أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فضيلة مرتضى - سماسرة العصر الحديث في العراق وضمائرهم الغائبة














المزيد.....

سماسرة العصر الحديث في العراق وضمائرهم الغائبة


فضيلة مرتضى

الحوار المتمدن-العدد: 4568 - 2014 / 9 / 8 - 15:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ضميرآ كسته قسوة الصخر العنيد وجبين العراقي المتعالي حفرته عربدة الأفاعي من السماسرة وغابة غامضة سكنته رياح أقدام جاءت من وراء الحدود أنفاسها اللهب الحارق للأخضر واليابس , وكف النضال قطعته فأس وحوش بشرية عشعش في عقولهم الطاعون وخرج ليحصد الأرواح وينشر الأحزان في أرض بلاد النكبات والمآسي .يزرعون الموت والنار ويقتلون الجمال.
فلست سوى عيون تترصد الأوضاع السياسية في الوطن بقلب مفعم بالألم وأنتظر كغيري بارقة نور للخروج من النفق المظلم ..... لخروج العراق بثورة تجلجل لاتلين على الغاصبين لحقوق الفقير, وعلى سارقي جني تعب المناضلين الشرفاء الكادحين من أبناء الوطن الجريح. وترصدي بعيون الأنتظار فقط ,هو ضعف وهوان. منذ فتحت عيني على أمتي لم أجد غير في عنقها ألف قيد , تناضل وتخرج من قيد الى قيد أكبر وأقسى. لم أر سوى شعب فقير والوطن يملك من الخيرات الكثير.....لم أر سوى شعب طريد يركض خلف الرغيف , وفوق جبينه الضنى والعرق وفي عينيه الدموع وعلى قسماته قسوة الزمن وأرضه مخضبة بدماء الشهداء , وأرى الحاكمين في رغد وشعبي كالعبيد. أتينا الى الحياة وعلى أجسادنا سياط السلاطين وفي رقابنا حلقة الغاصبين. أسأل اليوم سماسرة الخزي والعار, الأخوة الأعداء القابعون في منطقة الخضراء المحصنة بسور الخوف والخذلان ..جبناء فاشلون لاموقع لهم في قلوب الكادحين من بسطاء الناس ,ألا يخزيكم سقوط الموصل والمدن الأخرى ,وحصار آمرلي ,وعطش ابناءنا في سنجار على الجبل المحاصر بالذباحين الجدد ,ومعاناة أطفال الوطن في ضنك العيش بين أحراش الوادي والجبل ,هل أهتزت ضمائركم ولو للحظة لأغتصاب الحرائر وبيع فتياتنا في سوق العبيد,وضحايا الأرهاب في جميع مناطق الوطن, وضحايا سبايكر ولوعة العوائل على أبنائها ؟ هل جفت ضمائركم الى هذا الحد؟ كان الأجدر بكم الأنتحار يافاشلين ياسارقين قوت الشعب.الأرض والشعب أنهكه العطش والتعب, وانتم تتسابقون على المناصب وتتراكضون وراء المكاسب وكأن مايحدث حولكم هو مهرجان السلام والأمان وكرنفال الحب والخصب وكأن الارض تزدهر وتنعم على ترابه ابناءه وينامون في رغد. ملايين من الدولارات تدفعون لنيل المناصب على حساب آلام الناس , وتلهثون وراء السلطة التي هي الى الزوال لامحال من خلال المحاصصة المقيتة التي جرت البلاد والعباد الى هاوية الذل والأسى والفقر والمعاناة وقتال الأخوة وشرذمة الشعب. الوطن في خطر وأنتم ياسماسرة حتى لم تتفقوا على تشكيل حكومة ,طيلة حكمكم كانت سلسلة من الفشل وخيبة أمل وهزائم وانكسار ومحن . وبعد مرور ثمانية سنوات من العار والفشل نعود الى نفس الوجوه تتقاسم الغنائم ونفس الشخوص الذين فشلوا الأمس نجدهم اليوم يتصارعون لنيل أعلى الكراسي وكأن شيئآ لم يكون.
ماذا قدمتم خلال سنوات فشلكم لتكملوه اليوم ؟ قبل تشكيل اي حكومة قادمة كان الأجدر بكم الأعتذار لهذا الشعب الذي تمزق بين الأرهاب والجزع, وتناثرت أحلامه بين أشلاء الضحايا .
أنتم لستم جديرون بأستلام الكراسي وهذا أكيد لأنكم في وادي والشعب في وادي. خطين متنافرين لن تلتقون لانكم لصوص والشعب المسروق. فمتى أنصف السارق المسروق. العراقي بحاجة الى أيادي نظيفة وعقول طازجة ليست عفنة والى أخوة أصدقاء لاأعداء.بحاجة الى حكومة مدنية ديمقراطية عادلة تحفظ حقوقه لاالى سماسرة تسرق حقوقة وتسكن قصور العاج والشعب يأن في أكواخ الطين ومحروم من أبسط وسائل الحياة الأنسانية . لافائدة من حكومة محاصصة وتوزيع الكعكة على المقاس لان مقاساتهم لاتترك للشعب فتفوتة خبز.
المشهد الذي نراه في الوطن يدنى له جبين العالم, مشهد هزيل وغير معقول برلمان لايشبه اي برلمان في العالم وحكومة لاتعرف ابدآ معنى حكومة معارضة ,تعتبره حكومة عداوة شئ غريب وعجيب ففي دول العالم هناك حكومة واخرى معارضة تكون عيون رقيب على الأولى وترشده الى الصواب اذا أخطأ من خلال قانون يقره دستور الدولة والطرفين على وفاق وأتفاق والنتيجة هو الصالح العام ولكن في دولة العجائب الكل يريد ان يكون ضمن طاقم الحكومة أي مهزلة هذه ؟ والتفسير بسيط لأن الكل يسعى لتقاسم الكعكة والجلوس أمام الكامرات بنفخة فارغة وعقول جامدة . الكل لايتفق مع الكل والحلقة تدور وغدآ أسوء من اليوم مادام الحكام بنفس العقول.
07/09/2014



#فضيلة_مرتضى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صراع يدور ويحصد الأرواح ولاسقف زمني له
- لاأتحاچيني بعد
- الذات المهشمة وسط زحام الأمنيات
- كيف كنا!!؟ وكيف صرنا!!؟
- الجلسة الاولى للبرلمان العراقي ويا عراقي لاتترجى خير
- شراع ونهر
- كل شئ رماد
- أني هنا....وأنا هنا
- متى نتعلم ثقافة الشريك ونبني معآ الوطن
- في حضن الحنين
- رسالة الى طفل في الجنوب
- خلجات أمام مسلة حمورابي
- ليل وذكرى
- فزت به
- الزجاج والسكن
- الدولة المدنية الديمقراطية الدستورية الحل الأمثل لبناء المجت ...
- الرهان
- عاشق الشموس
- حافات الأنهيار
- ثقافة السفر


المزيد.....




- إلغاء -الصورة الجماعية- لوزراء خارجية مجموعة العشرين بأمريكا ...
- الإمارات.. احتواء التسرب من ناقلة نفط تعرضت لحادث قبالة مياه ...
- شتاء ثلجي على بعد 4 ساعات من دبي.. -روزا خوتور- أفضل منتجع ل ...
- الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات قصف وتفجير وإحراق منازل في جنوب ...
- الكنيست بلا حسم.. ونتنياهو يختبر البقاء
- التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون ومسيّرة في ...
- الدفاع الروسية تعلن استهداف سفينة أوكرانية تحمل إمدادات عسكر ...
- ليو الرابع عشر أول بابا يدلي بصوته في انتخابات أمريكية
- أردوغان يتعرض لموقف عفوي طريف خلال توقيع اتفاقية مع كازاخستا ...
- إفريقيا وروسيا.. شراكة استراتيجية تتوسع


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فضيلة مرتضى - سماسرة العصر الحديث في العراق وضمائرهم الغائبة