أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليم نصار - عصفور الشمس














المزيد.....

عصفور الشمس


وليم نصار
مؤلف موسيقي ومغني سياسي

(William Nassar)


الحوار المتمدن-العدد: 4577 - 2014 / 9 / 17 - 02:18
المحور: الادب والفن
    


(غرباء)

في فلسطين ..
ترمي الخيول فرسانها .. فينكسرون حزنا ..
وحلم سقيناه ذات يوم بماء القلب .. فتحول إلى كابوس ..

في فلسطين .. فقط في فلسطين ...
يَقتَلُ الحب الأنبياء والقديسين ..
يُقتَلُ العشاق والمحبين ..
إنها فلسطين ..
البلد الوحيد على هذا الكوكب .. حيث البرد والاحساس بالغربة هما الخبز اليومي ...
إنها فلسطين ..
احتضنا غرباءها .. وها هي أعظم بطولاتها ورجولتها .. التنكر للغرباء كما تنكرت للناصري قبل ألفين من السنين..


(نوم) ..

في فلسطين ..
فقط في فلسطين ..
لا تفهم امرأة ما معنى أن ينحني العاشق ويقبل قدميها الصغيرتين ..
إنها فلسطين .. هكذا يقول العاشق ..
لا تقربوها وإن كنتم على وضوء .. أم سكارى ..


(المرأة)

في فلسطين ..
لا يوجد مجتمع ذكوري .. بل يوجد إمرأة خائفة .. خانعة .. فقدت كل إنسانيتها ...
إستغل الذكر دفئ قلبها فتنازلت عن كامل حقوقها .. بعد أن كانت هي الثورة والحرية .. القيادة والشارع .. الأب والأم ..
في فلسطين ..
محاربة المجتمع الذكوري والتخلف الاجتماعي .. والقضاء على العقلية العشائرية والبدوية العفنة .. والتخلص من أبوية العلاقات هي أقدس الواجبات النضالية ..
في فلسطين ..
إعادة تأهيل البشر أولوية على مقارعة الاحتلال ..
في فلسطين ..
وطن جاف .. أرض متشققة .. أشجار زيتون مقتلعة من جذورها لأقامة أبنية سكنية لا حاجة لها ..
في فلسطين ..
لا شيء يستحق الحياة .. سوى الموت ...



(عصفور الشمس)

في فلسطين ..
غرفتي خائفة .. سريري بارد ..
أمامي حقيبتي سفر .. أوراق كثيرة .. وغيتار مبحوح الوتر ..
ولا أملك إلا أن أتذكر ...
أنا البحر المثقل بأشعة الشمس ..
وأنا وتر في قيثارة .. يبكي المدينة .. يقسوا عليها .. ويحبها ..

يا عصفور الشمس ..
هل رأيت البحر في الليل؟ تمنيت لو رأيناه سويا ..
البحر في الليل يشبه وجه عاشق .. مليء بالظل والحزن والخوف ..-
إنها مأساة .. يموت العاشق من الحب .. ويقتله اللا حب ..

يا عصفور الشمس ..
إنك تحلّق في الفضاء الخطأ ..
تطير في فضاء .. كزهرة برية .. ما أن تقطفها يد حتى تتيبس وترمى بعد سويعات ..

حيران كيف أعيد ترتيب التفاصيل الكنعانية في داخلي ..
نحن مطالبون بالاكتئاب .. وكل شيء قد قيل ..
أرقص محنيا على تعبي ووجعي .. فيلقي الله على الزيتون حكمته الحزينة ...
تميل سنديانة مهمومة عليك .. تغني لك كي تنامين كما ينام القديسون على ذراع الله ..

يا عصفور الشمس ..
قل لعين الله أن تنام ..
قدمت قلبي صافيا كغناء أمي .. فرمت وردة يابسة للمغني القتيل ..
عصفور الشمس .. يا عصفور الشمس ..
أعلم أن الاشياء الجميلة تتأخر في طرق نوافذنا .. وغالبا ما تأتي بعد فوات الوقت حين تكون أذرعنا مثقلة من الحزن .. وأغنياتنا بلا بريق .. وطرقاتنا دون قمر ..

أيتها الكنعانية ..
هل ترين قوسا قزحيا منعقدا في سماء وطن مقتول؟
كنت أحاول أن أقطفه لك .. ونويت أن أكرر المحاولة رغم شراسة وبشاعة المطر ..
كنت أحاول أن أزفك عروسا تضج بالبكارة .. فأيقظت العاشق من نومه لتهرب من حلمه القصيدة ..

يا عصفور الشمس ..
سوف أبحر في المراكب الآتية للرحيل في سفر بعيد .. سوف أدير وجهي للشمس والحب ..
هلا رافقتني يا عصفور الشمس؟

عصفور الشمس .. يا عصفور الشمس ..
رف بجناحيك وحلّق ..
بعيدا عن شجر الزيتون ..
وأبعد عن أجراس القدس ..
عصفور الشمس .. يا عصفور الشمس ..

------



#وليم_نصار (هاشتاغ)       William_Nassar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسق العطاش
- أرض الحكايات
- في أرض الحكايات
- رسالة قصيرة جدا إلى تجار الممانعة ومكافحة التطبيع مع العدو
- نكزة سريعة على هامش الحراك النقابي المطلبي في بيروت
- رئاسيات لبنانية
- أكونا ماتاتا
- نعم أنا ضد
- مجرّد أسئلة
- أمي ليلي شاهين
- رسالة إلى الموارنة... إذا شئنا أن نكون نصارى
- لن ألبس الخسة مرة أخرى
- صلاة ذاك الطفل في داخلي
- العجوز الأحمر ... الحسين ... عاشوراء
- الهواء الفلسطيني ونصر تموز
- سحور إلهي لنصر تموز (بالمحكي اللبناني)
- مؤمن ملحد في رمضان
- شوية حكي للسيد حسن - بالعامية اللبنانية
- غسان كنفاني - إني أعتذر
- تابع لمقال إلى بعض السوريين


المزيد.....




- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...
- فرنسا: فنانون ومقتنون يتوافدون إلى -آرت بازل باريس- رغم الاض ...
- تفاقم الجريمة في لندن.. كوميدي بريطاني مشهور يتعرض لاعتداء ف ...
- هوليوود بين العروض السينمائية والمحتوى الإلكتروني؟ لا، العنو ...
- رواية مارغريتا سيمونيان -ليس الحب الأول- تتصدر مبيعات دار -أ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليم نصار - عصفور الشمس