أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - الدكتور علي الوردي ومقدمة في النشأة الأولى لنظريته الأجتماعية














المزيد.....

الدكتور علي الوردي ومقدمة في النشأة الأولى لنظريته الأجتماعية


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4599 - 2014 / 10 / 10 - 23:36
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من أكثر ما يثير العقل عند عامة الناس ويتذكروا الدكتور علي الوردي ومنهجه ونظريته في علم الأجتماع كلمة أو مفهوم الإنفصام الأجتماعي في الشخصية العراقية , فقد أرتبط هذا المفهوم بالدكتور الوردي وصار دالا ودليل يرشد الذهن فورا إلى صورة العلامة الوردي ذي الشخصية العلمية المثيرة والمبدعة والمجادلة والتي أنقسم فيها الناس بين مؤيد لطروحاتها وبين معارض يصل لحد التكفير والتسقيط .
هذا المأتى سببه أن الدكتور الوردي قد ظهر في وقت وزمان كان المجتمع العراقي ينسلخ شيئا فشيئا من ظلامية العصور التاريخية الممتدة منذ سقوط بغداد على يد هولاكو وأنتهاء بسقوطها مرة أخرى على يد الجنرال مود قائد الحملة البريطانية على العراق , فما بين السقوطين غابت شمس الفكر والمعرفة وتقوقع العلم الأجتماعي كباقي العلوم في حضيرة النسخ والمسخ دون أن يبدع العقل العراقي الجمعي شيئا يذكر .
فبدأ عصر ما بعد العثمانية عصر يحاول أن يفك عن العراق عزلته ويقود إلى تلمس ملامح رؤية كونية تحاول اللحاق والتعويض عما فات , والواقع يقول أن الجهود التي بذلها رموز النخب العراقية أتت ثمارها ولكن غير ناضجة بما فيها الكفاية لأن عوامل ومعطيات التخلف في الفترة العثمانية ما زالت قادرة على المعارضة وبقوة تتقدمها المؤسسة الدينية المتحجرة والمؤسسة الأجتماعية القروية التي ترى في علم الأجتماع تهديد لها ولمستقبل الثقافة القروية الأستبدادية .
في ظل هذا التعارض الفكري والعقائدي وفي ظل أضطراب أجتماعي طبيعي ناتج عن الحلحلة المجتمعية ظهر الوردي حاملا راية علمية تقود لتنوير جانب مهم وأساسي من جوانب العلم وهو الجانب الأخطر علم الأجتماع ومع الفلسفة يمكن أن تكون هذه العلاقة المشتركة هي الأساس الأهم في إنطلاق حملة التنوير والتجديد الفكري والبناء الطبيعي لمنطلقات التحديث والمعاصرة ,قاد الدكتور الوردي حملة تفكيكية للمفاهيم الأجتماعية كما للواقع العراقي من خلال دراسة عميقة نقدية وتشخيصية أثارت زوبعة من المواجهات الفكرية قاومها بشدة وأنتصر في البعض وأحبطته الظروف في بعض ,لكنه بقى وفيا لمبادئه ولعلمه ولرؤيته للحياة.
ليس على مستوى الشارع العراقي الأجتماعي الشعبي المرتبط دوما بالمؤسسة الدينية والأجتماعية كانت المؤسسة الثقافية والفكرية بما فيها الأكاديمية في الكثير من عناصرها ورموزها تتناوب الصراع والجدال مع الدكتور الوردي وتحاول إحباط مشروعه التنويري فما كان منه إلا أن يواجه هذه الحملات التشكيكية بالمزيد من السخرية العلمية من عقول هذه الرموز والعناصر مستغلا سعة أفقه العلمي والفكري ومعريا ضحالة المنطلقات التي ينطلقون منها .
فيما الطبقة الثقافية الناشئة والتي شكلت فيما بعد الغالبية الفكرية اليسارية العراقية وقفت مع الوردي بكل فوة لأنها ترى أن معطيات الفكر الأجتماعي الذي ينادي به الدكتور غالبا ما تكون حقائق معاشة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أتهامها بما يخالف القواعد العلمية البحثية .
لقد كان الطرح الأجتماعي المبني على دراسات أستقصائية وتحليلية أعتمدت التفكيك والتجريح وأعادة رسم العلاقة الأجتماعية والنظرة الذاتية لها مقارنة بواقع أجتماعي أكثر تطورا وحداثة وأوسع نظرة مع تجربة معايشة حقيقية لتلك الشخصية الخارجية قد أوضحت للباحث بما يقبل الشك أن هناك خلل مزدوج بالنية التقليدية للفكر العراقي أنعكس سلبا على الشخصية العراقية مما جعلها تتصرف بنوع من عدم التوافق والجدية أحيانا والصدق في أحيان أخرى لتضفي عليه ما يشبه الإنفصام السلوكي الأجتماعي , فكانت هذه الإنطلاقة الأولى لنظريته المركبة .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجذور الفكرية لثقافة التطرف والأصولية التكفيرية 2
- الجذور الفكرية لثقافة التطرف والأصولية التكفيرية
- نظرية السلام ورؤية الحرب
- المفهوم التقليدي للشخصية في مجتمع إيماني
- الشخصية الإنسانية وتعريفها
- حدث ذات ليلة _ قصة قصيرة
- التأريخ بين العقلانية الكلية وبين المادية وقوانينها
- دور البواعث والمحفزات دراسة في علم النفس التجريبي ح1
- دور البواعث والمحفزات دراسة في علم النفس التجريبي ح2
- صورة الرب في العبادات الدينية القديمة
- البحث عن جذر الذات
- التدين والإلحاد واللا دينية وعلاقة العقل بهم
- الدكتور علي الوردي وقراءة في منهجه النقدي
- الكلب الوديع وشارع عشرة
- إنعكاس البيئة في الحس السلوكي عند الإنسان _ نظرية د على الور ...
- العراقي بين الشخصية الأصلية والشخصية القناعية
- نظرية قيمة المعرفة عند الدكتور علي الوردي
- حكاية العيد مع العبد الأبق سعيد
- هل ينبغي التسليم بالعولمة كحقيقة وجودية ج1
- الخيار الصعب في نقد الذاكرة


المزيد.....




- تزايد تقليص الهجرة الشرعية لأمريكا بشكل غير مسبوق
- فيديو يُظهر ما يبدو إلى تعرض حشد لرذاذ الفلفل بعد إقبال كثيف ...
- أبوظبي: التعامل مع حريق خارج محطة براكة للطاقة النووية إثر ض ...
- ألمانيا ـ تقرير يرصد تراجعا -مقلقا- لرفاهية وتعليم الأطفال
- ما شروط إيران لاستئناف المحادثات مع واشنطن؟
- التهجير الخفي.. كيف تعيد إسرائيل تشكيل الواقع الديمغرافي في ...
- لماذا لم يعد العالم ينجب أطفالا؟
- هل تكشف إعادة التحقيق دور أرملة رئيس رواندا السابق في الإباد ...
- أمنيات يغتالها نتنياهو.. أبناء غزة يغيبون مجدداً عن مناسك ال ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. غارات مكثفة تستهدف قضاء صور في لبنان ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - الدكتور علي الوردي ومقدمة في النشأة الأولى لنظريته الأجتماعية