أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - العراق وأمريكا والخيط الضائع ح2














المزيد.....

العراق وأمريكا والخيط الضائع ح2


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4538 - 2014 / 8 / 9 - 23:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أشتدت حرب الجواسيس والتخريب وبلغت ذروتها من خلال قتل علماء الذرة العاملين في البرنامج النووي العراقي في ذات الوقت نجد تهافت الشركات الأجنبية المرتبطة بجهات سياسية غربية على تنفيذ عقود التصنيع وبناء القاعدة التحتية للصناعة والأقتصاد العراقي وشهدت الصالات المظلمة والغرف المحصنة كثيرا من التصادمات الخفية ولكن بالعموم كان العراق هاجسا أمريكيا إسرائيليا لا بد من احتوائه خاصة بعد نجاح العراق في النهوض الأقتصادي وترسيخ قعدة البناء الحضاري ,هنا تغيرت حسابات الأمريكي في التعامل بعد أن تيقنت الإدارة الأمريكية المتعاقبة أن خطر السيطرة على الوضع العراقي قد تبدو أحتمالا قويا مع طموحات القائد الجديد في حينه صدام حسين كان عام 1979 عاما مفصليا مهما في القرار الأمريكي.
في ظل هذه المعطيات كان الجوار العراقي يغلي من جهة الشرق ضد حارس أمريكا في المنطقة وتزلزلت الأرض تحت أقدامه بقيام الثورة الإيرانية التي صاحبها مدا دينيا مواليا ومعاديا بنفس القوة والحجم ليس في داخل العراق فقط بل المنطقة الممتدة من الهند حتى مصر غربا متأثرة بأول ثورة يقودها الشيعة وتنجح في ضرب أمريكا في العمق , في مفصل مهم من مفاصل الوجود المتحكم بصيرورة الأحداث في المنطقة ,ز لكن في ذات الوقت وجدت أمريكا في خسارتها هنا مكسب خفي قد يكون أكثر نفعا وفائدة من الوضع السابق وهو إشعال الحرب المذهبية بين طرفين يمتلك كل منهم قاعدة شعبية عريضة قد تفرغ المنطقة من أسباب قوتها الذاتية وتفتح للغرب بابا للتدخل المباشر , كان من نتائج الوضع وحسب القراءة المنطقية لسير الأحداث الحرب العراقية الإيرانية التي كانت تدار جزئياتها بتقارب حقيقي بين العراق وأمريكا مع وقوف الاتحاد السوفيتي موقف اللا منحاز لأحد طرفي انزاع فهو يتعامل مع الطرفين بنفس المستويات مما أزعج الحكم العراقي التي كان يعول كثيرا على حلفاء الأمس وأصدقاءه , فتوجه العراق للغرب تسليحا مع قرار غربي بالترحيب مدفوعا بمصالح الغرب في الخليج والمنطقة .
أستمرت الحرب سجالا بين الطرفين والوضع يزداد سوأ مع العراق وإيران وهما يفقدان الكثير من عوامل القوة والواجهة مع سكوت العالم عن قرار حاسم بوقف الحرب أنتظارا للحظة التي تعلن أمريكا رغبتها بوقف لحرب أستنادا لقراءات الواقع ومسارات المصالح السياسية والأقتصادية وما يشكله كل منهما من أهمية حيوية للمجال والفضاء الذي يحقق شروط أمريكا التأريخية في المنطقة , حتى حل الثامن من آب عام 1988 ليعلن الطرفان قرارا بوقف الحرب بوقف الدمار المتبادل وقد أنهكت هذه العبثية السوريالية كاهل العراق وإيران بديون ودمار أقتصادي وتمزق في النسيج الأجتماعي والفكري مع أشتداد في أزمة الصراع المذهبي وتزعم كل من لدولتين لطرف من أطراف الصراع ,كانت إيران تمثل الزعيم الشيعي والمعبر عن إرادتهم مقابل تمثل العراق ذو الغالبية الشيعية الجناح السني والمدافع عن العرب وطموحهم في حكم سني على العالم الإسلامي .
بعد 8-8-1988 أشتغلت كل مراكز الدراسات السياسية والإستراتيجية والكثير من المعاهد ومراكز البحوث لترسم الخطوة التالية من الرؤية الأمريكية للتاريخ القادم وخاصة تلك التي تتمذهب وتتمنهج برؤية توراتية وخلفية تلمودية تفسر التأريخ من منطلق أن بابل لا يمكن أن تعود بوجهها التاريخي ولا بوجهها الديني (الكوفة) الكثير من هذه المراكز لديهم قراءات ناضجة ومتطورة وذات أبعاد عميقة في قراءات الرواية الإسلامية للتأريخ القادم ومسألة المخلص والمنقذ مهدي أخر الزمان , هذه القراءات والأبحاث ليست بالجديدة ولا ترفا فكريا إنها أمتداد لما تؤمن به أمريكا المحافظة أمريكا التي أنشئت ونشأت في ظل فهم تلمودي للناس وللتأريخ
.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقيدة والمعتقد والجدارة في التقديم
- العراق وأمريكا والخيط الضائع ح1
- رائحة الموت ... كما العادة
- العراق ... حزب الدعوة وخطى الأخوان.
- فكرة الموت والخلود في عالم أخر ... خداع للعقل أم تقديم له ح2
- فكرة الموت والخلود في عالم أخر ... خداع للعقل أم تقديم له
- وماذا بعد ... سياسة الخطوة خطوة
- الفكر الإنساني وحق التحديث والتجديد ح2
- الفكر الإنساني وحق التحديث والتجديد ح1
- قصة حبي
- القيم الأخلاقية في السياسة الوطنية
- أوجبية التحديث في قواعد ومقدمات ومعطيات الفكر الإسلامي
- المعارضة الشعبية وممارسة الديمقراطية
- أنطباعات قارئة لكتابي الأحلام دراسة في سايكلوجيا العقل
- الثلاثاء الثاني ... انفراج أو مزيدا من الضياع
- أنا أقوى ... زأزرع قمحا
- من أشكليات الفكر السياسي العراقي ح2
- من أشكليات الفكر السياسي العراقي ح1
- أغنية حزينه في قبر محزون
- رسائل حب متبادلة


المزيد.....




- -لن تفهم الأمر ما لم تمضغه-.. هيديو كوجيما يريد أن نتذكّر أل ...
- إنقاذ درامي لكلب سقط في بحيرة متجمدة في رود آيلاند الأمريكية ...
- يمكن سماع تغريد الطيور.. مراسلة CNN تصف حالة الهدوء في كاراك ...
- النصر للثورة البوليفارية في مواجهة العدوان الامبريالي
- *تصريح صحفي  صادر عن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية ...
- أوكرانيا تأمر بإجلاء نحو 3000 طفل مع ذويهم من منطقتي دنيبرو ...
- دموع جاكي شان على أطفال غزة تلفت الأنظار
- شاهد.. هكذا دخلت قوات درع الوطن مدينة سيئون
- محافظ حضرموت يعلن استعادة سيئون من قوات الانتقالي
- كاتب أميركي: -لعبة الصواريخ- بين إيران وإسرائيل قد تجر واشنط ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - العراق وأمريكا والخيط الضائع ح2