أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - الصدر يغرّد خارج -الزرب-














المزيد.....

الصدر يغرّد خارج -الزرب-


طلال الصالحي

الحوار المتمدن-العدد: 4576 - 2014 / 9 / 16 - 01:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فوجئت يوما وانا أدخل كازابلانكا لأوّل مرّة ونحن خارجون من بوّابة مينائها البحري بمطبوع ملصق على واجهة "طاكسي" تكسي يعني مكتوب عليه "لاتزرب بزّاف" .. ابتسمت في سرّي مندهشاً وأنا أشير لبعض رفاق السفر بمعنى يثير القرف هذا سرعان ما اكتشفنا أنّه , أي "زرب" يعني أسرع ! ضحكت مع رفاق السفر وقلت ؛ ما أحلى أن يكتب سائقو السيّارات عندنا العبارة الشهيرة الصادرة عن شركة التأمين الوطنيّة العراقيّة "لا تسرع يا بابا نحن بانتظارك" لكن بفصحى مغربيّة ! ..
"الفضلات البشريّة" والّتي تسمّى بفصحى جنوب العراق بالزراب , هي أيضاً رمز من رموز تفاسير الأحلام تعتبر بشير خير مادّي سيعمّ على من رآها في منامه وعليه فإنّ رزقه سيتحدّد بكمّيّة ما رأى ! .. لذا فال"زرب" هنا أعتبره تعبير دقيق ومناسب للّذين هان عليهم وطنهم وهم في صحوهم وانحطّ قدره بنظرهم , فأصبح الأمر سيان عندهم , أطماع دول أخرى لبلده هي أطماعه أيضاً ؛ ولأجل "عرض دنيوي زائل" يملئ بطنه بما يحصل عليه "زربان" ما سيزول أي "سرعان" ما سيزول , مهما تناول ما لذّ وطاب منه ومهما نكح ما يريد مثنى وثلاث ومسيار وعرفي ومتعة وأماة و"غلمان" محلّون بأساور , على حساب الأخرين وعلى حساب ذمّته وضميره ودينه الّذي يدّعيه , وقد قال إمام المتّقين وقبلة الورعين الزاهد العابد عليّ بن أبي طالب ( أتستكبر وتتمختر وقد جئت للدنيا من مخرجين ) ..
بات الذي يدعو للدفاع عن وطنه كالسيّد الصدر , في زمن "الزراب" هذا ذو النكهة العراقيّة ! "والتعثّر" ذو النكهة المغربيّة .. بات من يدعوا لمكافحة وباء الاحتلال مهما كانت تبريرات المحتلّ ؛ ذو رأي غريب بنظر فئة فاسدة استمرأ سمعها وبصرها وأحشائها ثقافة وطعام الغرباء , فاقدة الإحساس بالمواطنة , فلا غرابة يستهجنوا كلّ من لا يتماشى مع التحضّر المزعوم ولا مع الآيباد ولا مع المجتمع الدولي المتحضر ولا مع القرارات الدولية المتحضرة ولا مع الذوق الدبلوماسي والأتكيتي لليانكي الأميركي المتحضّر جدّاً جدّاً .. حييت يا بن الأجاويد فإنّك ولله الحمد تمثّل الأغلبيّة العراقيّة من أهل الغيرة من جميع أطياف العراق الصامتة أعلى درجات التمثيل ولا أقول يابن الإسلام لأن الذين يدّعونه اليوم كثر وجميعهم تسكن جوانحهم لصوصيّة عقيدة وقوادة نصوص دينية محرّفة , في وقت سكت فيه هؤلاء وسكت فيه دعاة التسنّن عبدة النصوص يبرز ابن الغيرة السيّد الصدر والليل من حول الوطن حالك ليثبت وطنيّة عراقيّة جريئة وسط صمت القوى السياسيّة العراقيّة بجميع أطيافها وكأنّ الصدر يسئل ؛ منذ متى كانت أميركا والغرب أو إيران أو الخليج أو تركيا أرادوا للعراق خيراً أو سعوا للدفاع عنه يوماً ضدّ أعداء العراق تلقاء أنفسهم خاصّةً وأعداء اليوم لا تُعرف حقيقتهم ولا حقيقة مموّلهم ولا عن حقيقة أهدافهم .. نسبة الوطنيّة لدى العراقيين اليوم تتأرجح مع الأسف والسبب الأوّل في ذلك الضغط الإعلامي الديني بشكله الطائفي , والعولمي , كلّها أسباب تضرب داخل النسيج الاجتماعي تمزّقه ما بالك ومن بيننا أصاحب نفوس مريضة لها ثارات قديمة تتغطّى بالوطنيّة أو مغرضة فمثلهم شارة سيّئة وأثر رديء من آثار الانحدار من الّتي تترك أخاديد في مسيرة العراق لكنّها تبقى دلائل أوسمة ونياشين تتلألأ على صدر العراق ..



#طلال_الصالحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة ميانة وطنيّة
- 1991 العراق بصدّام -المرعب- هدّد أمن الجيران وفي 2003 هدّد أ ...
- كُبّيهه صُبّيهه .. هيّا ننتحر بداعش أفضل من هالعيشة الگشرة
- الخوف عبادة .. لدى العرب
- المالكي بعد أن كعّ كأس ثمانيته كعّاً يتوسّل أخرى يلحس بلسانه ...
- سينتصر الكردي .. ولأنّ غزّة قراراتها نبض شعبها المتمرّس غصبا ...
- الهيكلة المحمّديّة للاسلام الهيكلة الداعشيّة له
- سبايكر للتغطية على مصعب ابن عمير
- الرياضة تجارة سياسيّة في بلداننا وليست الصناديق الانتخابيّة ...
- هي هكذا وظيفة السائق -الحكومة- الأضرار الناجمة تتحمّلها هي ل ...
- ما تفعله داعش استنساخ لما فعلته جيوش عمر وعثمان ومعاوية
- رسالة إلى قادة حزب الدعوة .. هوّه إسلام -لو كشّافة- !
- القرآن و -الفكرة- و -التعليل- و .. -الليل- ! ..
- وشنو يعني -ملك- ؟
- فيما ( لو ) .. لا نريد العودة لعصر -المكرمات- !
- يا فقراء العالم -تكأسوا- بالأرجنتين !
- ويلٌ لك يا أبا لعلعة نل حتفك !
- بعد هضم هو -الأعسر- , عاوَدَ
- نبيّنا رسول قرآنه علاج آلام طائفيّة القريشيّين
- نحن أم -أنت- , -فوق الشجرة- يا سيّد -نيوتن- ؟


المزيد.....




- أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- العاهل السعودي الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الإمارات ...
- من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّر ...
- ولاية ألمانية تمنح -فرصة- للعمل والإقامة لمن لم يحصلوا على ح ...
- وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين ال ...
- سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناس ...
- ترامب يصعّد بالعقوبات وإيران تهدد برد مزلزل
- المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة -الدول الرا ...
- ترامب يهاجم ويتوعد كندا: لن نسمح لهم بمواصلة استغلالنا
- واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال الصالحي - الصدر يغرّد خارج -الزرب-