أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - التأويل الشعائري وإشتراطات الحضارة














المزيد.....

التأويل الشعائري وإشتراطات الحضارة


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 4539 - 2014 / 8 / 10 - 14:11
المحور: الادب والفن
    



إذا كنا نبغي حسن الأنساق والاخلاص الذاتي الشجاع,, و في مشروعية واضحة دون تبريرات مزعوعومة, وان لايكون الانسان خارج النظام الاجتماعي, ولا يكون هامشيا , تتخذ ضده كافة الاحترازات الكيفية ,التي تحتم عليه التحول خارج النظام,و في ظل غياب الجمعنة, ترمى عليه كل المواقف السيئة ويضاف الى قائمة المنحرفين طقسيا ,لمجرد ان هناك علامات فارقة في السلوك الفردي,وهو في الحقيقة يستخدم كل طاقاته الابداعية لخلق عالمه الجميل والمتوازن مع وعيه للمحنة,إذ تصبح اقتراحات الاخرين مجرد فرضيات لاعلاقة لها بموضوعه ,وتتمثل هذه الاقتراحات وعلى نحو مدروس بشكل شعائر هامشية ,وذلك بالتلاعب بين فكرتي العرف واللاعرف ,عندما يكون المجتمع مبنيا على سلسلة من الاعراف تقابلها بشكل مباشر حركة اللاعرف بينهما منطقة هلامية مبهمة في هوامشها ومتداخلة في خطوطها.
في مجمل الحضارات البدائية تكون نتائج الجوع والاوبئة واضطرابات الطبيعة والشيخوخة والموت هي نفسها على امتداد العالم ,هي الموت واللاعودة ,ويبدو ان كل حضارة تضع قوانين ناظمة لكيفية حدوث هذه الكوارث, يسبقها تقسيم معرفي الى طائفتين داخلية وخارجية, والخارجية منها ما يجب ان يتعامل معها المجتمع باحترام قدراتها كونها مجهولة المصدر, وتحمل قدرة تدميرية هائلة, وبالتالي تحتاج الى وسيط يمتلك وعيا يفوق الوعي المجتمعي العام و يملك تجليات تتخذ من الاشكال الطقسية كالتعزيمات بالرقى والتعاويذ وسيلة,و تنعقد خصيصا لهذه الفعاليات, اذ انها ستقوم باطلاق القدرات الروحية لهذاالوسيط وتنشط داخله وتتخذ اشكالا من التجليات, كالنبوءة مثلا اذ تستجمع صوتها الداخلي المثار, ومن ثم تمارس بعض التعديل على المنهج, وهو شرط لازم, وهوبالتالي شرط الوسيط ,لجعل التقابل ممكن بين ذهنية المجتمع والرمز, حيث يقوم الوسيط بتسخريها لصالح البنية الاجتماعية التي يتمركز عليها النظام وهو الاعتراف بوجود مناصب سلطوية تغلفها قدرة روحية موجهة وحائزة على الاستحسان العام,لكن في بعض المجتمعات تكون المواقع السلطوية مفتوحة للمنافسة وعلى نمط خاص قد تعتمد على الشعوذة او تعزيمة الاجداد, وتكون متاحة للجميع مما تقود هذه المجتمعات الى صراع داخلي عنيف ,وبما ان بركة الاجداد تعتمد بشكل كبيرعلى بركة القبيلة والطائفة لذا ستكون طبيعة الصراعات, قبلية قبلية وطائفية طائفية, يغذيها القابضين على زمام الامور والتي تسبغ عليهم الشرعية في اوضاعهم السياسية والاجتماعية, وذلك بتعطيل التمييز بين الحق والباطل, والبرهان الوحيد على النجاح هو هزيمة الاعداء, وبذا تتركز السلطة الوراثية بممارسة ابعاد الخطر عن القبيلة الطائفية.
تعمل الانثروبيولوجيا الاستعمارية على ترسيخ هذا النهج وان تظاهرت احينا بمناصرة العصيان وحركات التمرد الشكلية, وهي تستخدم الدساتير الورقية ,وضمن حسابات جديدة لتوازن القوى, بتمويه الصلاحيات ,في بنية سياسية تمثلها اشكال انتهازية مائعة تمتلك قدرا من النفوذ الطائفي والقبلي تستطيع تغيير خطوط الولاء مع تغير احكام الحق والباطل ,على شكل تبدلات سريعة, اذ ان الازمة الانسانية في اوجها والاتقياء يعيشون نكستهم لم تشملهم البركة الطقوسية, واود ان اشير هنا الى ان البركة ممكن ان تنتقل ماديا, وانك في ملامستها تصبح مباركا وهذه الملامسة لايجلبها الا الحظ الحسن, لكنه يبدوان الحظ عند الاتقياء كالاثار العشوائية يسخر من صاحبه ولو بشكل لا واع.
ان مثل هذه المجتمعات لا تنمو ولا تتطور, الا بصعوبة لانها غير قادرة على الارتقاء الى مستوى العلم التجريبي والاندماج في الحركة الحضارية الانسانية , وهذه هي احدى نتائج فن التاويل الشعائري ,والذي اهم ما يميزه الطابع الاعتباطي المتمركز حول الذات متجاوزاعلى القدرة الابداعية للفهم.



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبيبتي
- احمد محبوبة
- احمد محبوبة _قصة قصيرة جدا
- العشق الممنوع
- قصة قصيرة جدا...سعاد..........سعاد....
- الأنقراض الناعم
- لعينيها تكتمل القصيدة
- شالا وغليوني وخمري
- غالب المسعودي .. الفنان الحقيقي والخروج عن التقليدي حاوره ز ...
- ومضات
- الحاجة بربع
- النقد السياقي وأزمة الثقافة
- إلى طفلتي ألشقية.......
- بؤس الواقع وجماليات الحضور
- تسأ لني منو انت.................
- الملك والبهلوان....الاحزاب الشيوعية وازمة العصر
- المثقفون العرب....مكارثية جديدة ام قلق وجودي
- طيف اللون الاسود
- الطمي والتراب في وادي الثقافة العربية المعاصرة
- ألعمى الثعلبي وعبقرية الرد بالكتابة


المزيد.....




- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - التأويل الشعائري وإشتراطات الحضارة