أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة مرتضى - كيف كنا!!؟ وكيف صرنا!!؟














المزيد.....

كيف كنا!!؟ وكيف صرنا!!؟


فضيلة مرتضى

الحوار المتمدن-العدد: 4513 - 2014 / 7 / 15 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


كيف كنا!!؟ وكيف صرنا!!؟
فضيلة مرتضى
على شواطئ دجلة
كانت أغانينا
ترسم على
شفاه الدنيا
أمانينا
وتداعب الرياح
أشجار الصفصاف..
وسعف النخيل
والطيور المهاجرة
المحلقة
فوق سماء الأهوار
تصفق للبردي ولأطفال
سومر
وآباٶ-;-نا في المعامل
وفي الحقول
ينقشون الأحلام
على ساحات الأغاني
تحملها النسور
الى سفوح الجبال
الى ضفاف البحيرات
وعبر قامات النخيل
نسمع أهازيج
الفلاحات بيوم جديد
وأقراط النخلة الذهبية
تفتح العيون لموسم
الحصاد
نحتمي بظلال النخيل
في حضن الظهيرة
بالأمس
كانت حديقتنا
حبلى بالفواكه
وأغانينا للبستان
تعبر السهول والوديان
وكنا
نرحب بالضيوف
من مختلف الاوطان
وأخوة لم نحسبهم
جيران
بيتنا كان لهم
منزل أمان
القادمون من سلالة
النسور
كما كان أبي يقول
كنا نحملهم
في دروبنا الواسعة..
الشاسعة
والنجوم تقترب من أرضنا
تصغي الى ألحاننا
تنتظر مرح الشموس
في سهولنا وودياننا
وعشقنا كان كبيرآ
يحضننا
كان الحب يطوف
في قلوبنا
كنا لانحب السفر
أرضنا
جنة
وموضع فخر
يشع على رمالها
ضوء القمر
وعلى نخيلها
الشمس تنشر
خصلات الشعر
وفي سماءها
تلمع النجوم
وتفتخر
.
.
ملهمة الشعراء
وادي الرافدين
بجدائل النهرين
كل شئ لها معنى
النخلة
السنبلة
دجلة
فرات
كل شئ يغني
في الوادي
للبشر للشجر للنهر للحجر
كانت لنا عيون
في سفر الحضارة
كانت لنا آثار في الحجارة
بلادي كانت في الصدارة
في العزف على القيثارة
×××
كيف كنا؟!! وكيف صرنا؟!!
توقفت عن العزف القيثارة
وحقولنا في ساحة حرب
رايتنا خجولة
أكلت أطرافها الرياح
المسمومة
في بيوتنا وأزقتنا
يتجول الأموات
يسخرون من الأحياء
يحضرون جنازاتهم
.
.
مشتتون ..مشتتون
نبحث عن ذاتنا
في ردم الحكايات
والأساطير
كيف دار بنا الزمان؟
تسخر منا أصغر الأوطان
وزوار الأمس
الآكلين من فتات موائدنا
والمتنعمين بخيراتنا
{أخوة!!!!}
يسدون الدروب
يضيقون الطرق
يحرقون الساحات
وكلاب وفوضى
في العرين
وعلقم ونار
ودمنا صار هدير
وأنسانيتنا تنزف
وتداس بأقدام الجذام
وجيران لعين
يرسل الموت مع حقد
قديم
وأصدقاء الأمس تطبل
للقتل للدمار
وتشعل بالنار
الفتيلة
وتقبل وجناة الفتنة
الحقيرة
:
:
تحت صدري حقد دفين
أحضنها بالقرابين
صامدة في أرض الشقاء
يرتج يرعد في صدري
ثورتي .. والنداء
لأخوة باتوا في الخفاء
فعلى أرضنا
عشعشت أقدام الغزاة
رسموا من مآسينا
جسرآ للجناة
من سراديق الخداع
والحاقدون قطعوا صور الأحلام
نحروا أرض السلام
عم في الأرض تباشير
الظلام
بخطوط الغرباء
بتباشير السفهاء
بمهيض أشباه الوجهاء
بأوهام رجال من قوم العقلاء
بحنين الثأر عبر ثارات الدماء
بضياع أصوات حين هتف الشعب
للعوددة الى ضمير الحكماء
.
.
.
وأنت يامن أقسمت على
أن لاتنام الا حين ينجلي
الليل عن أرض السلام
ونراك اليوم تلبس
عباءة مغرور
قبلك دس السم في
أناء الفقراء
الجياع الأبرياء
جعل الروض ظلام
ملك الغش أدعاء
سكب الرمل فوق
مهد الضياء
عاش وهم مجنون
في أنتشاء
نفض الشعب أوهامه
سكرة الشر
أنزوى بين السطور
أختفى من كان مستبد
بحكم النسور
ظهر الناس من حنايا
الضباب
وأعد العدة ليوم الحساب
.
.
يالضراوة هذا الزمان
يمضي ويخفي
قبور حفرت في كل مكان
خطوط رسمت
لانجد فيها مقر
ومستقر
وذهول وخوف
وجراح يتنامى في كل يوم
كيف كنا!!؟ وكيف صرنا!!؟
لو ترى مرآة قلبي
ستجد وجهي مهشم في القبر
29/06/2014



#فضيلة_مرتضى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجلسة الاولى للبرلمان العراقي ويا عراقي لاتترجى خير
- شراع ونهر
- كل شئ رماد
- أني هنا....وأنا هنا
- متى نتعلم ثقافة الشريك ونبني معآ الوطن
- في حضن الحنين
- رسالة الى طفل في الجنوب
- خلجات أمام مسلة حمورابي
- ليل وذكرى
- فزت به
- الزجاج والسكن
- الدولة المدنية الديمقراطية الدستورية الحل الأمثل لبناء المجت ...
- الرهان
- عاشق الشموس
- حافات الأنهيار
- ثقافة السفر
- أنا وأمي
- الثلاثي المخطط والشعب المصري والتحدي
- القسم والحليم
- من وراء عودة الحواجز الطائفية


المزيد.....




- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...
- -بي تي إس- تتربع على عرش جوائز الموسيقى الأمريكية للمرة الثا ...
- هل يواجه مسلمو كندا خطرا منظما يهدد سلامتهم الثقافية والجسدي ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة مرتضى - كيف كنا!!؟ وكيف صرنا!!؟