أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة رستناوي - غرباء في عقر دارنا














المزيد.....

غرباء في عقر دارنا


حمزة رستناوي

الحوار المتمدن-العدد: 1293 - 2005 / 8 / 21 - 08:25
المحور: الادب والفن
    


كل دقيقةٍ
أخرّب الأجزاء السليمة في دماغي
كي أدخل في خَرَفٍ مديد
لكنّك أيها الخرف
أراكَ بعيداً
فلماذا لا تراني قريبا
* * * *
تسلّقتِ النباتات الطفيلية جذعي
و اكتهل الكلام
كادت الجدوى تجفّ عن حروفه
تبلل الإيقاع الحياتيّ بِبُوَالٍ لا ينتهي
من أين لك كل هذه القمامة أيها الوطن ؟!
يمغصني بطني
يختنق حرفي
و يصدع رأسي
و الأطفال يبكون يبكون
و أنا مازلت صامداً تحت خط البكاء
* * * *
تتلمس الدولة فن الدبلوماسية
و أعضاء زوجها الضامرة تواصل العنانة
و الأطفال يكبرون
* * * *
أيها الخرف المديد
أنت بحاجةٍ إلينا
و كلنا حاجةٌ إليك
نعمّر الأرواح الطائرة كطوب القباب
نُسكِن أجسادنا تحت قبة الضريح
تخيلوا الحياة السماوية : الأفلاك تحيض
و النجوم تزهر
و الأقلام تُكْسَر
كل شيء يشبه العفن المتكاثر فوق ضمائرنا
الأصنام تشبه الصور
و السُّلطة تشبه السَلَطَةَ
اليمين يشبه اليسار
و الرجال يتشبّهون بالنساء
و النساء تشبه الصور
كل شيءٍ يشبه لا شيء
المسيرات تشبه المظاهرات
و المحصنات القابعات يشبهن الكاسيات العاريات
كلهم يشبهون لا شيء
و حده " الوطن " يشبه نفسه
يا أيها الذين آمنوا : كونوا أمّة سماوية
كونوا أقماراً
و نجوماً اصطناعية
تكون الشمس بديلكم
أيتها البديلة
تفضلي بالدخول
فنحن غرباء في عقر دارنا
يا وزيرة المغتربين تفضلي بالجلوس
فنحن أبو غريب العرب
نحن الجالية السورية في سوريا
نحن الجالية العربية في بلاد العرب
نحن لا شيء
و نحن كل شيء سوانا
أيتها الشموس
تشعين فوق جبال الحداثة
و أبراج الخليوي
و أودية الأصالة
و برّاكات الحراسة
و كتائب المداهمة
و جبّ التبعيّة
و قمم الجليد
أيتها الشموس البديلة
لماذا تكونين
و لم يكن في البدء إلا الله
و بضع كلمات بائسة
دخلت في متاهة الاحتضار



#حمزة_رستناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا أحتفل؟!
- أحاديث الرفاق
- أولاد الحداثة الجديدة في مضارب بني غبار
- أرغون و القراءة التاريخية للنص القرآني
- من سلطة العشيرة الى عشيرة السلطة
- الشيطان وطلب اللجوء السياسي
- تخلف دوت كوم
- الرجل القائد للجماعة و صلاة الجمعة
- خدمة بلا علم
- التيار الفلسفي في وحدة الوجود
- المعري وبيداغوجيا المريدين الفاشلين
- حقوق الانسان بين الفاعل والمفعول به
- الفكر الاصولي واستحالة التأصيل
- الجامعات السورية ..منارات تجهيل
- رأس مالي... ورأس فقهي
- الشاعر السوري عباس حيروقة : يسقط في مدار نهد
- نانسي عجرم ..... والفقه الافتراضي
- العرب وشيطان اللغة الابتر


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمزة رستناوي - غرباء في عقر دارنا