيكم العافية-.. لحظة عثور فرق إنقاذ أردنية على طفل م ...
- تفاصيل جنازة ودفن المرشد السابق علي خامنئي.. 6 أيام بين إيرا ...
- كيف استفادت الصين من إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب على إيران؟
- توكايف يعلن بداية عهد جديد في تاريخ كازاخستان
- الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 4 عناصر من حماس في غزة (فيديو)
- اكتشاف طريقة تعكس مدى شيخوخة الخلايا
- بناه عمال يجهلون مكانه.. قصة ملجأ نووي سري شُيد في دولة واكت ...
- بعد أسبوعين من فرضها.. الولايات المتحدة ترفع القيود عن نماذج ...
- لتعزيز الأغلبية في الكونغرس.. ترامب يعلن أول مؤتمر جمهوري قب ...
- الخارجية الروسية: -الناتو- يتدرب على سيناريوهات هجومية في من ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - في تونس ..العزل السياسي لم يؤسس لتحصين الثورة