أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ديوان -قمر أم حبة أسبرين- محمد حلمي الريشة














المزيد.....

ديوان -قمر أم حبة أسبرين- محمد حلمي الريشة


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 4589 - 2014 / 9 / 30 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


ديوان "قمر أم حبة أسبرين"
محمد حلمي الريشة
أحيانا نحن بحاجة إلى شيء يوقفنا، يجعلنا نريح عقلنا من التفكير العادي، الروتيني، وينقلنا إلى حالة من التفكير، بطريقة مغايرة لما ألفناه، يجعلنا نقف ونتأمل، نستخدم العقل بطريقة جديدة، لم نألفها من قبل، في ديوان "قمر أم حبة أسبرين" يقدم لنا الشاعر مجموعة قصائد لا بد لنا من التوقف عندها والتأمل بها، فلا يمكننا أن نمر عليها مرور الكرام، فاللغة التي صاغ بها الشاعر قصائده بحد ذاتي تمثل نقلة نوعية في اللغة الشعرية، فنجد التأنيث ـ الذي يثيرنا نحن الذكور ـ قد هيمن على النص، ونجد هذا التأثيث في العديد من المقاطع الشعرية، وأيضا الأفعال التي توحي بالحب أو الجنس، والأسماء المتعلقة بالأنثى، كما هو الحال في الساقين، البكارة، وغيرها، فنكاد لا نجد مقطع إلا وبه شيء مما يتعلق بالحب أو الجنس أو بالأنثى، وكأنه يستثيرنا بهذه المقاطع، هذا إضافة إلى مقدرة الشاعر على صياغة أفكاره بطريقة فلسفية، أو بطريقة اقرب إلى التساؤل، تجبرنا على التوقف والتأمل، إن لم يكن من خلال اللغة التي استخدمها، فسيكون بالفكرة التي يطرحها.
"قفزت بريشي عن فخ أخطائها/
سروالها الوثني لا يكف عن البكاء
حب مكرر نثرته مغلفا حبا/
اصطياد حمامتي
ضوضاء ما بعد شغفها/
ارتوي مؤقت يضبط ساعة استرخائه
يدور رقص مائي أكثر/
لم اعد اشتهيها سباحة، على قدم ثالثة.
المرأة الدامية/
لهو الأطفال الرجال يضجون بخبث الشهوة" ص82و 83، نجد فيما سبق ألفاظ توحي بالجنس والحب وما يتعلق بالمرأة، "سروالها،حب، شغفها، ارتوي، يدور، مائي، اشتهيها، المرأة، الشهوة،" كل هذه لها مدلول يتعلق بالمرأة، وما تحمل من معنى مثير للرجل،
.
ومن الأمثل على الجمع بين ما يثير في المرأة والتأمل:
"اخترعت
صور الكلمات من اجل وصفها، أقلها أن لها دمعة لا تراها بعينها." ص 202، فهنا المعنى يتعلق بالمرأة وأيضا يدعونا التأمل والتوقف، ويضيف أيضا:
"بحثت
في صفحاتي كلها،
وتأملت لخسارتك لي" ص204، فهنا أيضا الموضوع متعلق بالمرأة وأيضا يجعنا نتأمل بالمقطع السابق.
ومن المقاطع التي تحمل الفكرة الفلسفية، ولا بد لنا من التفكير بما يرده الشاعر من وراءها قوله:
"رأيت
ما
بقى
لي
من
أيام" ص212، فهنا لابد لنا من التوقف عن المعنى الذي يرده الشاعر، وإذا تأملنا في طريقة كتابة الكلمات نجدها وضعت وكأنها ساقطة من أعلى إلى أسفل، فالمعنى والشكل الذي وضعت فيه الكلمات تجعلنا نتوقف ونتأمل، وهنا يمكن التركيب المتعدد لمعنى ولشكل القصيدة.
ويقول:
"صحوت،
لم تكن لي من طريق،
ولم...
أكن...
أنا" ص213، اعتقد بان هذا الديوان يجعل المتلقي يعود إليه كثيرا، فهو أولا: وضع بطريقة ينهل منها القارئ بسهولة، ولكنه لا يرتوي، وثانيا: نجد الاستمتاع في قرأت مثل هذه القصائد ولمقاطع، التي تجمع بين اللغة الشعرية والفلسفية في آنا واحد، ثالثا: حضور عامل التأنيث والمرأة وما يتعلق بها، إن كان من خلال الأسماء أم الأفعال، يضفي لمسة ناعمة على النص، ويجعله اقرب إلى وجدان المتلقي، رابعا: استخدم طريقة استثنائية لشكل الكلمات يضيف عامل التجديد في الشكل، الذي بالضرورة سيجعل المتلقي يلقي بالاً للمضمون والفكرة.
ختاما نذكر بان الديوان من منشورات "فضاءات" عمان، طبعة أولى،2011 ، ويقع في 260 صفحة حجم متوسط.
رائد الحواري



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمي
- -الحكاية الشعبية ودورها التربوي- عباس دويكات
- رواية -الميراث المر- عباس دويكات
- قصيدة -تفصيل آخر من لوحة الصعود إلى العراق- خالد أبو خالد
- رواية -شارع العشاق- محمد عبد الله البيتاوي
- رواية -الصراصير- محمد عبد الله البيتاوي
- رواية -شهاب- صافي صافي
- رواية -اليسيرة- صافي صافي
- الإيمان والعقل
- -السلم المسلح- غاستون بوطول
- رواية -المهزوزون- عبد الله البيتاوي
- -امام المرآة- فاروق مواسي
- من شعر معين بسيسو
- -عودة الروح- توفيق الحكيم
- الإبداع الفلسطيني
- -أودنيس وعشتروت- فؤاد الخشن
- الغباء العربي
- -آه يا بيروت- رشاد أبو شاور
- القبيلة والعشيرة وفلسطين
- حلم


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ديوان -قمر أم حبة أسبرين- محمد حلمي الريشة