أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - تونس/ تعثر المرحلة الانتقالية في صعوبتها ، أم في سوء ادارتها














المزيد.....

تونس/ تعثر المرحلة الانتقالية في صعوبتها ، أم في سوء ادارتها


نورالدين المباركي / اعلامي

الحوار المتمدن-العدد: 4477 - 2014 / 6 / 9 - 19:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تسيرُ تونس بخطى مازالت متعثرة نحو استحقاق انتخابي جديد ، يقول الفاعلون السياسيون إنه سيقطع مع المرحلة الانتقالية التي تعرفها تونس منذ 14 جانفي 2011 .
بكل المقاييس كانت المرحلة الانتقالية بدورها متعثرة ولم تمكن البلاد من ايجاد توازنها خاصة الاقتصادي و الاجتماعي بالإضافة الى معطى الارهاب الذي اصبح عاملا رئيسيا في ضرب الاستقرار.
فهم وتفسير هذا التعثر في المرحلة الانتقالية يختلف من طرف الى آخر مع شبه اتفاق مشترك أن كافة المراحل الانتقالية تعرف هذا التعثر و هذه التقلبات ، وثمة من يستدعي مثال الثورة الفرنسية و الثورة البلشفية و عملية التحول في اوروبا الشرقية .
وتحوَّل هذا الفهم و التفسير الى ما يشبه الشماعة التي يُعلق عليها كل شيء ، ربما لأنه البسط و الأسهل ولأنه ايضا يلقي المسؤولية على الاسباب الموضوعية في عدم القدرة على التقدم في انجاز أهداف و مطالب الفئات المهمشة والفقيرة.
المرحلة الانتقالية هي المرحلة بين الاستبداد و الديمقراطية ، بين الحيف الاجتماعي و العدالة الاجتماعية ، بين دولة الافراد ودولة المؤسسات ، وتتمثل سياسيا في قوانين وتشريعات مؤقتة لإدارة المرحلة التي لا توجد تجربة واحدة يمكن العودة اليها ، فلكل مرحلة انتقالية خصوصياتها المستمدة من خصوصية الثورة و القوى الفاعلة فيها و خصوصية تركيبة المجتمع.
في تونس كافة المؤشرات كانت تشير في البداية أن المرحلة الانتقالية في تونس ستكون سلسة وقصيرة ، فشعارات الثورة الجوهرية كانت تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأفراد والفئات و الجهات ، وسقوط راس النظام تم في اقل من شهر وتركيبة المجتمع متجانسة فلا صراعات قبلية و لا مذهبية ، الى جانب ادارة صمدت في اصعب الفترات، لكن الوضع تطور في اتجاهات أخرى مما جعل البلاد تعيش الازمة وراء الأزمة سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا.
المسألة ليست مرتبطة بالمرحلة الانتقالية و ما تعرفه من اضطرابات ، انما بطريقة ادارة المرحلة الانتقالية و أداء الفاعلين السياسيين خاصة الذين وصلوا للحكم بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 ، وهو أداء تميز بوجهين اثنين : الاضطراب و الصراع.
*****
أغلب الأحزاب السياسية التي تصدرت المشهد مباشرة بعد 14 جانفي 2011 ، وجدت نفسها في هذا الموقع دون أن تكون مهيئة سياسيا و تنظيميا للمشاركة في قيادة البلاد ، ويظهر ذلك أنه من الى غاية انتخابات 23 أكتوبر 2011 اقتصر خطاب الأحزاب السياسية على اعادة شعارات الثورة مع اعطاء الأولوية للجانب السياسي ورمي الوعود الاقتصادية والاجتماعية في الشغل و التنمية والازدهار ، وبرزت قمة هذه الوعود في الحملة الانتخابية لانتخابات المجلس التأسيسي ، بين من وعد بتوفير 400 ألف موطن شغل ومن وعد أن تونس ستتحول الى " سويسرا العرب".
كان في مجمله خطابا عاطفيا غير مسنود بحقائق الواقع و متطلبات الانتقال من مرحلة الى أخرى ، وكان ايضا من المؤشرات الاولى التي لم يتم الانتباه اليها في سوء ادارة المرحلة الانتقالية ،واضطراب الفاعلين السياسيين الذي تحول الى صراع بعد الاعلان عن نتائج انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وفوز حركة النهضة بأغلبية المقاعد ، معتبرة أن هذا الفوز هو تفويض لها لحكم و ليس لإدارة مرحلة انتقالية ، وهو المؤشر الثاني لسوء ادارة المرحلة الانتقالية.
وجدت النهضة وهي العمود الفقري للحكم نفسها محشورة في مثلث أضلاعه ، تحقيق الوعود الانتخابية التي رفعتها و الاستفادة من الحكم للانطلاق في تنفيذ مشروعها في نمط مجتمعي جديد ، وأحزاب اختارت موقع المعارضة .
عجزت الحركة عن تحقيق وعودها الاقتصادية و الاجتماعية ( اليوم تقول النهضة إن برنامجها لم يكن واقعيا) مما جعلها في مواجهة مع الاحتجاجات الشعبية ، وحاولت التقدم في مشروعها لنمط مجتمعي جديد ( الجدل حول الشريعة كمصدر للتشريع..السيطرة على المساجد ، التعيينات على قاعدة الولاء الحزبي ..) فدخلت في صدام مع المعارضة و المجتمع المدني .
هذا الصراع على ثلاث واجهات اثر على مسار المرحلة الانتقالية التي تحولت الى مرحلة حكم اصلية بالنسبة لحركة النهضة تحت عنوان " الشرعية" قبل أن يتم التوافق على خروج النهضة وحليفاها من الحكم و الدخول في مرحلة انتقالية اخرى تقودها حكومة غير متحزبة .
مشكلة تونس ليست في صعوبة المرحلة الانتقالية ، انما في سوء ادارتها






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمة المهدي جمعة : حكومة الكفاءات في الميزان
- حركة النهضة: - ننقلبُ اليوم على مواقفنا أفضل من نخرج غدا من ...
- مشروع - طالبان - يتقدم في ليبيا
- حكومة المهدي جمعة في مفترق...
- في تونس ..العزل السياسي لم يؤسس لتحصين الثورة
- الاستفتاء الداخلي لحركة النهضة ..- مُكره أخاك ..لا بطل- / نو ...
- الجانب الآخر من استقالة حمادي الجبالي: حركة النهضة حزب علني ...
- الرئيس التونسي المنصف المرزوقي يخرق الوفاق الوطني


المزيد.....




- احتجاجات طلابية تتجدد في طهران مع بداية الفصل الدراسي الجديد ...
- أخبار اليوم: مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة الدعم السريع
- ألمانيا تطالب إيران بوقف دعم حماس وحزب الله والحوثيين
- في خطاب اعتبره الديموقراطيون منفصلا عن الواقع.. ترامب يتهم إ ...
- هل تنجح الجزائر في استعادة نفوذها في الساحل؟
- السجن 4 أعوام لقياديين من حركة النهضة التونسية بقضية وفاة بر ...
- لماذا نغضب أسرع في رمضان؟ الصيام تحت المجهر النفسي والعصبي
- من انهيار -السدّ- إلى -الخروج إلى البئر-.. كيف تغيّرت الدرام ...
- إياد نصار: -صحاب الأرض- توثيق للحقيقة وليس مجرد دراما تلفزيو ...
- أزمة سيولة خانقة تضرب قطاع غزة وتعرقل حياة الفلسطينيين


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نورالدين المباركي / اعلامي - تونس/ تعثر المرحلة الانتقالية في صعوبتها ، أم في سوء ادارتها