أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وليم نصار - أرض الحكايات














المزيد.....

أرض الحكايات


وليم نصار
مؤلف موسيقي ومغني سياسي

(William Nassar)


الحوار المتمدن-العدد: 4557 - 2014 / 8 / 28 - 14:23
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


أرض الحكايات
د. وليم نصار*
-------------
فلسطين.. ..
أرض الحكايات ..
أرض تبتدأ بها رحلة الانسان مع نفسه وتاريخه ...
إنها تعبير عن إنسانية خاصة ..


في فلسطين ... تأخذ الحياة شكلا آخر ... كل شيء يتم في ظل الحراب ..
حراب الاحتلال ..
حراب المستوطنين ..
حراب أجهزة الأمن الفلسطينية ..
حراب التنظيمات والأحزاب الفلسطينية ...
وأخيرا .. حراب مخلفات إجتماعية منغلقة .. وجهل وعصبية .. وعشائرية ذكورية مقيتة .. وطائفية تدفن رأسها في الرمال لم نحلم يوما أن يكون لها موطيء قدم على تلك الأرض ..


الحياة اليومية في الأسواق تعرض خير الأرض وشوقها .. يتعايش فيها العنب الخليلي التفاح السكّري مع أفوكاتو وجبيبات الفريز الاسرائيلي ..

في فلسطين فقط .. يتعايش منتوج الأرض ولا يستطيع الانسان التعايش ...
رفوف المتاجر تعرض البضائع الاسرائيلية من أجبان وحليب وألبان، إلى جانب البضائع الفلسطينية .. وتزين الرفوف إعلانات "قاطع المنتجات الاسرائيلية" .. "إدعم المنتوج الوطني" ..

في المتاجر .. يتنافس المنتَج الاسرائيلي (بفتح التاء) مع المنتج الفلسطيني .. يتنافس المنتجان بالسعر .. فقط بالسعر، وأحيانا كثيرة يكون المنتج الفلسطيني أغلى سعرا من نظيره الاسرائيلي .. وفي نفس الوقت أقل جودة، على الرغم من استخدام نفس المواد اولية .. ونفس الماكينات .. ونفس الخبرات ... وأيد عاملة فلسطينية أكثر كفاءة تعبق من تشققاتها رائحة الأرض بعد ارتوائها بندى الصباح ..

مقاطعة البضائع الاسرائيلية تعني مساندة المستهلك الفلسطيني في صموده ... وتعني ممارسة التكافل الاجتماعي بأبهى صوره ... إنما لا تعني أنها مناسبة لزيادة رأس مال التاجر وصاحب المصنع .. ولا تعني على الاطلاق أنها فرصة ذهبية لتحقيق ربح سريع ... وهنا تحديدا تفشل جهود حملات مقاطعة المنتج الاسرائيلي ... في ظل غياب إشراف مباشر من وزارة الاقتصاد الفلسطينية .. وفي ظل عدم نضوج برامج المقاطعة والتي يغيب عنها بشكل واضح كافة التنظيمات الفلسطينية من أقصى اليسار إلى أسفل اليمين .. واعتمادها أساسا على المشاعر الوطنية التي لا تستطيع أن تمنع المستهلك الفلسطيني عن تفضيل المنتج الاسرائيلي عندما يرى طفله الرضيع لا يتقبل اللبن أو الحليب الفلسطيني .. (مثالا لا حصرا)..
أيها التاجر الفلسطيني ... فلسطين ليست بقرة حلوب ذات ضرع ...


فلسطين ..
أرض الحكايات التي لا تنتهي ...
على تلك الأرض .. تتحشرج الحناجر بالمراثي .. وتحمر الوجوه في الجنازات ...
في فلسطين ..
يسأل مراهق .. لماذا تركتمونا وحيدين؟ لماذا لم يتدخل حسن نصر الله؟ فيحصل على جواب يتيم عقيم "ما بحك جلدك غير ضفرك"... يصمت المراهق .. لكن في العين ألف سؤال وسؤال ..
في فلسطين ..يلقي القبض عليك وأنت ترتكب الحلم ... وأحلام الناس في فلسطين بسيطة مثل قلب طفل ..
لماذا يخاف الجندي أحلام الناس؟
لماذا يحتكر ويصادر السياسي الفلسطيني أحلام الناس؟


في فلسطين ..
عيون تائهة .. أفكارا تائهة .. وشعراء لا يستطيعون مغادرة بلدتهم .. فيرسمون في قصائدهم أوطانا وفضاءات سوف تغتالهم عندما يخرجون إلى الحقيقة ...
في فلسطين ..
لا يكذب الناس سوى على الاحتلال ... لكنهم .. وفي قرارة أنفسهم يعرفون أنهم يعيشون مع كذبة أكبر ...

(يتبع)
------------------
* الكاتب مؤلف موسيقي وأكاديمي كندي من أصل لبناني






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أرض الحكايات
- رسالة قصيرة جدا إلى تجار الممانعة ومكافحة التطبيع مع العدو
- نكزة سريعة على هامش الحراك النقابي المطلبي في بيروت
- رئاسيات لبنانية
- أكونا ماتاتا
- نعم أنا ضد
- مجرّد أسئلة
- أمي ليلي شاهين
- رسالة إلى الموارنة... إذا شئنا أن نكون نصارى
- لن ألبس الخسة مرة أخرى
- صلاة ذاك الطفل في داخلي
- العجوز الأحمر ... الحسين ... عاشوراء
- الهواء الفلسطيني ونصر تموز
- سحور إلهي لنصر تموز (بالمحكي اللبناني)
- مؤمن ملحد في رمضان
- شوية حكي للسيد حسن - بالعامية اللبنانية
- غسان كنفاني - إني أعتذر
- تابع لمقال إلى بعض السوريين
- إلى بعض السوريين ..
- معركة القصير ونداااء


المزيد.....




- السعودية.. الداخلية تنشر صورة لسيدة من الأمن العام في الحرم ...
- توب 5: إيران ترحب بحوار مع السعودية.. وجائزة للجين الهذلول
- شاهد.. إنقاذ طفل من سكة قطار في اللحظة الأخيرة
- السعودية.. الداخلية تنشر صورة لسيدة من الأمن العام في الحرم ...
- باحثون: علاج بسيط للشخير قد يقلل أيضا من خطر الإصابة بالخرف! ...
- البحرين.. غلق 4 مساجد بسبب مخالفتها قيود كورونا
- السودان يلغي رسميا قانون مقاطعة إسرائيل
- إصابة أربعة فلسطينيين في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية في ا ...
- شاهد: بوريس جونسون يستمتع بشرب نصف لتر من الجعة في حانة بوسط ...
- شاهد: بوريس جونسون يستمتع بشرب نصف لتر من الجعة في حانة بوسط ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وليم نصار - أرض الحكايات