أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - أنا وشكسبير ، العطر أمٌ وناصرية....!














المزيد.....

أنا وشكسبير ، العطر أمٌ وناصرية....!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4597 - 2014 / 10 / 8 - 20:30
المحور: الادب والفن
    



1
قرأ جدي سونيتات شكسبير مترجمةً بلهجة المعدان ، وأدرك فيها أن الحب الأنكليزي يشبه تماما خواطر شامة أمي التي تمشي بينَ خدها والجفن ، كما عارضة أزياء في ليلة تنصيب القيصر.
وأنا قرأت شكسبير ، أبتدأت بعطيل ، فعطلت الحرب شهية الشوق بروحي...
أبي أمتنع عن الكتابة في اللوماتيه.
وأخي المرحوم عبد اليمة...بكى من ألتهاب جيوبه الأنفية ، شم دخان الدبابات المحروقة في الخفجي ، وتوفى بعد 5 سنوات ، بسبب حماقة الجنرال ، ولكن شكسبير معه في القبر ، ومثله يتمنى موتا هادئا للملك لير ، وأن لايقتله الزرقاوي بمفخخة.......!
الحياة مسرحية ، كأس ثمالة ، وصلاة عامل طين ، قداس الأحد في كنيسة أرجنتينة ، أو مزاد لبيع أرائك حزب قديم في سوق هرج...
الحياة...
المدينة في تفاصيل ذكرياتها ...
الفيس البريسلي ، وموكب أبي الفضل ، وهذه الرسالة الغرامية العاشرة ، والبنت هاشمية لا ترد....
ما أجمل السمفونيات بصفائح الدهن النباتي ، ما أجمل الرسائل بالقلم الرصاص.
ما ....
يبقى وجه جدي ....
أعمق من أي حفرة كونية في مجرات قبلات ممثلاث السينما ...
يبقى الله يحرس أولاد أخي ...
مثل الحرس السلطاني في قصر بقجة سراي بأسطنبول....!

2
يخيم العطر على دهشة الشوقِ إليك.
بنطولي المدرسي الأول والقميص الأملح
باقيان معي حتى الخامس الأبتدائي .
وحين فارقهما فخذي النحيل .
تولستوي بكى ...
وأيرين باباس قالت لزوربا :
أرقص ، لأن الفقراء أشتروا لولدهم ملابس جديدة
ذلك مقطع من أول سونيتات شكسبير السومرية.
وهذا نحيب أبي أمام تمثال لينين :
لأ أستطيع شراء البناطيل وطائرات السيخوي..........!

3
العطر أمٌ والناصرية بيت من الشعر وتفاصيل مسلة من بريق صباح الصابئة ، من ذهول أسطوانات المقاهي لقصص جدتي ، ومن تراويح متصوفة أتوا من سمر قند والجبايش وصربيا ...
يسألون عن سر البوح بشوق المدن العارفة لحنين دمعة آدم...
أبي
والمختار
وعريف الشرطة
والمونليزا
أولئك أعضاء المجلس البلدي
سيتذكر هيرودوتس خواطره على اشجار متنزه المدينة
على بدن الجسر
على سياج المدرسة المتوسطة
تحت أجفان بائعات القيمر..
سيتذكر عمره في الحروب....
مرات بسبب جنون الشظايا ، لم نتبول منذ شهر.........!

4
ستسافر الى لندن...
الى بروكسل
الى باريس
وقلعة صالح
والمدن التي تحدث عنها ماركيز وسلمان المنكوب
وشكسبير في حقيبتكَ .
يؤلف للناصرية الأبوذيات ...
ومثل مطرب صعيدي ...
يخيط بشاربه فتق ثوبه .
ليسعد الفرعون في عيد رأس السنة الصينية...
هكذا هو الخيال ، يا قصيدتي .
فالنعبر الفرات مشيا .
فلقد جف ....
تركيا شربته ، والنخيل رثاه......!

5
يهطل المطرُ الآن أمام نافذة الغرفة الصامتة. أستعيد صيفي هناك . أستعيد دشداشتي المقلمة ، وعربة البصل التي يجرها حوذي أبله وحصان طروادة ، فتسبهُ البيوت...يحرمها متعة الحلم بدرهم .والشاب يعشقون صوت حوافره ..ففي الفجر كتابة القصيدة تشبه طعم قبلة من فم الممثلة راكيل وولش....!
هي أيامنا ...
تعود وتذهب......
ووجه الحسين قَسمها الجميل .
حتى في لعبة النرد...
هي أيامنا ...
والقطار الى أور توقف.
الحنين يبُسْ...
والخواطر اصبحت جكليتاً بطعم التمر...
الطحين صار سمفونية البطون...
أمريكا تحاصركم...
وأبي يحاصر أمي بين الوسادة وبوابة أوبرا روما...
أسمعها تقول : ولدي القُدرُ على النار.
والفيلم الهندي بدأ............!

6
ترسمين وجهي...
بحبر مصنوع في بابل...
والمعدان يعتقدونه بصاق النبي الكفل...
ترسمين ...
وجه زيد وعبيد
وتسمعين نواح الزهراء وزينب ...
وأنا في الناصرية ، أشعل المرايا وجوها ومنافي وعباءات نسائية....
يتذكر ولي العهد ....
بنطلون الملك القصير ومذياعه...
يتذكر أبي قبره المفقود في الثورة الشعبانية.
يتذكر كيسنجر مشكلة الشرق الأوسط...
وأردوغان ...
وسليمان.
والفيزا.....
يبدو لي أن العراق بدون سونيتات الآن.............!
عدا نفر قليل ، المثقف والروائي والشاعر........!

7
أنا وشكسبير ، العطر والناصرية .
مملكة العِرقُ السومري ، وثوب الترميذا المندائي ، وأساطير المعدان الآتين من نوادي الحب بشيكاغو...
عالم ...
من الشوق علينا أن نرتقي فيه.
نرسم جنوبنا بريشة المرأة التي أعشقها منذ أيام عشتار ، ومرهون الصفار ، وتيتي القطار...
العالم ،
الأيوني...
وشاشات الهواتف النقالة .
وشهادة طفلتي مريم.
أخذت درجة كاملة باللغة الفرنسية.
أما لهجتها الألمانية .
غوته سرقها ليلا وباعها لوالي الموصل ومحافظ الأنبار...
الآن ....
أنتهي وفي جبتي شاعر هايكو ياباني.
وفي جيب قميصي أحمر شفاه لممثلة بلغارية.
وقس شيوعي...
ودمعة خرافية من مجنون ناصري طيب أسمه كاظم الحلو الحباب............!

زولنكن في 8 أكتوبر 2014



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أور تشرب دموع سنجار وكوباني
- روحٌ مندائيةٌ ، بثوبٍ أبيضٍ ، بفنجانِ البابنكْ......!
- مدائح ( وصيرورات )
- في ذكرى أبن الناصرية كمال سبتي
- محسن الخفاجي وأفلام السينما
- وداعاً محسن الخفاجي ..الذكريات لم تعد جميلة...
- مراثي للقاص ( محسن الخفاجي ) ..
- شيء عن الملاك المندائي الأزرق
- أجفان الحنان في دمعة الست نعمت ...!
- أحلام في رغوة الصابون
- مواء وقصائد ودفتر أنشاء..........!
- مفارقات الألم
- عن الرائي أسماعيل فهد أسماعيل
- بصراثا عبد الكريم كاصد
- مسابقة للقصة القصيرة
- دلمون علي الشرقاوي
- حزن شوقي كريم حسن
- مرثية لأكثم عدنان
- شيء أعرفه عن الأيزيدين ...
- شامة الأسد ...


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - أنا وشكسبير ، العطر أمٌ وناصرية....!